Leading Story

الدكتاتورية في المستقبل

مثلما أظن ان البعض قد لايأخذ نظرية البيوسنترزيم للدكتور روبرت لانزا على محمل الجد، أتصور ان البعض لم يؤمن كثيراً بتنبؤات جورج أرويل للعالم حينما طرح روايته “١٩٨٤” في نهاية الاربعينيات. بل أتخيل ان بعضهم أتهمه حينها بالخيال المفرط في التشاؤم

قرأت رواية أرويل عدة مرات وفي كل مرة كنت اسأل نفسي السؤال ذاته: ماذا كان سيكتب جورج آرويل في الجزء الثاني من ١٩٨٤ لو أنه مازال على قيد الحياة وماذا سيكون عنوان روايته الجديدة؟

Share
Read Complete Story »
  • شرفة الهذيان

    عن الفراشة واللاطمأنينة وأشياء أخرى

    لرومنطيقيون، الحالمون ومن يعبرون عن احزانهم الداخلية ليسوا متشائمين ولا سوداويين كما يعتقد البعض ولكن ثمة ثلاثة أشياء يمكن أن تستعمر الروح بعد رحيل أو فقدان الاحباب، الحنين المفرط .. الندم واللاطمأنينة

  • قراءات

    تقاطعات فريدا

    “أنا أرسم لأني وحيدة في كثير من الأحيان، لأني أنا الموضوع الذي أعرفه أكثر من المواضيع كلها”

  • حروف بحرينية

    الوقت .. وداعاً

    هذا هو الوقت، لاوقت للوقت محمود درويش

هل نسير في الاتجاه ذاته؟

Posted on November 22, 2007 by Suad

قرأت عن الناشطة سلمى يعقوب حينما كنت أبحث في موقع جورج غلاوي، النائب البرلماني البريطاني المعروف عن تفاصيل مؤتمر ريسبكت الأخير الذي أقيم في العاصمة البريطانية في السابع عشر من الشهر الجاري.

شدتني شخصية سلمى منذ ان قرأت هذه العبارات لها في مقابلة أجرتها معها قناة البي بي سي: أن الاعمال الوحشية المروعة على الارض والتي تبثها القنوات التلفزيونية ومواقع الانترنت لها تأثير في دفع الكثيرين للتعصب أكبر بكثير من أي كم من المواعظ الدينية. المحافظين الجدد الذين يعتبرون الاسلاميين خطرا على الحضارة هم أنفسهم يمثلون أكبر تهديد للحضارة العالمية.

سلمى يعقوب المرأة النحيلة المعتدلة دينياً، مستشارة سباركهيل، وعضو الجناح اليساري لحزب الاحترام المناهض للحرب،برئاسة عضو البرلمان المثير للجدل جورج جالاواي تعتبر اليوم من أكثر الشخصيات المسلمة تميزا في شرق بيرمينجهام على الرغم من أنتقادها للمشاركة البريطانية في غزو افغانستان والعراق واتهام بعض المحافظين لها بعدم الحياء لدفاعها الجرئ وبشكل معلن عن ارائها حتى من خلال منصات المساجد.

بحثت أكثر عن سلمى في جوجل ويوتيوب واستوقفني مقطع الفيديو هذا الذي وجدت فيه تشابه كبير بين اتجاه حكومة البحرين الى فرض الضرائب والخصخصة، الغلاء وارتفاع مستوى التضخم واتساع الفجوة بين الفقراء والاغنياء التي تبدو أقرب مما يكون للمستقبل المنظور منه للمستقبل البعيد وبين ما تتحدث عنه سلمى مع فارق ان الوضع هنا سيكون اسوء بكثير بسبب الهوة الشاسعة في الاداء بين البرلمان البريطاني والبرلمان البحريني الذي يفآجأنا كل يوم ليس بمستوى ثقافته وعقليته الضحلة فحسب بل في مستوى صراعاته الداخليه ومطالباته الضيقة الافق في الوقت الذي يغلي فيه الشارع البحريني في هموم ومشاكل أكبر وأهم.

