Leading Story

الدكتاتورية في المستقبل

مثلما أظن ان البعض قد لايأخذ نظرية البيوسنترزيم للدكتور روبرت لانزا على محمل الجد، أتصور ان البعض لم يؤمن كثيراً بتنبؤات جورج أرويل للعالم حينما طرح روايته “١٩٨٤” في نهاية الاربعينيات. بل أتخيل ان بعضهم أتهمه حينها بالخيال المفرط في التشاؤم

قرأت رواية أرويل عدة مرات وفي كل مرة كنت اسأل نفسي السؤال ذاته: ماذا كان سيكتب جورج آرويل في الجزء الثاني من ١٩٨٤ لو أنه مازال على قيد الحياة وماذا سيكون عنوان روايته الجديدة؟

Share
Read Complete Story »
  • شرفة الهذيان

    عن الفراشة واللاطمأنينة وأشياء أخرى

    لرومنطيقيون، الحالمون ومن يعبرون عن احزانهم الداخلية ليسوا متشائمين ولا سوداويين كما يعتقد البعض ولكن ثمة ثلاثة أشياء يمكن أن تستعمر الروح بعد رحيل أو فقدان الاحباب، الحنين المفرط .. الندم واللاطمأنينة

  • قراءات

    تقاطعات فريدا

    “أنا أرسم لأني وحيدة في كثير من الأحيان، لأني أنا الموضوع الذي أعرفه أكثر من المواضيع كلها”

  • حروف بحرينية

    الوقت .. وداعاً

    هذا هو الوقت، لاوقت للوقت محمود درويش

الكلام أرخص أنواع المعرفة

Posted on August 31, 2007 by Suad

هذا ما يقوله ثيدور زيلدن الذي أحتفل قبل أيام قليلة بعيد ميلاده الرابع والسبعون والذي دعا اليه جميع من يرغب بالحضور شريطة ان يتبادل المدعو اطراف الحديث مع شخص غريب لم يقابله قط.  طبقاً لنظرية زيلدن فان مفهوم الصداقة قد تغير عبر العصور لذلك فأن أمثال ومقولات مثل مرآة المرء صديقه والطيور على اشكالها تقع لم تعد سارية المفعول اذا ما أردنا ان نحصل على المعرفة الحقة.

ذكرني ذلك بأيام الدراسة حينما كانت الطالبات المتفوقات يحرصن على أختيار صديقاتهن بعناية لأن المتفوقة قد تستفيد من صديقتها المتفوقة دراسيا اما الكسولة فقد يكون لها تأثير سلبي على مستواها الدراسي، ثم هناك ضغط اولياء الامور الذين يميلون لتأييد هذا التوجه خوفاً من تراجع تحصيل ابنائهم الدراسي أو التأثير سلباً على الاسلوب التربوي الذي نشأوا عليهوالنتيجة ان الكثير من هؤلاء الطلبة يتفوقون دراسيا ويتخرجون من المدارس والجامعات بأعلى الدرجات ولكن حينما تبدأ مرحلة الحياة العملية بعد التخرج أو حين اتخاذ قرار الارتباط يفشلون فشلا ذريعا بسبب عدم احتكاكهم بأنماط بشرية تختلف عن تلك التي عرفوها واعتادوا عليها.

ربما تغير الوضع قليلاً في وقتنا الحالي بسبب انتشار وسائل العولمة من أنترنت وفضائيات ولكن نظرية الاقران والنظراء لازالت موجودة الى حد مافالمثقفون يحرصون على مخالطة أقرانهم من المثقفين، والموهوبون في مجال ما يميلون لمصادقة من توجد لديهم أهتمامات مماثلة، وبالتالي فأننا لا نتعلم ولا نطلع على الجانب الآخر من العالم الذي نحصر أنفسنا في جزء صغير منه.

