منذ ان ترشحت مدونتي في مسابقة البوبز لأفضل مدونة عربية وانا استلم ايميلات واقتراحات بالنسبة لمحتوى المدونة وتصميمها .. الموسيقى التي ابدى البعض امتعاضه منها .. الخواطر التي قيل لي انها تنتقص من شأن المدونة .. التعليقات التي لاتُنشر الا بعد ان تخضع للموافقة. يهمني ان أنوه هنا أنني لست انسانة ديموقراطية حينما يتعلق الامر بمدونتي فكل شئ فيها يخضع لمزاجي الخاص لأنها مدونتي وليست مدونة أحد آخر ولست أسعى لجعلها مدونة نموذجية أو تفصيل محتواها ليتناسب ومقاييس اي مسابقة محلية كانت أو عالمية، كنت أتمنى الفوز بالطبع ولكن لاأظن ان اتباع وتطبيق معايير المسابقات حرفياً هو ماسيجعل المدونة مميزة ومقرؤة
منذ البداية قلت أنني أكتب لكي أتنفس، لكي أقول مالااستطيع ان أقوله او اجرؤ على قوله خارج المدونة، ليس خوفاً ولا خجلاً ولكن لأننا جميعاً نتحفظ بطريقة أو بأخرى في الكشف عن بعض جوانب شخصيتنا للآخرين. أختبرت هذا الشعور مؤخراً حينما علم أحد الاقارب بأمر مدونتي وفآجأني بالقول ان اطلاعه على المدونة جعله يعيد اكتشافي وحساباته ولست ادري ان كان هذا نوع من الاطراء او شئ آخر ذلك لأن النظر عادة في قاع بئر يحرك بداخلنا امراً من اثنين اما الاحساس بعمق البئر أو الخوف من ما ينتظرنا في قعره
ولأنني كما قلت سابقاً أكتب مايمليه على مزاجي الخاص فقد قررت ان انسحب من الشبكات الاجتماعية التي لاتناسبني أو اشعر بعدم الراحة فيها. لن اضع في مدونتي قائمة بجميع الشبكات الاجتماعية على الانترنت حتى وان كنت غير متواجدة في معظمها ولن املئ زواياها بروابط وبانرات عشرات الحملات الخاصة بحقوق الانسان والتعذيب والرقابة حتى يقال عني ناشطة على الانترنت في الوقت الذي لاأدعم فيه هذه الحملات ولو بكلمة. لايهمني ان غردت خارج السرب وكتبت عن موضوع او فكرة مغايرة عن مايكتبه بقية المدونون ويعتبرونه موضوع الساعة ولن أضيف في قائمة المدونات المفضلة التي اقرأها اي مدونة لاازورها أو لم يعد يشدني محتواها لمجرد ارضاء صاحبها او مجاملة له فهناك منصة مدونات لكل بلد ويمكنكم الرجوع اليها متى احببتم
يمكنكم ان تنعتوني بالنرجسية او بأي شئ آخر ولكني لن أتصنع شيئاً ليس فيني ولن أقلد غيري، أفضل ان أجرب الفشل على ان أكون نسخة عن أحد. أحياناً اشعر ان انتحال البعض لصفة الببغاوات التي تردد مايردده غيرها دون تفكير هو مايمنح الزخم لبعض الشخصيات التي لاتستحق الاهتمام الذي يغدقه عليها الآخرون. لاأعرف حقيقة لماذا على المدونين .. المثقفين .. الصحفيين ان يتفقوا على قائمة موحدة من الادباء والمطربين والممثلين؟ لماذا صارت الاذواق تندرج تحت بند المسّلمات؟ وبمناسبة الاذواق .. هل سمع أحدكم أغنية جوليا بطرس الاخيرة “على مايبدو”؟ لم ترق لي الاغنية رغم انني أضع جوليا بطرس في مصاف القمم الفنية -- طبعاً بعد جيل فيروز وام كلثوم وعبدالحليم حافظ -- ولكن الشئ الوحيد الذي يمرر سخافة كلمات الاغنية هو انها بصوت جوليا بطرس