ما سيؤرق المواطن البحريني بعد زمن لن يكون مشاكله الاقتصادية والاجتماعية بل الضغوط النفسية والعصبية التي سيواجهها حينما يضطر للعودة خمسين سنة الى الوراء فيكتظ المنزل الواحد بأفراد العائلة الممتدة، حينما تزدحم الشوارع بالقلق والتوتر اليومي، حينما تترك لقمة العيش للناس كي تصرعهم او يصرعوها، حينما تصبح الهموم المحلية زادنا اليومي فلا يعود يعنينا مايحدث على الساحة الدولية ،  حينما يصبح الدينار هو الفيصل.

Share

نافذة الحياة وصراع العقائد

Posted on November 19, 2007 by Suad

 

 

كانت الدقائق تزحف متثاقلة ببطء كما لو انّ العالم قد توقّف بالخارج .. أصوات واطياف كما الضباب تتداخل متهادية تحت نور خافت .. برودة تجتاح اوصالي فتتجمد كما لو كانت قالب ثلج ..فقدت لساعات الاحساس بنصفي السفلي .. بالقدرة على التمييز بين أصواتهم.. بدا كل شئ باردا مظلما من حولي سوى من ذلك الضوء الخافت المنبثق من سقف الغرفةتذكرت كلماتها الأخيرة وهي تضغط على يدي برفق .. لا تقلقي .. تذكري انه وحده من سيكون معك حينما تتوارى وجوه واصوات الجميع .. لن يستطيع القابعون خلف أو أمام هذا الباب من شئ الا بمشيئته.

أخذت أسترجع كلماتها بين الحين والآخر وانا أحدق بمصدر الضوء دون ان احاول التفكير بما قد يحل بهذا الجسد المسجي على سرير غرفة العمليات وكأن عقلي ليس جزء منهشئ ما كان يسائلني عن سبب استحضار ذاكرتي لكلمات هذه المرأة الغريبة التي لا يربط بيني وبينها أرض أو دين أو دم.

طوال الايام التي تلت حديثي معها والتي قضيتها ممددة على فراش المرض كنت أنتقل فيها بين أثينا بطلة قصة ساحرة بورتبيللو التي عاشت كل الادوار متنقلة بين المشرق والمغرب وبين جهازالتلفاز الذي كنت أقلب قنواته الواحدة تلو الأخرى ..  إعصار بنجلادش .. جثث الضحايا ..تمرد الطبيعة .. عمليات الاجلاء.

ثم الجانب الآخر من العالم .. أحتفالات .. مسابقات للجمال وعروض الازياء البراقة ومنصات تتنتظر التتويج.  ترى ما هي نسبة الجمال مقارنة بالقبح والخراب الذي أمتد الى معظم انحاء العالم؟

أنتقل الى قنوات أخرى .. انتخابات .. مباحثات نووية .. ورجل دين يتهدد ويتوعد بإبتلاء من عند الله .. جنود الله المجندة التي لا تخطأ من عصى واستمرأ العصيان.

ما أظلم الانسان، ما أظلمه حينما يربط بين صنيعه وما آل إليه هذا الصنيع من حال وبين قدرة المولى عز وجل على القصاص، لماذا نتوقع منه اللطف والرحمة حينما نكون بأمس الحاجة اليهما وننسب اليه الشر حينما يصلنا منا إلينا؟

لماذا لا نتذكر لحظات استيقاظ الشر فينا .. القتل والحروب والدمار .. التلوث والاعاصير والكوارث التي هيمنت على العالم حينما هيمن منطق القوة والسيطرة.

كل يوم تنحسر فرص الحياة لا بسبب الكوارث ولا انتقام الإله كما يزعمون ولكن بسبب إنحسار التسامح والتراحم بين بنو البشر، الانانية وصراع العقائد.. الشعوب التي تنظر الى نفسها على انها شعوب الله المختارة ، حضارات وثقافات ومعتقدات الآخرين التى نحقر من شأنها بسبب تحيزنا لبني جلدتنا.

نافذة الحياة كبيرة وتتسع للجميع ولكننا أخترنا الصراع حينما نسينا أن الايمان المغروس بقلوبنا قادر على امتلاك ما هو أبعد مما تستطيع رؤيته احداقنا وعقولنا.

 

 

 

Share

« Newer Posts | Older Posts »