المتحدث توقع بأنه لن تحذو اي دولة أخرى حذو فنزويلا بما في ذلك دول الشرق الأوسط لأنه: “حتى الدول الاسلامية والعربية تتفهم لماذا كان على اسرائيل ان تقوم بما قامت به”.
منذ ايامووتيرة العنف تزداد تصاعدا في غزة والضحايا هم الاطفالولا أحد يحركساكنا، هل هي سياسة الاغراق الاعلامي على حد تعبير أحد زملائي المدونين التي جعلتنانشعر بالتخمة من احداث القضية الفلسطينية حتى تبلدت مشاعرنا فلم نعد نفرق بين مايمر أمامنا على جهاز التلفاز من اعلانات أستهلاكية وبين جثث الضحايا والشهداءالفلسطينيين؟هل فقدت القضية الفلسطينية وهجها أم اننا ببساطة تخليناعنها؟
سؤال تواتر إلى ذهني بعدسلسلة من المواقف والحكايات التي مرت بي مؤخرا جعلتني أقف أمام علامة استفهام كبيرةتتعلق بموقفنا من القضية الفلسطينية أحدها سلسلة من التعليقات تلقيتها من إحدىالمدونات البحرينيات أثر تدوينة لي عن فلسطين تشير فيها الى أحقية الاسرائيليين فيالأرض الفلسطينية لأنهم على حد تعبيرها من عمروا الارض ومن يعمر الأرض هو من يستحقالعيش فيها ورغم تحفظي الشديد على ردها الا أن مشاعر الخيبة التي أعترتني حينهاوانا أقرأ ردودها كانت أكبر بكثير من مشاعر الغضب التي يمكن لأى مؤمن بعدالة القضيةالفلسطينية ان يشعر بها.
وقبل ان أفيق من صدمتيالأولي وجهت لي مدونة بحرينية صفعة أخرى بتغزلها بشكل صريح بالنشيدالوطني الاسرائيلي وبجمال وشاعرية الموسيقىالاسرائيلية.
ثم حضرت أحدى الفعالياتالثقافية في البحرين والتي استضيف من خلالها أحد الرموز الفنية الفلسطينية ولكن ماساءني بالفعل هو تجنب المنظمين للفعالية بل تشديدهم على مقدمي برنامج الفعالية بعدمالتطرق الى أي حديث أو تعليق يخص القضية الفلسطينية لان السياسة على حد تعبيرهم يجبان لا تتدخل في الامور الثقافية والفنية. ولست أدرى هل كان هذا هوالسبب فعلا أم هو حفاظا على مشاعر حضورهم من الجنسيات الأخرى التي قد يكون أحدهامساندا لجرائم الصهاينة في فلسطين أم أن القائمين على الفعالية أنفسهم لا يؤمنونبالقضية الفلسطينية والا فمنذ متى كان الفن بمنأى عن السياسة وما هو فائدته ان لميعبر عن أو يساند موقف أو قضية؟
منذ متى ونحن نخجل منابداء مواقفنا من قضايانا السياسية؟ منذ متى تخلينا عن ضمائرنا ولن أقول عن أسلامناأو عروبتنا فهذا هو ما أضعف القضية الفلسطينية طيلة العقود المنصرمة .. أعتبارهاقضية تخص العرب والمسلمين في حين ان القضية في المقام الأول هي قضية عدالة وحق بغضالنظر عن ماهية أو جنسية الشعب الذي سلب منه هذاالحق.
لكل المتعاطفين مع الصهاينة المجرمين .. الخجلين من عروبتهم ومناسلامهم ومن القضية الفلسطينية أقول لا تخجلوا في الحق لومة لائم فهي التي جعلتمن تلك المرأة التي لا تمت للشعب الفلسطيني بصّلة تقف بصلابة امام دبابات الصهاينةحتى دهستها وهي التي جعلت الامهات الفلسطينيات يحتفظن بمفاتيح بيوتهن التي طردهمالاسرائيليون منها منذ أكثر من ثلاثين عاما وهي التي خلقت جيل أطفال الحجارة وهيالتي جعلت أكبر المفكرين والادباء والصحفيين وناشطو حقوق الانسان من كل بقاعالارض يقفون في صف القضية الفلسطينية .. الحق والحق فقط لا الدين ولا الهوية ولا أيشئ آخر. وقبل ان تخجلوا تذكروا جرائمهم ومجازرهم بحقالشعب الفلسطيني التي لم ينج منها حتى الاطفال الرضع
ما أنأنتهت أزمة الرسوم الكرتونية المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام في الدنمارك حتىبدأتأزمة أخرىفي أسترالياحينما نفذت الفنانتان بريسيلا براكس و لوك سوليفان عملانفنيان كان أحدهما عبارة عن رسم لهيئة السيد المسيح ولكن بوجه أسامة بن لادن والآخرتمثال لمريم العذراء ترتدي برقعا مشابها للبرقع الذي ترتديه النساء الافغانيات خلالحكم طالبان.