شعرت بذلك بعد ان فكرت بتجربتي مع صديقتي المولعة برياضة ركوب الخيل والتي تلحّ على منذ أكثر من عام لمرافقتها لاسطبل الخيول وزيارة متجرها الصغير لبيع كل ما يخص هذا الحيوان الرصين الذي تخلت لأجله عن مستقبلها المهني ووظيفتها المرموقة الا أنني كنت في كل مرة أسّوف لعدم أهتمامي بهذه الرياضةفي الوقت ذاته لم يكن لدي صديقتي الاهتمام والرغبه ذاتها لمرافقتي للندوات أو المعارض لأنها طبقاً لرأيها رتيبة ومملةثم جاء اليوم الذي أتفقنا فيه على تبادل الادوار وعلى دخول كلا منا الى عالم الأخرى والنتيجة كانت ممتعة بالفعل فقد شعرت بشئ من التغيير وروح المغامرة ، ورغم أن أهتمامي لم ينمو بعد لحد الرغبة في تعلم ركوب الخيل الا أنني أصبحت مهتمة نوعا ما بمعرفة كل شئ يتعلق بعالم الخيول.

الجانب الآخر هو ما أسمعه بين الحين والآخر من أوصاف ونعوت من بعض الاشخاص لغيرهم على شاكلة .. فلان سطحي أو تافه أو غير متزن أو غير متعلم أو مثقف، مثل هذه الاحكام التي يصدرها البعض على الآخرين تفتقر الى الموضوعية، فالعلم والثقافة غير مرتبطين بالشهادات والا لما وجدنا الكثير من اباءنا واجدادنا على درجة كبيرة من الذكاء والفطنة رغم تواضع مستواهم الدراسي.

اما بالنسبة للسطحية وعدم الاتزان فالموضوع نسبي وقد ينطبق علينا جميعا دون استثناء في حالات ومواقف معينة اذ لايوجد من هو مطلع وملم بكل شئ في الحياة .. لا السياسة ولا الدين ولا المعلومات العامة مقياس لأن نطلق على انسان بأنه ذكي أو غبي، سطحي أو غير سطحي، هناك أوقات نحب ان نسمع فيها فيروز وهناك أوقات قد نطرب فيها لأغنية سخيفة .. هناك أوقات نقرأ فيها كتاب فلسفيا جادا وهناك أوقات نقرأ كتاب للتسلية البحتة ونستطيع ان نقيس على ذلك الكثير من الاشياء.  في رأيى الخاص ان من يحاول ادعاء سعة الاطلاع والجدية ويرفض الاختلاط بمن يظن بأنهم ادنى منه هو من يفتقد فعلا الى الاتزان والثقة بالنفس.

هل صحيح ان الطيور على اشكالها تقع وان مرآة المرء صديقه؟  لا أعتقد ذلك على الاقل بالنسبة لتجربتي الشخصية ، فبعض صديقاتي يكبرنني بعشر سنوات وبعضهن يصغرنني بعشر، شخصياتهن لا تشبه شخصيتي وميولهن لا تتطابق مع ميولي ، حينما أكون بصحبة بعضهن يكون الحديث جاداً وربما مفيداً وحينما أكون مع بعضهن الآخر فان الحوار لا يعدو سوى سرد لبعض الاحداث التي تدور في مجال الاسرة والعمل أو تضييع للوقت في الضحك والسخرية. 

 

لايهمني فعلا توجهاتهن في الحياة ولا ما يطلقه الناس عليهن أو عليّ، ما يهمني هو التواصل الانساني الذي يربط بيني وبينهن بطريقة ما حتى وان أختلفنا من ناحية الجوهر والمضمون.  جميع الشخصيات التي أعترضت حياتي مهما بلغت سطحيتها أو ثقافتها وجدت فيها شيئا ما ساعدني على ان استدل طريقي في الحياة، الاستماع الى الآخرين والى تجاربهم قد يضاهي عيشنا لهذه التجارب دون ان نكون طرفاً فيها بالفعل، لذلك أتفق تماما مع زيلدن بان الكلام أرخص انواع المعرفة.

