Leading Story

الدكتاتورية في المستقبل

مثلما أظن ان البعض قد لايأخذ نظرية البيوسنترزيم للدكتور روبرت لانزا على محمل الجد، أتصور ان البعض لم يؤمن كثيراً بتنبؤات جورج أرويل للعالم حينما طرح روايته “١٩٨٤” في نهاية الاربعينيات. بل أتخيل ان بعضهم أتهمه حينها بالخيال المفرط في التشاؤم

قرأت رواية أرويل عدة مرات وفي كل مرة كنت اسأل نفسي السؤال ذاته: ماذا كان سيكتب جورج آرويل في الجزء الثاني من ١٩٨٤ لو أنه مازال على قيد الحياة وماذا سيكون عنوان روايته الجديدة؟

Share
Read Complete Story »
  • شرفة الهذيان

    عن الفراشة واللاطمأنينة وأشياء أخرى

    لرومنطيقيون، الحالمون ومن يعبرون عن احزانهم الداخلية ليسوا متشائمين ولا سوداويين كما يعتقد البعض ولكن ثمة ثلاثة أشياء يمكن أن تستعمر الروح بعد رحيل أو فقدان الاحباب، الحنين المفرط .. الندم واللاطمأنينة

  • قراءات

    تقاطعات فريدا

    “أنا أرسم لأني وحيدة في كثير من الأحيان، لأني أنا الموضوع الذي أعرفه أكثر من المواضيع كلها”

  • حروف بحرينية

    الوقت .. وداعاً

    هذا هو الوقت، لاوقت للوقت محمود درويش

الطيور المهاجرة

Posted on October 10, 2007 by Suad

قبل خمسة شهور تقريبا دار هذا الحوار بيني وبين أحد زملائي في العمل بعد أن شهدت العديد من الدوائر استقالات جماعية ومتتالية معظمهم لبحرينيين عمل بعضهم لأكثر من عشر أو خمسة عشرة عاما في المؤسسة التي أعمل بها.  البعض أنتقل للعمل في مؤسسات أخرى داخل البحرين والبعض الآخر قرر الهجرة الى بعض الدول الاوروبية أو الى دول خليجية مجاورة

أنا:  ما الذي يجري في البحرين، أصبح الجميع على أهبة الاستعداد للهجرة الى اي مكان في هذا العالم، لم يكن الوضع هكذا قبل سنوات

زميلي:  الطفرة الحالية في عدد المؤسسات التي دخلت منطقة الخليج خلقت فرص عمل جديدة وعروض مغرية للبعض

أنا:  هذه الفرص كانت متوفرة ايضا في السابق ولكن لم يكن اي بحريني ليفكر في الهجرة مهما كان العرض مغريا، الا تتفق معي ان هناك حالة احباط عامة تسود معظم المؤسسات الخاصة والحكومية بسبب عدم تكافؤ الفرص والمحسوبيات التي تقدم البعض على الآخر لاعتبارات تتدخل فيها الامور الشخصية أكثر من المهنية وبأن الخبرة والمؤهل والكفاءة لم يعودوا المقياس الاساسي هذه الايام للحصول على وظيفة أو الترقي في العمل كما يفترض ان يكون

زميلي: ربما ولكن أعتقد بأن الغلاء وازدياد عدد الخريجين ومعدل البطالة المتنامي أحد الاسباب الرئيسية لهجرة البحرينيين الى الخارج

مرت بضعة شهور كنت أتابع خلالها اعلانات الوظائف في جرائدنا المحلية وبدأت ألحظ كما لاحظ غيري ازدياد عدد الاعلانات التي تطلب موظفين بحرينيين للعمل في دول خليجية الى ان رن جرس الهاتف في مكتبي ذات يوم، كان زميلي على الطرف الآخر: هل قرأتي عدد اليوم من جريدة …. ؟ أجبت: نعم، لماذا؟

هو: هناك أعلان للعمل في الدوحة، أكثر من خمسين وظيفة شاغرة لمؤسسة مصرفية جديدة، سأرسل سيرتي الذاتية  لهم. ما رأيك؟ هناك وظيفة في نفس مجال تخصصك لماذا لا تفكرين في الأمر؟

أجبت مازحة: أنا؟؟ لا يمكن.  مثلي كالسمكة قد أموت لو أُخرجت من البحر.  لا أنكر أنني أفكر في الهجرة مثلي مثل غيري بين الحين والآخر ولكن لا أعتقد أنني سأقوى على الاغتراب ثم أخذنا الحديث عن أثر تجربة الاغتراب والعمل في بلد مختلف وما الى غير ذلك من الامور، بدا زميلي الذي يشغل منصبا أدارياً لا بأس به متحمساً للفكرة مبدياً استعداده للانتقال مع اسرته الصغيرة دون ادني تردد أو تفكير في حال لو حصل على عرض أفضل في بلد آخر وأنتهى الحوار على أنني لن أخسر شيئاً لو أرسلت سيرتي الذاتية على سبيل التجربة ولأنني لم أكن أحتفظ بالصحيفة حينها طلبت من زميلي ان يرسل لي عنوان البريد الالكتروني كرسالة نصية على الهاتف،  بعد فترة قصيرة وصلني العنوان الالكتروني مع عبارة سي يو ان دوحة.  أرتسمت ابتسامة كبيرة على وجهي يومها وانا اقرأ عبارته تلك واذكر انني وقتها ارسلت له رسالة نصية أخرى كتبت فيها الم يكن ذلك عنوان الحملة الاعلانية للألعاب الاولمبية الاسيوية التي أقيمت في قطر؟