و”على مايبدو” أنني لن أتغير ابداً .. كل اجازة نهاية اسبوع وانتم بخير
سأغاد غداً صباحاً إلى الدوحة لحضور منتدى شبكة “الجزيرة” حول الشبكات الاجتماعية ومستقبل وسائل الاعلام الجديد والذي سيعقد في فندق شيراتون الدوحة تحت شعار “الاعلام في الوقت الراهن .. قوة الحاضر”. يمكنكم متابعة المنتدى والمشاركة على تويتر من خلال الوسم التالي
#unplugged
أعتذر لجميع الاصدقاء الذين صوتوا لمدونتي في مسابقة البوبز لأفضل المدونات والذين سأطلب منهم ان يعيدوا التصويت اذ ان الطريقة التي شرحتها لكم للتصويت في تدوينتي السابقة كانت خاطئة. لم ادرك ذلك الا اليوم بعد ان أخبرني بعض الاصدقاء ان تصويتهم لم يظهر على صفحة المسابقة. ولتبسيط طريقة التصويت لكم قمت بكتابة التعليمات باللون الاحمر على كل صورة. حينما تنتهون من جميع الخطوات ستظهر لكم عبارة “شكراً جزيلاً. لقد تم احتساب صوتك” ويمكنكم حينها رؤية نتائج التصويت الحديثة
حينما انشأت مدونتي قبل اربعة اعوام لم تكن لدي فكرة واضحة عن ما اريد طرحه من موضوعات. لم أفكر في تسخيرها لخدمة قضية معينة فكل ما كنت اتطلع إليه في ذلك الوقت هو مساحة للبوح، للكتابة عن ما يؤرقني دون تحفظ او خوف لذلك دونت لأكثر من عامين تحت اسم مستعار
حينها كنت أجهل الكثير مما يتعلق بعالم المدونات والمدونين وكنت امضي جل وقتي في التنقل بين المدونات وقراءة ما يكتبه الآخرون. وبفضل هذه المتابعة تعرفت على الآف المدونات العربية والاجنبية، البعض منها وصلت إليه عن طريق الصدفة من خلال محركات البحث والبعض الآخر عن طريق روابط من مواقع ومدونات مجاورة وبعضهم عن طريق مسابقة دويتشة فيله العالمية للمدونات – البوبز التي أكتب عنها اليوم
في أول زيارة لي لموقع مسابقة البوبز في عام ٢٠٠٦ لفتت انتباهي مدونة خبيزة للمدون محمد القاق والتي كانت ضمن المدونات المرشحة لفئة أفضل مدونة عربية. ضغطت على رابط المدونة في موقع المسابقة ووصلت لمدونة “خبيزة” التي تصفحت ارشيفها القديم صفحة صفحة. انجذبت كثيراً لمقالات محمد التي كانت تتركز حول الموسيقى والقضية الفلسطينية فقررت ان امنح صوتي لمدونته. ورغم شعوري بالخيبة لعدم فوز خبيزة واحتجاج بعض المتابعين للمدونة على النتيجة الا انني كنت أنظر للجزء الممتلئ من الكأس فبفضل هذه المسابقة تعرفت على “خبيزة” وأصبحت ضمن المدونات المفضلة التي اواظب على زيارتها
يقال ان التاريخ يعيد نفسه وهاهي مسابقة البوبز تطل علينا مجدداً ولكن الفارق ان مدونتي هذا العام من ضمن المدونات المرشحة لأفضل مدونة عربية. والمقارنة بين اليوم وقبل اربع سنوات تتعدى إنتقالي من موقع التصويت للترشيح فأنا اليوم أكثر نضجاً من الامس بعد ان تبلورت افكاري وأصبح للمدونة توجهها الخاص. انا اليوم أكتب “لي” و”لكم” ولذلك فأن زياراتكم وتعليقاتكم هي قلب المدونة النابض وهو مايحفزني ايضاً على الاستمرار