Share

حينما تصبح القدرة على الابكاء مهنة

Posted on August 29, 2007 by Suad

كنت قد قطعت على نفسي عهدا منذ ان بدأت هذه المدونة أن ابتعد عن أمرين، المواضيع السياسية والدينيةوالاسباب عدة أولها أنني كما قلت أمقت السياسة وكل ما يتصل بها حتى انني وصلت لقناعة مفادها ان اي شخص يتبوأ منصبا سياسيا أو يخوض في غمار السياسة لابد له ان يقع في النهاية في العديد من الشراك أولها النفاق والكذب وثانيها وليس آخرها التنازل عن بعض مبادئه وقيمّه في الحياة.

الأمر الآخر أنني لا أحبذ الدخول في متاهات الأمور المثيرة للجدل ولا الانجراف لنقاشات عقيمة لا تؤدى الى فائدة أو نهاية مجدية وموضوع الدين والمذاهب برأيي يقع ضمن نطاق هذه الحلقة المفرغة التي أتجنب عادة الدخول فيها.

كما أنني لست سياسية محنكة ولا ملمة الالمام التام بالامور الدينية لذلك لا أحبذ ان اتخذ من الافتاء مهنة لي كما هي بالنسبة للبعض ورحم الله أمرءا عرف قدر نفسه، على ان هناك الكثير من الامور التي تستفزني في بعض الاحيان، لا لشئ الا لأنني غيورة على عروبتي وعلى ديني وأحيانا أشعر بالغضب والاستياء حينما نُفسر ونُتهم بأمور ليست منا ولا من ديننا، أمور يقترفها البعض ولكن يتم تعميمها على شعوب وديانة بأكملها.

وقبل ان ينبري البعض لمهاجمتي أحب أن اوضح أنني لست ضد أى مذهب أو دين وأحترم جميع المذاهب والاديان كما أنني وبحكم البيئة التي نشأت فيها لست منحازة لأى طرف سواء كان من الشيعة أو السنة فللمذهبين من وجهة نظري هفواتهما ومواطن ضعفهما وقوتهما ولذلك حينما أتُهم من قبل البعض بأنه لا مذهب لي فأني أعتبر ذلك نوع من الاطراء وبالتالي لا أشعر بأي نوع من الانزعاج.

قد تتسائلون عن سبب هذه المقدمة الطويلة العريضة ، بأختصار هذا الفيديو أعاد لذاكرتي حوار دار بيني وبين شقيقتي الكبرى قبل عدة أعوام حينما سمعت حوار دار بين شخصين اتضح فيما بعد انهما يقرءان أو ينشدان بعض المرثيات في المآتم الحسينية وكيف أن أحدهما كان يفاخر للآخر بل يعلن عن تحديه له عن قدرته على ابكاء الحاضرين ليذرفوا الدموع بغزارة ويتحول المأتم الى مناحة جماعية من التباكي ولطم الصدور.

اليوم لم تعد اللغة العربية كافية لاستنزاف الدموع فتم اللجوء الى اللغة الانجليزية كما ترون في هذا الفيديو ولست أدرى هل الغاية هو اضفاء سبغة من العصرية على الموضوع أو استجداء دموع الغير ناطقين باللغة العربية.

كما ذكرت سابقا هذه التدوينة ليست ذات اهداف طائفية أو مذهبية ولكن كما ذكر أحد المعلقين على الفيديو بأن العزف على مشاعر الآخرين واستدرار دموعهم أصبحت مهنة لأجل التكسب وملأ جيوب البعض و بأننا غارقين حتى آذاننا في مذاهبنا بحيث أعمت بصيرتنا عن كوارث الحاضر، كوارث يدفع ثمنها أطفال وشيوخ في شتى بقاع وطننا العربي بينما نتباكى نحن على كوارث الماضي.

Share

« Newer Posts | Older Posts »