Leading Story

الدكتاتورية في المستقبل

مثلما أظن ان البعض قد لايأخذ نظرية البيوسنترزيم للدكتور روبرت لانزا على محمل الجد، أتصور ان البعض لم يؤمن كثيراً بتنبؤات جورج أرويل للعالم حينما طرح روايته “١٩٨٤” في نهاية الاربعينيات. بل أتخيل ان بعضهم أتهمه حينها بالخيال المفرط في التشاؤم

قرأت رواية أرويل عدة مرات وفي كل مرة كنت اسأل نفسي السؤال ذاته: ماذا كان سيكتب جورج آرويل في الجزء الثاني من ١٩٨٤ لو أنه مازال على قيد الحياة وماذا سيكون عنوان روايته الجديدة؟

Share
Read Complete Story »
  • شرفة الهذيان

    عن الفراشة واللاطمأنينة وأشياء أخرى

    لرومنطيقيون، الحالمون ومن يعبرون عن احزانهم الداخلية ليسوا متشائمين ولا سوداويين كما يعتقد البعض ولكن ثمة ثلاثة أشياء يمكن أن تستعمر الروح بعد رحيل أو فقدان الاحباب، الحنين المفرط .. الندم واللاطمأنينة

  • قراءات

    تقاطعات فريدا

    “أنا أرسم لأني وحيدة في كثير من الأحيان، لأني أنا الموضوع الذي أعرفه أكثر من المواضيع كلها”

  • حروف بحرينية

    الوقت .. وداعاً

    هذا هو الوقت، لاوقت للوقت محمود درويش

استقطاع التعطل .. وأحنا شكو؟

Posted on May 30, 2007 by Suad

عادة ما أكتفي بوضع رابط لأي مقال يعجبنى ولكن هذا المقال تم نشره في جريدة أخبار الخليج التي لا تعمل روابط موقعها في اليوم التالي من النشر لذلك أضطررت لنقله بالكامل هنا.

المقال يضع القارئ امام الكثير من التساؤلات: فإلى متي سيدفع المواطن ثمن الاختلاسات والسرقات والقرارات الغير مدروسة؟ الى متى سيتحمل أخطاء الغير ويسدد مكان من ملئوا جيوبهم بأموال الشعب وارزاقهم؟  فبعد ان تم افراغ خزينة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية صار الحل في رفع قيمة الاشتراكات والأخذ بمتوسط راتب آخر خمس سنوات من خدمة الموظف بدلا من السنتين سابقا لاحتساب المعاش التقاعدي ، واليوم يطلون علينا بخبر استقطاع رواتب الموظفين لتطبيق قانون التأمين ضد التعطل وكأن المواطن مسئول عن حل مشكلة البطالة والعاطلين عن العمل. 

لقد أثبت الشعب البحريني طيبته بتطبيقه باستسلام المثل القائل: أهمه يفصلون وأحنه نلبس.

استقطاع التعطل .. وأحنا شكو – للكاتب محمد المحميد

هذا لسان حال المواطن البحريني اليوم حيث يقول: وكأن الدولة لم يكفها ضعف الرواتب لدى الموظفين، وكأن المسئولين لا يعلمون أن المواطن البحريني  يستلم الراتب ليسدده كاملاً على القروض، وكأننا كتب علينا في الوقت الذي نترقب فيه الزيادة في الرواتب أن تأتي الرياح بما لا تشتهى سفن المواطن البحريني وما أكثرها من رياح صرصر عاتية في هذا الوطن على كاهل المواطن المسكين.

اليوم أطلت علينا أنباء تطبيق قانون التأمين ضد التعطل ونظام الاستقطاع 1% من راتب كل موظف لصالح المشروع، وكأننا نملك ميزانية الدولة أو نقف أمام بيت مال المسلمين أو بأيدينا مفاتيح خزانة الحكومة، أو كأننا لدينا فائض من الراتب الشهري حتى تطمع الحكومة في نسبة 1% منه وبالقانون، هذا وما خفي أعظم وما هو قادم أسوء في الرسوم والإتاوات القادمة على الخدم والعمال من كل مواطن، وتلك مصيبة كبيرة نحن عنها غافلون اليوم. لقد صدق النائب الشيخ عادل المعاودة حينما قال ساخراً في الجلسة الماضية “يبدو أن الدولة تعتقد أن الناس تمشي والبيزات تتنثر من مخابيها”.. إن هناك مئات الملايين خصصت للمناقلات في ميزانية الدولة منها 50 مليون للفورملا و40 مليونا لأمور أخرى ، فأين ذهبت أموال الناس؟