في موقع مسابقة دويتشة فيله العالمية للمدونات – البوبز كان تلخيص محتوى المدونة
مدونة تهتم بالجانب الاجتماعي وتحكي شعور المرأة الداخلي، وهي عبارة عن كنز ثقافي بإبداعات شخصية
ورغم حرصي على عدم تخصيص المدونة فأنا أكتب مايدور في ذهني بعفوية الا ان قضايا المرأة اصبحت تستحوذ على جزء كبير من تدويناتي في الفترة الاخيرة وبصورة تلقائية وانا هنا لا أعني القضايا المتعلقة فقط بالتشريعات والقوانين انما هموم ومشاعر المرأة ككيان بشكل عام. لذلك أعتقد بأننا حينما نبدأ بالتدوين لاتكون الرؤية امامنا واضحة عن ما نريد التركيز عليه ولكن مايحدث مع الوقت هو ان هوية المدونة تتشكل من خلال تجاربنا وخبراتنا الشخصية وتفاعلنا اليومي مع مايدور حولنا من وقائع واحداث
خلال مسيرتي “التدوينية” فكرت أكثر من مرة في الاعتزال وفي كل مرة كان يحدث ما يثنيني عن الفكرة أهمها جملة قالتها لي زميلة مدونة قبل أكثر من عامين “استمري فأنتِ لاتعرفين مايمكن ان يجلبه لك التدوين من مفاجآت”. لاأستطيع ان انكر اليوم ان التدوين قد جلب لي فعلا العديد من المفاجآت السارة أولها هذه الصداقات الجميلة التي كونتها عبر المدونة وعبر ورش العمل والاجتماعات التي دُعيت اليها وثانيها المتعة التي حققتها لي الكتابة والتواصل مع الآخرين
وانا أدعوكم اليوم من خلال هذه التدوينة التصويت لمدونتي في مسابقة البوبز (اذا كنت ترون انها تستحق ان تكون افضل مدونة عربية) وادعوكم ايضا لإنشاء مدوناتكم الخاصة، ان توصلوا صوتكم للعالم بالتدوين حول اية قضايا او موضوعات تستأثر اهتمامكم. بالامس كانت مدونة خبيزة واليوم مدونتي وربما تكون مدوناتكم أنتم في الغد هي المرشحة لأفضل مدونة
يمكنكم التصويت لمدونتي في دويتشة فيله العالمية للمدونات – البوبز بإتباع الخطوات المدرجة في التدوينة أعلاه
هذه هي المرة الاولى التي اتغيب فيها عن المدونة لفترة طويلة وحينما قررت العودة لاحظت ان فضاء التدوين البحريني يشهد هو الآخر جمودا غريباً هذه الايام اذ هجر معظم المدونين مدوناتهم لشهور طويلة. البعض عزا السبب لتوجه المدونين للتدوين المصغر على الشبكات الاجتماعية الآخرى مثل تويتر والفيس بوك لانها أسهل وأسرع ولاتتطلب الكثير من الجهد كالمدونات بصورتها التقليدية والبعض الآخر قال بأن المدونين فقدوا اهتمامهم بالتدوين بسبب حالة الاحباط العامة التي تسود اجواء التدوين البحريني
كغيري من المدونين اتجهت في الفترة الاخيرة للفيس بوك وتويتر ولكنهما لم يعوضا احساسي بالحنين للمدونة وبتواصلي مع زوارها عبر التعليقات والبريد الالكتروني. كنت ولازلت مقتنعة بأن التدوين المصغر لايمكن ان يقضى على المدونات او يحل محلها في يوم من الايام. عموماً سأرجأ الكتابة حول موضوع التدوين التقليدي والتدوين المصغر إلى وقت آخر وسأركز في هذه التدوينة والتدوينات القادمة بإذن الله علي ورش العمل والاجتماعات التي شاركت فيها مؤخراً
