عثرت على هذا الموقع المتميز بالصدفة وقد شدتني فيه بعض المقالات خاصة تلك المتعلقة بفكرة شعار العلامات التجارية والتغييرات التي طرأت عليها منذ بداياتها حتى اليوم. في احد هذه المقالات أجرى صاحب الموقع بحث يمكن ان اسميه بالمستفيض عن علامة ستاربكس التجارية وبقدر ما أذهلتني الحقائق التي قرأتها بقدر ما أذهلتني الكيفية التي قامت فيها ستاربكس بأستغلال التغييرات التي أحدثتها على علامتها التجارية لدعم أنتشارها وتحقيق عوائد أكبر.
اليكم الرابط لمن يرغب في الاطلاع على الموضوع
يابختج أنت في نعمة مو حاسة فيها
عبارات أسمعها بين الحين والآخر من نساء متزوجات كلما دار الحديث حول الزواج والعزوبية او عن البرنامج اليومي لكل واحدة منا إذ عادة ما ينتهي المطاف بمثل هذه العبارات التي تبدو كما لو كنت الأوفر حظا بينهن بسبب عدم ارتباطي وبالتالي تمتعي بوقتي وحريتي الشخصية. معظم هؤلاء السيدات لا يكفّن عن الشكوى والتذمر وعن نعت الرجال بأسوء الصفات بطريقة تدعو الى الضحك تارة وللشفقة تارة أخرى. يشتكين ويشتكين وانا استمع وأفكر واتساءل: الى هذا الحد أصبح الزواج أمر مزعج .. اين هي الصورة الوردية الحالمة التي كانت في اذهاننا نحن الفتيات عن الزواج والامومة؟
الحالة ذاتها عند المتزوجين من الرجال وان كانت الشكوى لديهم تتخذ أسلوب آخر ففي مجتمعاتنا العربية يكتفي الرجال بالتعبيرعن عدم رضاهم عن زوجاتهم بالنزوع الى لهجة السخرية والتهكم واطلاق التسميات الطريفة على الزوجات التي تضعهن في خانة الزوجات المسيطرات والشرسات أو بالتلميح عن رغبتهم في الزواج بأخرى كما لو كان الأمر لا يعدو عن كونه دعابة في حين ان لسان حالهم يقول غير ذلك.
ما لفت أنتباهي منذ فترة ان مثل هذه التعليقات والدعابات ليست مجرد حالة تنفيس عن عدم الشعور بالرضا التي يعيشها الطرفان في حياتهم الزوجية فحسب ، فحالات الخيانة والطلاق الذي وصلت نسبته في البحرين الى 34 بالمائة من أجمالي حالات الزواج طالت مجموعة كبيرة ممن هم حولي بصورة تدعو الى التشاؤم وأصبحت أفكر بأنني ربما أكون محظوظة بالفعل لأنني أعيش خارج هذه الدائرة المليئة بالتفاصيل المعقدة والمحبطة.
بعد عشر سنوات من الزواج تنطفأ جذوة المشاعر بين الزوجين وتتحول الزوجة الى أخت للزوج .. عبارة سمعتها أكثر من مرة وربما هذا ما يفسر سبب انهيار معظم العلاقات الزوجية بعد مرور عشر سنوات أو أكثر على الزواج. هل هذه الأزمة يعيشها الشرقييون فقط ام انها حالة اجتماعية عامة؟ واذا كان الامر كذلك فهل معنى هذا ان يتزوج الرجل كل عشر سنوات مرة حتى يستعيد شحنته من العاطفة؟ أحد الازواج ارجع السبب الى تضييق الخناق من الجانبين على بعضهما البعض بصورة تبعث الملل والروتين وان مساحة من الحرية الشخصية وابتعاد الزوجين عن بعضهما بين الحين والآخر يتيح للطرفين تجديد مشاعرهما القديمة.
لست خبيرة في شئون الحياة الزوجية فهذا آخر ما يمكن ان أدلى بدلوي فيه ولكن ازدياد حالات الخيانة اصبحت مخيفة بالفعل .. فهذه نادمة على زواجها وما زالت تقابل حبيبها الأول حتى بعد انجاب كلاهما لعدد من الاطفال وتلك تعرفت على آخر لتعيش مشاعر الحب مجددا بعيدا عن زوجها الغارق في العمل في بلد مجاور .. وأخرى ملت من مواجهة زوجها بخياناته المتعددة وأصبحت تتعايش معها على أنها أمر واقع ورابعة لا زالت تفتش في حاجيات زوجها على ما يدلها على أحدث مغامراته العاطفية التي يغيرها كما يغير ملابسه.
هذه الحالات لزيجات ما زالت مستمرة اما حالات الطلاق فشأنها شأن آخر وان كانت اسبابها لا تختلف كثيرا عن اسباب الزيجات القائمة على خيانة أحد الزوجين او كلاهما.
ما الذي أوصل مجتمعنا الى هذه المستوى المزري من تدني الاخلاقيات؟ هل نحن من تغير ام ان الحياة من حولنا هي التى تغيرت؟