Leading Story

الدكتاتورية في المستقبل

مثلما أظن ان البعض قد لايأخذ نظرية البيوسنترزيم للدكتور روبرت لانزا على محمل الجد، أتصور ان البعض لم يؤمن كثيراً بتنبؤات جورج أرويل للعالم حينما طرح روايته “١٩٨٤” في نهاية الاربعينيات. بل أتخيل ان بعضهم أتهمه حينها بالخيال المفرط في التشاؤم

قرأت رواية أرويل عدة مرات وفي كل مرة كنت اسأل نفسي السؤال ذاته: ماذا كان سيكتب جورج آرويل في الجزء الثاني من ١٩٨٤ لو أنه مازال على قيد الحياة وماذا سيكون عنوان روايته الجديدة؟

Share
Read Complete Story »
  • شرفة الهذيان

    عن الفراشة واللاطمأنينة وأشياء أخرى

    لرومنطيقيون، الحالمون ومن يعبرون عن احزانهم الداخلية ليسوا متشائمين ولا سوداويين كما يعتقد البعض ولكن ثمة ثلاثة أشياء يمكن أن تستعمر الروح بعد رحيل أو فقدان الاحباب، الحنين المفرط .. الندم واللاطمأنينة

  • قراءات

    تقاطعات فريدا

    “أنا أرسم لأني وحيدة في كثير من الأحيان، لأني أنا الموضوع الذي أعرفه أكثر من المواضيع كلها”

  • حروف بحرينية

    الوقت .. وداعاً

    هذا هو الوقت، لاوقت للوقت محمود درويش

يا زمان الوصل بالاندلس

Posted on July 7, 2007 by Suad

رغم تحيزي للتراث والثقافة العربية الا انني احاول ان أنهل من مختلف الحضارات والثقافات الأخرى فالاطلاع على هذه الثقافات اصبح ضرورة وحاجة ماسة هذا اذا ما اردنا ان نغير نظرة العالم لنا وان نسهم بشكل جاد في النهوض بحضارتنا وثقافتنا العربية.

للاسف ان العصر الذهبي للعرب الاوائل قد ولى وانتهى بانتهاء فترة نهضة معرفية شهدت فيها الحضارة والعلوم العربية تقدما بسبب انفتاحها على الثقافات الأخرى كالفارسية والصينية والهندية وغيرها.

ما دفعني للتفكير في الكتابة حول هذا الموضوع مقال قرأته للكاتب فخري صالح في الموقع الالكتروني لصحيفة الحياة  واحصائيات مدونتي التي صرت اتتبعها بين حين وآخر للتعرف على نوع الزوار الذين يزورون الموقع،  وقد لفت انتباهي أكثر من مرة أضافة رابط للمدونة في مواقع ومدونات أجنبية لغتها الرسمية هي اللغة الانجليزية وقد كنت استغرب واتساءل بيني وبين نفسي عن كيفية قراءة اصحاب هذه المدونات للمقالات المنشورة في موقعي والهدف من اضافتها في موقع معظم زواره من الاجانب الغير ملمين باللغة العربية لأكتشف بعد ذلك ان معظم اصحاب هذه المواقع قد قاموا اما  بترجمة المقالات من خلال خدمة الترجمة التي توفرها (جوجل) او انهم ينحدرون اساسا من اصول عربية وقد قاموا بتوفير خدمة الترجمة في مواقعهم لمن يرغب في الاطلاع على الموضوع من الزوار.

وفي الحالتين فأنني لا استطيع ان أخفي اعجابي بهذه المحاولات مهما صغر شأنها، اذ ان اغلبنا للاسف لا يكلف نفسه عناء الاطلاع على ثقافة وعادات الشعوب الأخرى التي قد تكون احيانا في متناول يدينا وحتى حينما نسافر بغرض العمل او السياحة فاننا نضيع جل وقتنا في التسلية والترفيه وقليلا ما نفكر في زيارة المتاحف او بالعروج على دور المسارح والمكتبات.