الإجتماع الأول كان في تونس في الفترة ١-٣ ديسمبر ٢٠٠٩ نظمه البرنامج الإقليمي للأيدز في الدول العربية (هارباس) وكان اجتماعاً استشارياً بالدرجة الأولى ضم نخبة من المدونين والباحثين واساتذة الجامعة والمحاميين وعلماء الدين والاستشاريين في مجال حقوق الانسان من مختلف الاقطار العربية للمشاركة في إعداد دليل تدريبي حول حقوق النساء في مواجهة تحدي الايدز والوصول إلى خطة عمل لنشر وتوزيع هذا الدليل في مختلف الدول العربية
وكما عودتكم فأستسهل هذه السلسلة من التدوينات بتدوينة تعريفية عن البلدان التي استضافت هذه الفعاليات إيمانا مني بأني ومن خلال هذه التدوينات أقدم خدمة بسيطة لزائر المدونة لتكوين فكرة أولية عن مدن ربما سمع عنها ولم يزرها وذلك من خلال تسجيل انطباعاتي الشخصية والمواقف التي مررت بها اثناء أقامتي فيها وهي كما ذكرت أقرب لوجهة النظر الشخصية منها إلي تقديم معلومات سياحية .. فأنتظروني
حينما وصلتني رسالة المدون “الكسيف” الالكترونية التي يشكو فيها جيران ويطلب مني ومن مجموعة من المدونين نشر رسالته الاحتجاجية على قيام إدارة جيران بحذف مدونته “خربشات مدرسية” دون اشعار مسبق او اعطاء اسباب ومماطلتهم في تزويده بنسخة عن تدويناته والتعليقات عليها ثم ادعاءهم بأنهم لايحتفظون بنسخة احتياطية عن تدويناته لم استغرب الامر، فقد قامت جيران بالتصرف ذاته مع عدة مدونات اخرى، كما انني وفي المرة الوحيدة التي راسلتهم فيها لابلغهم عن قيام احد مشتركيهم بسرقة مقالاتي ونشرها في مدونته لم اتلق اي رد منهم ولم يكلفوا انفسهم حتى عناء الاعتذار او اتخاذ اي اجراء ضد صاحب المدونة
وحذف المدونات لايقتصر فقط على موقع جيران فموقع مكتوب ايضا قام في وقت سابق بحذف بعض المدونات منها مدونة المدون السعودي مسفر الوداعي وتركت مكانها رسالة تقول فيها”لقد اختار هذا المستخدم حذف مدونته وبالتالي المحتوي لم يعد متوفر”!! وطبعا حجة مواقع المدونات العربية عادة ماتكون الاخطاء التقنية اما الحجة الاخرى التي لايمكن حتى لساذج ان يصدقها ان الموقع المستضيف لايحتفظ بأي نسخة أو “باك اب” لمحتوى المدونة التي اختفت “بقدرة قادر”!! ولهذا السبب واسباب اخرى كثيرة كنت ادعو دائما كما دعا غيري لمقاطعة جيران واستخدام الورد برس او البلوغ سبوت او اي موقع استضافة مدونات آخر غير عربي، والسبب ببساطة ان مواقع الاستضافة العربية حالها حال الانظمة السياسية العربية تمارس سياسة التلصص والقمع وكبت الحريات تحت ذرائع ومسميات متعددة فضلا عن عدم احترافيتها أومواكبتها للتقنيات الحديثة، زد على ذلك كله الاعلانات المزعجة التي تتدلى من فوق واسفل ويمين ويسار الصفحة والتصميمات والالوان القبيحة التي تفتقر لابسط مقومات الذوق والبساطة
