Archive for the ‘فشة خلق’ Category

HP Sucks

Posted on 2009 03, 31 by Suad

hp-logo

دعوني اخبركم اولا عن اسباب اختياري لمفردة غير مهذبة (حسب تعريف ويكي انسرز) لتكون عنوان لهذه التدوينة التي سأروي لكم فيها قصتي مع شركة إتش بي العتيدة.  السبب الاول انني حينما ادخلت هذه العبارة في محرك البحث جوجل كانت النتيجة ٢،٤٣٠،٠٠٠ موقع وانا كنت اريد ان اصبح الرقم ٢،٤٣٠،٠٠١ واعلن تضامني مع من عانوا مثلي من منتجات إتش بي الذين ارتفع عددهم لحظة نشر هذا البوست إلى ٢،٥٠٠،٠٠٠ رغم ان المقال لم يمكث سوى خمسة ايام في قسم المسودات في الوردبرس

السبب الثاني أنني قررت من الآن وصاعدا ان اتخلى عن لياقتي وتهذيبي وان انتهج سياسة نشر الغسيل مع اي شركة او جهة تحاول استغبائي او استغلالي وكما ترون فإن سياسة نشر الغسيل لها ايجابياتها ايضا فالمقال الواحد يصبح اثنان ثم عشرة ثم مليون ثم تصبح (الفضيحة بجلاجل) على رأي اخواننا المصريين.  وبدلا من الاكتفاء بالبكاء على اللبن المسكوب فقد ارتأيت ان اكتب القصة بحذافيرها كي لايقع غيري في الخطأ ذاته وينتهي إلي ما أنتهيت اليه

سأقر في البداية ان الخطأ كان خطأي وان الدرس الاول الذي تعلمته من هذه التجربة ومواقف اخرى مررت بها مؤخرا ان اتبع حدسي وان لاأتكل على رأي او مشورة احد بما في ذلك اصحاب الاختصاص.  هذه قاعدة عامة سأتبعها في الحياة بعد ان ثبت لي ان آراء اصحاب الاختصاص كثيرا ماتؤدي بنا إلى الهاوية، اما الدرس الآخر هو ان احتفظ بكل مستند ووثيقة مهما بدا هذا المستند غير ذات اهمية وان اقرأ بتمعن بنود اي اتفاقية بما في ذلك شهادات الضمان قبل شراء اي سلعة.  من جهة أخرى فأن العلامة التجارية مهما بلغت شهرتها لاتعد مقياس لضمان الجودة خصوصا حينما يتعلق الامر بالاجهزة الالكترونية  التي تخضع في صناعتها لمتغيرات علمية وتكنولوجية والاسلوب الاجدى للتحقق من جودة اي سلعة هو السؤال عنها لدى من قام بتجربتها حديثا وليس قبل عام اوعامين او عشرة ومتابعة ماكُتب حولها من مراجعات وتقييم من قبل المستخدمين

والقصة (بدون إختصار) أنني حينما فكرت قبل عامين بشراء لابتوب جديد ليحل مكان جهازي السابق (دل) الذي اصيب باعراض الشيخوخة المبكرة كان جهاز الماكنتوش (الماك) يتصدر قائمة اختياراتي، الا انه وبعد عدة مشاورات ونصائح تلقيتها من بعض الزملاء واصحاب الاختصاص عدلت عن رأيي وقمت بإقتناء لابتوب اتش بي من مارس لتكنولوجيا المعلومات.  بعد اشهر قليلة وفي  وقت حرج جدا كان من المفترض خلاله ان اقوم بتسليم بحث التخرج للجامعة فوجئت وبدون سابق انذار ان عطب ما قد حدث للجهاز فالشاشة عند بدء التشغيل سوداء وتصدر رنينا غريبا لايتوقف.  اخذت اللابتوب لورشة مارس فأشاروا علي بالتوجه مباشرة لـ (بي سي آر سي) الوكيل المعتمد لصيانة اجهزة الاتش بي وهو بالمناسبة الوكيل نفسه لاجهزة كومباك وتوشيبا وآيسر وسمنس (ملاحظة لمن يهمه الامر).  كان مكتب خدمات الزبائن حينها يعج بالعملاء، انتظرت حتي يحين دوري بينما كنت اراقب عن كثب نوع المشاكل والشكاوى وكان اللافت في الامر ان معظم الاجهزة تعاني من مشاكل جوهرية اهمها عطب اللوحة الام ومن يعرف لغة الحواسيب يعرف ان هذه القطعة هي بمثابة قلب الجهاز وكلفة استبدالها بأخرى جديدة تعادل نصف قيمة الجهاز ان لم يكن القيمة الكلية اذا كان الجهاز رخيص الثمن.  الامر الآخر الذي استرعى انتباهي وجعلني أزج بأنفي في محادثة دارت بين الموظف في خدمات الزبائن وبين احد الاشخاص ان المشكلة التي احضر لاجلها هذا الشخص جهازه للصيانة هي ذاتها مشكلتي .. الشاشة السوداء والرنين المتواصل.  ساورتني الشكوك فسألت العميل المنكوب في جهازه عن نوع الجهاز الذي يستخدمه وتاريخ شراؤه له فتبين لي انه نفس نوع جهازي وانه مازال في فترة الضمان كما هو الحال معي.  قلت للموظف انها مصادفة غريبة بان يحضر كلانا في نفس اليوم وان يكون العطب ذاته في الجهازين وبأنه ربما كان هناك عيب في التصنيع وطالما ان العطب ليس ناتج عن سوء الاستخدام فمن حقنا كمستخدمين ان يتم تعويضنا بجهاز آخر.  أصر الموظف – الذي أخذ ينظر لي شزراً وانا اقوم بتسجيل اسم وبيانات الزبون الآخر- علي انها محض صدفة وان الاجهزة التي تعاني من عيب في التصنيع عادة ما يتم استرجاعها من قبل شركة أتش بي وان بنود الضمان لا تنص علي تعويض المستهلك بجهاز آخر مهما بلغ الضرر وانما على تغيير القطع المعطوبة فقط.  لم أقتنع كثيرا بالرد فكان سؤالي التالي وماذا لو ان العطب ذاته تكرر بعد انتهاء فترة الضمان؟ هل هناك اي ضمان على اللوحة الام الجديدة؟ فكان الرد بالنفي