مر على هذا الحديث أكثر من خمسة اشهر الى ان فوجئت قبل عدة ايام بمكالمة من رقم هاتفي غير مألوف بالنسبة لي وحينما أجبت أكتشفت ان الرقم الغريب هو لديفيد أحد اعضاء الادارة التنفيذية الجديدة في المصرف القطري التي أرسلت له سيرتي الذاتية والذي يتواجد حاليا في البحرين لأجراء مقابلات التوظيف.  في اليوم التالي قابلت ديفيد الذي أخبرني ان المصرف تلقى أكثر من خمسة الآف طلب بعد نشر الاعلان في قطر والبحرين، عقدت حاجبي وانا اتسائل بيني وبين نفسي ترى كم عدد البحرينيين المتقدمين لهذه الوظائف من ضمن الخمسة الآف

حتى هذه اللحظة لم أفكر في جدوى هذه المقابلة وما اذا كنت سأستمر في الانسياق للفكرة التي بدأت بمجرد مزحة بيني وبين زميلي لكنني فكرت في عدد الكفاءات التي غادرت ومازالت ستغادر هذه الارض .. في عدم التقدير والتقزيم والتهميش الذي يمارسه بعض المسئولين على موظفيهم البحرينيين الذين يحظون للاسف بالتقدير من الغريب والبعيد في الوقت الذي تلفظهم فيه بلدهم بدلا من احتضانهم.  في موجة التجنيس التي ستأتي على الأخضر واليابس .. في معدل النمو الاقتصادي لدول الخليج العربي التي سجلت البحرين أدني مستوى فيه .. في التضخم والغلاء وارتفاع اسعار العقارات التي ستساهم بدون شك في طرد المزيد من الكفاءات البحرينية الى الخارج لتحسين مستواهم المعيشي

ما هو مصير هذا البلد بعد عشر أو عشرون عاما من الآن؟  سؤال أعتقد اننا لا نمتلك أجابة له

Share

نداء الاسلام

Posted on October 7, 2007 by Suad

لا أعرف لماذا ما ان يعبر أحد عندنا عن استيائه من صوت مؤذن ما الا وتلقى نظرات الاستنكار والتقريع والحث على التماس العفو والمغفرة من الله وكأنه قد أرتكب أثماً شنيعاً

هل العبرة هو اذان والسلام أياً كان الصوت وأياً كانت مخارج الالفاظ لدى المؤذن، حقيقة لا أفهم لماذا نسئ أختيار المؤذنين ونستنكر انتقادهم في حين ننتقد المذيعين والمطربين والممثلين حينما ينطقون العربية بشكل غير سليم

في المنطقة التي أقطن بها يقع مسجد صغير محاذ لمنزلي ولا أذكر أنني سمعت ولو مرة واحدة  صوت مؤذن جيد رغم تغيير المؤذنين بين حين وآخر حتى ايام قليلة مضت حينما أرتفع صوت الاذان لصلاة المغرب، خلت أنني أسمع الاذان للمرة الأولى في حياتي.  سمعت الصوت ذاته مجدداً في صلاة التراويح يتلو القرآن بصوت خاشع رخيم، ساعات قليلة وأصبح الجميع يتسائل عن مصدر هذا الصوت الجميل فقيل لنا بأنه شاب عراقي حضر للبحرين في زيارة قصيرة ، منذ ذلك اليوم أصبح المسجد يمتلئ عن آخره بالمصلين فقد أصبح البعض يأتي من مناطق أخرى بعيدة خصيصا للصلاة في هذا المسجد بعد عن سمعوا عن تلاوة هذا الشاب

في كل فجر وفي كل موعد صلاة تختلط أصوات عشرات المؤذنين في أحياء البحرين لآسيويين لا يجيدون اللغة العربية ولا تعنى لديهم مخارج الحروف العربية شيئاً، بعض هذه الاصوات غير مؤهلة لهذه المهمة التي يبدو انها قد تُركت لكل من هب ودب دون الأخذ بأية معايير أو حتى حد أدنى من مقومات اللغة والصوت.  الأمر نفسه ينطبق على بعض شيوخ الدين الذين يأمون الناس للصلاة، اذ يختلف الأمر كثيرا بين مجرد امام يصلى الناس خلفه وبين امام  يستطيع ان يستحضر بصفاء وحلاوة صوته الخشوع بداخلك دون ان يشت تفكيرك بعيدا هنا وهناك

الأذان أول نداء في الاسلام أختار له الرسول عليه الصلاة والسلام بلال الحبشي لحلاوة صوته ، وتأثير صوت المؤذن أو القارئ يتجاوز المسلمين الى غيرهم من الديانات الأخرى. في دول كثيرة من العالم تتفرد المساجد بصوت مؤذنيها ولا أعلم لماذا عندنا فقط نعامل الاذان بهذا المستوى من الاهمال

Share

« Newer Posts | Older Posts »