العملان لاقا أستنكارا واستياء واسعين على المستوين الشعبيوالسياسي خصوصا من رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد الذي صرح بإنهما اساءة وإنتهاكصريحين لمشاعر المتدينين في استراليا.
ثم أشتعل فتيل من نوع آخر الشهرالماضي حينمااعتقلت السلطات السودانيةالمدرسة البريطانية جيليان جيبونز بتهمة إهانة النبي محمد بعد سماحها لتلاميذهاباطلاق إسم محمد على دب دمية لتنتهي الأزمة بإطلاق سراح المدرسة بعفو من الرئيسالسوداني.
فيحين أعربت الحكومة الهولندية عن قلقها ازاء ردود الفعل خصوصا بعد حادثة عام 2004حينما أغتيل المخرج السينمائي تيو فان جوخ على يد ناشط إسلامي في امستردام لإخراجهفيلم خضوع (سبمشن) الذي أعتبرت مشاهده مسيئة للاسلام كما تلقت كاتبة السيناريوالصومالية الاصل أيان هيرسي تهديدا بالقتل عُثر على جثة المخرجالقتيل.
الفيلمالذي تقل مدته عن عشر دقائق بقليل سيبث في شهر يناير المقبل والسؤال هو لماذا لمتتحرك حكومات العالم العربي والاسلامي لتعترض على تصريحات البرلماني الهولنديالعنصرية أو تطالب بحظر الفيلم بالطرق الديبلوماسية من باب انها تحريض على نشرثقافة الكراهية والتطرف الذي يقطع عرى التواصل الانساني والتعايش السلمي بين اتباعالاديان السماوية؟ لماذا لا تقوم الجهات المعنية التي تمثل الجالية المسلمة فيهولندا بتوعية المسلمين هناك بطرق مواجهة هذه العنصرية والاساءة؟
لماذا الانتظار حتى يخرج الفيلمللنور لتبدأ الرحلة المعتادة من حرق الآعلام والسفارات والمظاهرات ومايلي ذلك منأغتيالات وحوادث مؤسفة تزيد من عنصرية وكراهية الشعوب الأخرى للاسلام والعرب؟ اسئلةخطرت ببالي بعد قراءة الخبر وبعد استرجاعي لموضوع عولمة التسامح الديني الذي تعرضله مؤتمر فكر6 قبل ايام.
أستيقظت صباح أمس مبكراعلى غير عادتي خلال أيام الاجازة الاسبوعية ، أعددت كوبا منالقهوة وجلست أمام جهازالكمبيوتر، وقبل ان ابدأ في البحث عن الاخبار فكرتبالاستماع الى بعضالمقطوعات الموسيقية الهادئة “نيو أيج” التى تبث من خلال بعضمواقع المحطات الاذاعية. في الموقع الأول وجدت ضالتي ولكن لفت نظريصورة لباريس هيلتون وريثةسلسلة فنادق هيلتون العالمية في الموقع مع خبر يفيدأعادتها الى السجن لتقضىمدة العقوبة الصادرة ضدها وذلك لقيادتها سيارتها رغم حكمسابق قضي بايقافرخصة قيادتها.
في موقعالواشنطن تايمزكونداليز رايس تشدد على أهمية تعلم الدبلوماسيين الامريكيينللغة العربية خصوصا اولئك المقيمين في الدول العربية والذي سيتم الحاقهم فعليابدورة لتعلم اللغة العربية لمدة عام او عامين ابتداء من شهر سبتمبر 2007، وستكونهذه الدورة بادئة لتعلم المزيد من اللغات منها الفارسية والصينية. فكرة ذكيةلمخاطبة الشعوب الأخرى والوقوف على ثقافاتهم ولكن كم لغة ستلزم الولايات المتحدةالامريكية دبلوماسيها بتعلمها بعد ان كثر اعدائهاومعارضيها.