أين المصلحة في مشروع الفورمولا، أين ذهبت هذه الأموال من المصلحة العامة؟ 45% من المشاريع لم تنفذ، إذا كان الوزراء ليسوا أكفاء لتنفيذ هذه المشاريع، إذاً لننقلها لمن هو قادر على تنفيذها.

نعم ما شأننا بالتعطل ما دمنا موظفين ونعمل، وما هو دور الحكومة مع العاطلين؟ “وإحنا شكو” أصلاً حتى ندفع للعاطلين؟ لماذا تقول الدولة إن المسئولية هنا تضامنية وتأسيس لمبدأ التكافل بين المواطنين كي يساعد الموظف اخاه العاطل بينما لا نرى هذا التكافل والتضامن والتعاضد الا في الرسوم والضرائب ولا نراه ابدا في فائض الميزانية وتوزيع الاراضي والاموال والعطايا؟

 لماذا لا يتم إشراكنا في الثروة كما يتم جبرنا على دفع الإتاوة للتعطل؟ وأين هي الموارد البترولية؟ وأين سيصرف الفائض الذي أعلن عنه بالأمس والبالغ 281 مليون دينار من ميزانية 2006.

مأساة وملهاة بصراحة.. ومدير إدارة الاشتراكات التأمينية بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية يصرح بأن صندوق التامين ضد التعطل سيجمع خلال الأشهر السبعة المتبقية من العام الجاري نحو 21 مليون دينار هي إجمالي اشتراكات المؤمن عليهم في القطاعين العام والخاص والبحرينيين والأجانب البالغ عددهم 405 آلاف عامل وموظف وذلك من خلال استقطاع 1 في المائة من أجورهم شهرياً بالإضافة إلى مساهمة الحكومة والقطاع الخاص.

والوكيل المساعد لشئون العمل بوزارة العمل يتحدث عن إجراءات وزارة العمل للبدء في تنفيذ القانون وإدخاله حيز التنفيذ الفعلي، مشيراً إلى تطوير آليات التوظيف في الوزارة، وربطها بطريقة منظمة مع متطلبات قانون التامين ضد التعطل.. والمواطن البحريني لا يعلم عن الأمر شيئا. يالها من مفارقة غريبة.. فحينما أرادت الدولة أن تبني مشروع مبنى مكتبة الأمير الراحل قامت باستقطاع 3 دنانير من رواتب العسكريين، وحينما أرادت أن تطبق نظام التعطل استقطعت من الموظفين الآخرين واستثنت العسكريين هذه المرة، وكأنها تقول لهم: هذه بتلك.

حقاً يبدو أن الدولة صدّقت مقولة النائب الشيخ عادل المعاودة بأن الناس “تمشي والبيزات تتنثر من مخابيها “فأرادت أن تلم هذا النثار وتجمع الفائض… إننا في وطن لا نخجل أن نقول فيه: ليتنا كنا سيارات في سباق الفورمولا أو خيولاً لسباقات القدرة ولا نكون مواطنين في هذا الزمن.. لأننا نعيش في زمن الفورمولا والقدرة لا زمن المواطنة وتوزيع الثروة بعدالة.

Share

ما هكذا تورد الأبل يا وزير العمل

Posted on May 29, 2007 by Suad

أستفزني تصريح وزير العمل الدكتور مجيد بن محسن العلوي المنشور اليوم في صحيفة أخبار الخليج  والذي حاول فيه التنصل من دوره كوزير للعمل في أحتواء ازمة البطالة والقاءه بكل اللائمة والتبعات على الشباب البحريني.