العديد من المثقفين العرب من ابناء الجيل الحالي خصوصا خريجي الجامعات الاجنبية يركزون في قراءاتهم على ما ينتجه الادباء والكتّاب الغربيون ويهملون المؤلفات العربية في حين لا يجدون غضاضة في وصف الشعوب العربية بالجهل والتخلف وعدم القراءة.  ما يحزنني أكثر من ذلك ان أرى المواطنين الاجانب يهتمون ويعرفون عن حضارتنا أكثر ما نعرفه نحن وان يبدون اعجابهم بالموروثات والفنون العربية في حين نتنكر نحن لهذه الحضارة وندير ظهورنا لها.

في أحصائية نشرتها مجلة نيويورك لمراجعات الكتب تبين أن عدد الكتب المنشورة خلال عام 2004 هو مليون ونصف المليون كتاب، 30% منها باللغة الإنكليزية على رغم أن عدد الناطقين بالإنكليزية في العالم هو 6% فقط. لكن الإحصائية المذكورة، التي تعرج على الترجمة وتختصها ببعض بنودها، لا تذكر اللغة العربية كواحدة من اللغات التي تهتم اهتماماً بارزاً بالترجمة، بل تذكر التشيكية والكورية والإسبانية والإيطالية والألمانية والصينية، إضافة إلى الولايات المتحدة. فنسبة ما يترجمه التشيك من كتب يبلغ 29% مما ينشرون، و 29% للكوريين الجنوبيين، و25% للإسبان، و22% للإيطاليين، و6% للألمان و4% للصينيين وأقل من 3%  للأميركيين – لقراءة المزيد أنقر هنا.

هذه الاحصائية التي تطرق اليها الكاتب فخرى صالح في مقالته تفتح اعيننا على الكثير من الامور والتي تأتي في مقدمتها مدى الاهمال الذي تعانيه ثقافتنا العربية وعدم وجود المختصين والمهتمين بنشر علومنا وثقافتنا العربية من خلال ترجمتها الى لغة العصر أو حتى بنقل ثقافات الآخرين وعلومهم الينا  في وقت يشهد فيه العالم ثورة في تطور ونمو وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الحديثة.

من الملام هنا؟  وهل سنكتفي بترديد الابيات القائلة:

جادك الغيـث إذا الغيـث همـى  ***  يـا زمـان الوصـل بالأنـدلـس

لـم يكـن وصـلـك إلا حلـما *** في الكرى أو خلسـة  المختلـس

إذ يقـود الدهـر أشتـات المنـى *** ننقـل الخطـو علـى ماتـرسـم

Share

للرجال فقط

Posted on July 3, 2007 by Suad

قبل عدة ايام وفي أحد المجمعات التجارية أستوقفتني فتاة لم تكن ملامحها غريبة عني .. لوهلة شككت ان تكون زميلة لي في العمل ولكن كان هناك فارق كبير في المظهر بين هذة وتلك، فزميلتي منذ ان عرفتها وهي محجبة ولم أرها يوما بملابس قصيرة او ضيقة كما انها لا تضع اى من مساحيق التجميل على وجهها.

 حينما مدت يدها لتسلم على تيقنت ان ظني كان في محله وبأنها هي ذاتها زميلتي التي أعرف.  سألتها عن السبب في التحول الكبير في المظهر لتفاجئني بأنها لم تكن يوما محجبة وانها ترتدى الحجاب فقط اثناء دوام العمل الرسمي اما عدا ذلك فهذه هي طريقة لبسها! لماذا هذة الازدواجية؟ أليس الرجال في كل مكان هم نفس الرجال؟