بعد استنفاذ كافة الحلول قررت ان اتصل بمركز خدمات زبائن إتش بي (الشرق الاوسط) في الامارات العربية المتحدة الذي لم تقل خدماته سوءا عن نظيره في البحرين وللاسف فأن هذه المكالمات لم تسفر عن شئ سوى ارتفاع في ضغط الدم وتراكم الفواتير بسبب فترات الانتظار الطويلة على الهاتف هذا عدا الشعور بكافة انواع الغثيان بسبب الاستماع المتكرر للهراء المسجل بلهجة ركيكة ورتيبة عن جودة منتجات اتش بي والضمان الذي يمكنك تمديده لقاء دفع أكثر مما دفعت في جهاز فاشل، وكانت المحصلة النهائية انني قررت ان ارفع الراية البيضاء واستسلم للانتظار

بعد اربعة اسابيع حان موعد استلام الجهاز واحزروا ماذا حصل؟  شخص آخر غير الذي التقيته في المرة الاولى حضر لاستلام جهازه الذي كان يعاني من المشكلة ذاتها!  اي مصادفة هذه ان تكون جميع اجهزة هؤلاء معطوبة وهي لاتزال في فترة الضمان وان يكون نوع العطب هو نفسه .. اللوحة الام!!  ثم يصر هؤلاء انه لامشكلة في التصنيع وان الموضوع مجرد صدفة

بعد مرور مايقارب العام من الحادثة الاولى تكررت فصول الحكاية من جديد، المشكلة والاعراض ذاتها ولكن هذه المرة لم يعد الضمان سارى المفعول وكان امامي خياران لاثالث لهما فأما ان ارمي بالجهاز من اقرب نافذة او ان اجازف باصلاحه دون وجود اية ضمانات بعدم تكرار المشكلة.  أتصلت بالزبائن الضحايا الذين احتفظت بإسمائهم وارقام هواتفهم قبل ان اتوجه لإدارة حماية المستهلك في وزارة الصناعة والتجارة لاتقدم بشكوي رسمية ضد وكيل منتجات اتش بي في البحرين.  كان ذلك يوم الخميس الماضي واليوم تلقيت اتصالا من موظف الادارة يخبرني فيها ان (بي سي آر سي) ينكرون الواقعة جملة وتفصيلا او حتى وجود اسمي في سجلاتهم. لحسن الحظ انني لازلت احتفظ برصيد استلامهم للجهاز الذي واجهتهم به في حضور مفتش وزارة الصناعة والتجارة وكان ردهم هذه المرة انهم لاينكرون ولكن الضمان ببساطة انتهي وان المشكلة ليست مشكلتهم فهم ملزمون بتطبيق قوانين الشركة الام

ورغم انني لا أعول كثيرا على قدرة إدارة حماية المستهلك في استرداد حقي وحقوق غيري من المستهلكين ممن يتعرضون يوميا لغش والاعيب التجار فالقوانين في هذا الجزء من العالم ضعيفة ولاتوفر حد أدنى من الحماية للمستهلكين ولكنها خطوة لن اخسر من ورائها شيئا خصوصا بعد ان اخبرني الموظف المسئول في ادارة حماية المستهلك انني تهاونت في حقي في المرة الاولى وكان موقفي سيكون اقوى لو انني تقدمت بالشكوى في ذلك الوقت.  الحسنة الاخرى ان تحركي قد شجع ضحايا آخرين منهم من كان موجودا لحظة حضور مفتش الوزارة في مركز خدمات الزبائن ويعتزمون التقدم بشكاوى مماثلة

عموما رب ضارة نافعة فهذه المرة حسمت امري وحققت حلمي باقتناء جهاز الماك وفي وقت مناسب ايضا فقد أطلقت شركة ماك مؤخرا تصميمها الجديد من الماك بوك المصنوع من الالمنيوم ليحل محل البلاستيكي الابيض والاسود واللذان لم اكن متحمسة لهما كثيرا بسبب قابلية تحول الاول الى اللون الاصفر وحساسية الثاني تجاه بصمات الاصابع

اذا كنتم تفكرون في اقتناء اي منتج من شركة اتش بي فأنصحكم بالتريث وقراءة المزيد عن تجارب الاخرين مع الشركة على الروابط التالية: هنا وهنا وهنا وايضا هنا ولكن الموقع الاخير لن تستطيعوا زيارته بدون بروكسي لانه محجوب من قبل وزارة الاعلام الموقرة التي ارتأت ان تصنفه ضمن المواقع المخالفة للانظمة والقوانين في البحرين

اهلا بالماك ووداعا للأبد لإتش بي

طلة الماك بوك البهية 🙂

Share