ربما كان وزير العمل محقا في في انتقاده لفئة من الشباب البحريني تريد ان تبدأ مشوارها الوظيفي من أعلى درجات السلم، فهذه الفئة موجودة فعلا ومعظم الشباب البحريني من الجيل الحالي يفتقد الى الصبر والمثابرة ويريد الوصول بأسرع الطرق وأقصرها وأذكر في هذا السياق حوار دار بيني وبين أحدى الموظفات التي التحقت بالعمل حديثا بعد تبرمها واستيائها من راتبها الذي يبلغ 400 دينار بحريني على الرغم من عدم تمتعها بأي خبرة سابقة فقد تخرجت لتوها من جامعة البحرين لتجد هذه الوظيفة في انتظارها في حين قد ينتظر غيرها اربع او عشر سنوات قبل ان يتمكنوا من الحصول على عمل.  واذكر انني قلت لها انه بالنظر لظروف سوق العمل الحالية والتي يبحث فيها معظم ارباب العمل عن الكفاءات ذات المؤهل والخبرة بأقل الرواتب وما قاساه جيلنا سابقا حينما كنا نتنقل من شركة لأخرى حاملين معنا نسخ من شهاداتنا وسيرتنا الذاتية للبحث عن اي وظيفة في اي مكان فانها تعتبر محظوظة نسبيا.  فقد بدأنا برواتب تبدأ من المائتين دينار وصبرنا طويلا قبل ان تتاح لنا فرصة التنقل من عمل لآخر لتحسين وضعنا المادي والوظيفي ويبدو ان كلامي لم يعجبها إذ أكتفت بالقول ان جيلهم غير جيلنا وكأن جيلنا لم تكن لديه أحتياجات الجيل الحالي،  فرواتبنا المتواضعة لم تكن كافية حتى لسداد اقساط سيارة مستعملة فضلا عن الاحتياجات الأخرى التى كنا نتنازل عنها في مقابل الضروريات.

 لكن كل ذلك لايعني انه ليس لوزارة العمل والحكومة أي دور أو مسئولية،  فالمشروع الوطني للتوظيف على سبيل المثال لم يحقق الآمال المرجوة منه ومعظم الوظائف التي وفرها من خلال بعض الشركات الخاصة والصغيرة كانت تصلح لحاملي الشهادات الثانوية أو ما هو أدنى من ذلك أو تلبي احتياجات تخصصات معينة اما التخصصات الأخرى والتي قيل بأن سوق العمل لديه أكتفاء منها فبقت على حالها تعاني من البطالة ومن انعدام الفرص، ورغم أنني أتفق مع وزير العمل بأن الناجحين في الحياة هم الذين يبذلون الجهود الكبيرة والمتواصلة على حد تعبيره الا ان ذلك لا يعنى ان نبخس البعض حقهم في الحصول على وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم أو ان نوظف الحاصلين على البكالوريوس و الماجستير أوالدكتوراه في وظائف متدنية ونساويهم مع غيرهم من حاملي شهادة الثانوية العامة وحينما يرفضون هكذا عروض ننعتهم بالتكاسل وإيثار الراحة على العمل.

اما كون العامل الأجنبي – وأعتقد أن وزير العمل يتحدث هنا عن العامل الآسيوى لأن العامل الأجنبي القادم من دول أخرى لا يتقاضى راتبا متدنيا ولا يقبل الاستغلال – يرتضى بالاذلال لأجل لقمة العيش فهذا لا يعنى ان مثل هذه السلوكيات صحيحة وتسويق وزير العمل لمثل هذه الافكار التي تتنافى مع قوانين العمل وقوانين حقوق الانسان قد يشجع ارباب العمل على الاستمرار في هذه السياسة الاستغلالية بتوظيف عمال آسيوين برواتب متدنية ليقوموا بثلاث أو خمس وظائف وهو ما يحدث حاليا في العديد من المؤسسات والشركات.  

واذا كان شبابنا غير مؤهل لشغل كل الوظائف فالأجدر هنا مراجعة سياسة واستراتيجية التعليم والوقوف على اسباب قصورها وأخفاقها في حل أزمة البطالة بدلا من القاء كل اللوم على الشباب والمجتمع البحريني.  كما أنني لا أتفق مع وزير العمل بأن الشباب البحريني غير قادر على التكيف في مجالات العمل المختلفة فلو كان ذلك صحيحا لما وجدناهم يعملون اليوم في المطاعم والأسواق التجارية ومحطات الوقود.  وما هكذا تورد الأبل يا وزير العمل!

Share

« Newer Posts | Older Posts »