أتفهم رغبة بعض المدونين في البحث عن مواقع تدعم اللغة العربية ولكن في ظل وجود مواقع استضافة معربة كالوورد برسوالبلوغ سبوت لاأجد اي مبرر لتصميم البعض على المكوث في مواقع متخلفة تقنياً ويمكن ان تحذف مدوناتهم في اي لحظة. الميزة الاضافية التي تمنحها هذه المواقع هي سهولة نقل محتوى مدوناتكم من مواقع اخرى (جيران ومكتوب طبعا ليستا من ضمن القائمة) الى المواقع الجديدة وهذا يعني انكم لستم مضطرين لترك “عفشكم القديم” وتاريخكم التدويني ورائكم لو فكرتم في الانتقال الى مكان آخر او تأسيس مدونة جديدة في مواقع خاصة بكم
وسأعطيكم سبباً اضافياً لتفروا من جيران ومكتوب وغيرهم من مواقع المدونات التي تعود للعصور الحجرية، هذه المدونات لاتستطيع تزويد مواقعكم بالصيغ المستخدمة في تقنية التلقيم (الويب فيد) او (ال آر اس اس) والتي تسمح لأي مستخدم من خلالها متابعة عدد كبير من المواقع دون الحاجة لزيارتها جميعا وقد لفت نظري ذلك بوضوح في مجمع المدونات البحرينية الذي تم حجبه مؤخرا والذي كان يعطي بعض المعلومات الخاطئة عن اسم المدونة او اسم صاحبها بسبب وجود خلل ما في الويب فيد الذي تستخدمه هذه المواقع ولذلك فقد اضطر الاخ محمود اليوسف صاحب الموقع والمشرف على تحديثه إلى استبعاد وحذف جميع المدونات البحرينية التي تستضيفها جيران ومكتوب
وأخيرا واستجابة لطلب الكسيف انشر نص رسالته الموجهة لإدارة جيران والى جميع المدونين الذين لازالوا يستخدمون موقع جيران
أخيراً أغضبت ” خربشاتي المدرسية ” أحدهم
من هو ؟ صدقوني لا أعرف. ولكن هناك من استاء، وبلغ الاستياء به حداً جعله يخاطب إدارة جيران لحذف مدونتي. واستجابت الأخيرة لهذا الطلب بلا تنبيه ولا إخطار أو حتى تأنيب فقد أكون بالفعل دنست طهرانية هذا الموقع، ومسست بعفافه، وعبثت بشرفه، وانتهكت عرضه وطوله. كما أن الإدارة الموقرة لم تتجشم عناء الطلب بتصحيح أوضاعي وتشذيب ما يمكن تشذيبه بحسب وجهة نظرهم ووجهة نظر من أوعز إليهم لئلا أكون الجار الثقيل الذي يلقي في دوحة جيران الغناء بالأوساخ
ويالتواردالأفكار! فقد كنت على شفا حذف المدونة بنفسي، ولكن من استاء استعجل الأمر، ومن الواضح أن إدارة جيران لينة مطواعة تفعل ما تؤمر على الفور، وتفكر بالإنابة، وتتصرف بالوكالة.. ووالله لم أوكلهم ليتصرفوا نيابة عني، كل ما كان يلزمني القليل من الوقت حتى احتفظ بتدويناتي التي لا أملك نسخة منها وبالتعليقات عليها
وفي بداية الأمر استغربت هذا التصرف الأخرق الوضيع، فراسلت الإدارة ولم أمانع أبداً في حذف مدونتي إذا كانت تشكل ضغطاً عليهم وتسبب لهم الحرج، ومن الممكن أن تزلزل عروشهم، فلست من المولعين بالفرقعات، وكان طلبي الوحيد هو تزويدي بالتدوينات والتعليقات عليها، ولهم ما شاؤوا بعد ذلك، ولم يكن هدفي إعادة نشرها في مكان آخر، وإنما الاحتفاظ بها لنفسي