 أجابت: نعم مع اختلاف بسيط، انني اتعامل مع هؤلاء الرجال ثمان ساعات متواصلة اثناء الدوام اما خارجه وايا كان مكاني فأنا خارج هذه الدائرة المغلقة من المراقبة اليومية .. من النظرات المزعجة التي تلاحقني.  أرتدى الحجاب اثناء الدوام لان الرجال عادة ما يكونون أكثر جرأة في الحديث مع غير المحجبات، لان هذا الغطاء الذي اضعه على رأسى يضع حدا فاصلا بيني وبين بعض من لا يحترمون المراة ولايحسنون التعامل معها الا حينما تكون محجبة، بعضهم أحتراما وبعضهم خشية من رد فعل الفتيات المحجبات فالسفور لدى بعض الرجال بمثابة جواز مرور او عدم ممانعة من المرأة لسماع كافة انواع الغزل والاطراء او حتى القاء بعض الكلمات والعبارات الخارجة التي لا يجدر التلفظ بها أمام امرأة.

في مناسبة أخرى وأثناء غداء جمعني ببعض زميلات العمل تحول إلى جلسة غيبة ونميمة فيما بعد شكت أحداهن وهي سيدة مطلقة من المعاملة المختلفة التي بدأت تلمسها من بعض الموظفين بعد ان تم طلاقها ومحاولة احدهم بشكل خاص التقرب منها على الرغم من انه رجل متزوج ويدعى التدين.  المهم انه بعد ألحاح شديد من الموظفات اللاتي اكتنفهن الفضول تطوعت الزميلة بذكر اسم الموظف ليضج المكان بالضحك والسبب ان المحاولة ذاتها قام بها الموظف نفسه مع معظم الموجودات ولكنه بدا حذرا جدا في اختيار فريسته، فهي اما مطلقة او غير متزوجة اذ يبدو ان وجود الزوج يشكل رادع لبعض النفوس المريضة التي يحركها الخوف لا الضمير.

هناك نظرة نمطية للمرأة في ذهن بعض الرجال الشرقيين يبدو انها لن تتغير مهما تغير العصر ومهما بلغوا من العلم والثقافة .. فالمرأة المحجبة تستحق الاحترام والوقوف اجلالا واكبارا لها في حين تختلف المعاملة للمرأة الغير محجبة رغم انه في حالات كثيرة ولا أعمم هنا يمكن ان تكون الغير محجبة أكثر التزاما وتدينا من المحجبة التي قد تكتفى بوضع غطاء للرأس وتقوم عدا ذلك بكل ما يمكن ان يناقض لباسها.

المرأة المطلقة او الغير متزوجة تبدو فريسة سهلة أكثر من غيرها وهناك من الرجال من يعتقد ان هؤلاء النساء يمكن ان يكن طوع بنانه باشارة واحدة منه.

اما الفرضية الثالثة التي أعتقد بأن الافلام السينمائية الهوليودية قد روجت لها فهي بأن المرأة الغربية تفتقر الى الالتزام والقيم الاخلاقية وبأنها على استعداد للحديث مع الغرباء ومواعدتهم منذ اللقاء الأول في البارات والمطاعم او اى مكان آخر،  لذلك لا يجد العديد من الرجال الشرقيين حرجا في التحرش بهؤلاء النساء ومحاولة التقرب منهن بطريقة سمجة تفتقر الى ابسط قواعد الذوق واللياقة.  وحتى حينما يكن هؤلاء الاجنبيات بصحبة ازواجهن خاصة حينما يكون الزوج عربيا فأنهن لا يسلمن من التحرش لان الاحتمال الغالب لدى هؤلاء الرجال ان يكون الرجل الآخر هو البوي فرند الذي لن يمانع ان تتعرف صديقته على رجال آخرين.

مثل هذه الحوادث ستتكرر طالما ستبقى النظرة النمطية مسيطرة على عقول بعض الرجال ممن لا يرون في المرأة سوى فرصة سانحة عليهم اقتناصها.

Share

« Newer Posts | Older Posts »