الخبر الثالث والأهم هو ماأوردته الـ اي بي سينقلا عنرويترزبأن سببحالةالديجافوهو خلل في قدرةالمخ على فرز المعلومات الجديدة وهو ما يسمى بالذاكرة العرضية وربط العلماء هذاالخلل بمرض الزهايمر المعروف .. مفاجأة أليس كذلك؟ على ان هذه المفاجأة ليست سارةكثيرا خصوصا بالنسبة لي إذ اني أمر بحالة الديجافو كثيرا، لذلك انتبهوا في المراتالقادمة قبل ان تتفوهوا بهذه الكلمة فلقد اصبحت مرتبطة بخلل في وظيفة المخ وليسبالقدرات الخارقة كما كنا نتصور في السابق.
بينما يبدأ إعصار غونو بضرب الساحل الشرقي لسلطنة عمان والامارات وبعض مناطق المملكة العربية السعودية يلتقى اليوم قادة الدول الصناعية التي تنتج مجتمعة ما يزيد عن 70% من الانبعاثات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري في قمة مجموعة الثمانيةفي مدينة هايلجندام الالمانية.
وستناقش المجموعة عدة قضايا أهمها مستقبل الاقتصاد العالمي والمساعدات التنموية في أفريقيا كما ستحتل قضية تغير المناخ المرتبةالرئيسية في أجندة القمة التي يتوقع ان يصاحبها مظاهرات مناهضة لها تنظمها حركة “أتاك” المعادية للعولمة. وتأتي أسباب معارضة الحركة للقمة لكونها قمة لرؤساء الدول الغنية ممن يناقشون امور العولمة الاقتصادية التي تهدف الى تحرير أسواق المال والسلع وتفاقم الفوارق الاجتماعية والاضرار بالبيئة.
المخيف في الأمر ان معدل انبعاث الغازات المسببة للانبعاث الحراري قد ارتفع بمعدل 70% منذ عام 1970 وسيزداد بمعدل يتراوح ما بين 25%-29% في السنوات الخمس والعشرين القادمة اذا لم تتخذ اجراءات للحد من ذلك. من جهة أخرى هناك اعتقاد بان ازدياد الضغوط الدولية لخفض الانبعاثات الغازية الضارة خلال الخمس سنوات القادمة قد يؤدى الى تطوير بدائل للطاقة واستبدال النفط بمصدر طاقة حيوي آخر.
وحسب مقال لنجيب صعب رئيس تحرير مجلة البيئة والتنمية فأن نسبة مساهمة العالم العربي من انبعاثات غازات الدفيئةالمسببة لتغير المناخ لا تتجاوز 3% من المجموع العالمي الا ان اثر الظاهرة على العالم العربي لن يقل عن مائة في المائة. إذ ان 18 ألف كيلومتر من المناطق الساحلية العربية المأهولة ستكون معرّضةللغرق جرّاء ارتفاع مستويات البحار، ناهيك عن مناطق الردم البحري والجزرالاصطناعية. ومع ارتفاع درجات الحرارة، ستزداد حدة الاختلاف بين الفصول. هذه الآثار آتية، حتىمع ارتفاع الحرارة درجتين فقط، وقد فات الوقت لوقفها الآن. أما ارتفاع الحرارةبمعدل 4 و6 و8 درجات، فسيؤدي إلى جفاف كامل وارتفاع في مستوى البحار يصل إلى عدةأمتار. ويتساءل نجيب عن دور العرب في البحث العلمي الذي لم يتجاوز خمس ابحاث فقط من بين مئات آلاف الأبحاث العلمية في العالم خلال السنوات العشر الماضية حول تغير المناخ.
هل سنبتلع البحر ام سيبتلعنا في يوما ما كما يقول نجيب صعب وهل ستسهم الضغوط العالمية في توفر بدائل للطاقة بحيث يحين اليوم الذي لا نجد فيه مشتر للنفط وماذا سيكون مصيرنا حينها؟