أول الأمر ماطلوا، ثم طلبوا مني رقم هاتفي، ثم اعتذروا عن خطأ غير مقصود حدث مشفوعاً باعتذار آخر هو استحالة إرجاع تدويناتي والتعليقات عليها.. هل يصدق أحد في العالم هذا الهراء!!! الخطأ الغير مقصود لم يصب إلا الخربشات وآمل ألا يصيب غيرها. وقد أخبرتهم بكل لباقة هذه المدونة لا شأن لها بالسياسة فأنا آخر من يهتم بها في العالم، وهي لا تمس الأديان ولا تزدري الطوائف، كما أنها لا تبشر ولا تدعو لأي تفسخ قيمي وانحلال أخلاقي ودعارة فكرية. كل هذا لم يثنهم عن قرارهم البائس السخيف، وصفاقة ردودهم الباردة المعبأة بالأباطيل والكذب والبهتان
ومع الاسف الشديد ما دام الإخوة والأخوات في جيران قد حسموا أمرهم نهائياً، فعندي تعليق بسيط ونصيحة أود تسجيلهما قبل أن أطوي نهائياً هذه الصفحة
أما التعليق فهو: عمري التدويني قصير جداً، أقل من سنة، وقد وفرت لي هذه المدة صداقات متينة – واقعية وافتراضية – لم أكن لأتخيلها، واللافت أن هذه الصداقات تحققت لدى جمع ينتمون لثقافات ومناطق ومرجعيات نظر عديدة، والأهم من أجيال مختلفة، بل حتى أولئك الذين وجدوا صعوبة في فهم بعض المفردات المحلية الدارجة كانوا يتفاعلون بإيجابية مع الخربشات
وفي هذا السياق، أود أن أشكر أصدقائي الذين كانوا المحرك الحقيقي للخربشات في عمرها القصير، والذين أكن لهم كل مودة وتقدير واعتبر ذرات الغبار التي تصدر عن ملامسة أحذيتهم الأرض أفضل من جيران. وهم ابتهال سلمان التي تنبأت في وقت مبكر جداً بإغلاق هذه المدونة، وحلفائي مجتبى والإمبراطور ورباب وملاذ ” جنان لاحقاً “، والأخ العزيز خالد ” ماشي صح “، وعائشة سلدانة وشيماء الوطني وحسين مرهون وأحمد جكي وعلاوي والدكتورة فطوم وسعاد الخواجة وجعفر العلوي وحسين عبدعلي وباسمة القصاب وعلي الملا ومارون الراس وهدى وفاطمة عباس وبنت الموسوي وفيرونيكا وودادو وكنكرية البحرين وغيرهم العشرات من عمدة مصر إلى حامل مسك دمشق. وهناك من دون شك حسين الجمري الذي أصبحت ارتقب طلته البهية كل خميس عبر ملحق فضاءات في صحيفة الوسط. وبفضل هؤلاء وغيرهم الذين غابوا عن الذاكرة وقت الكتابة، فلا مدونة عندي الآن حتى أعود إلى أسماء المعلقين والمعلقات، الذين بفضلهم وصلت الزيارات في بعض التدوينات إلى نحو 3000 زيارة قبل التصرف الأخرق الموتور لدى هذا الموقع التعيس
أما النصيحة فلكل راغب في مواصلة التدوين أن يفر بجلده من جيران، أخس موقع استضافة، وفي تاريخهم المشبوه لم تكن هذه أول مدونة تحذف فقد سبق لهم حذف المدونة الأولى على مستوى الترتيب في لبنان، وربما غير ذلك. هناك العديد من مواقع الاستضافة أكثر نزاهة ونظافة، وعلى كل من يملك مدونة أن يحتفظ أولاً بأول بتدويناته والتعليقات عليها حتى لا يتعرض للانتهاك كما فعل هؤلاء الصغار مع خربشاتي العزيزة، فقد حرموني العودة لها في ساعات الاكتئاب وأوقات الحزن لسرقة ابتسامات من التعليقات الطريفة والمفيدة
وياللمفارقة نحن نسمع في الأشهر الأخيرة عن حجب المواقع، ولكن وبفضل هؤلاء، فقد تجاوزوا خطوة الحجب إلى مرحلة الحذف النهائي الذي لايقبل الأخذ والرد. جيران تعساً لكم