Leading Story

الدكتاتورية في المستقبل

مثلما أظن ان البعض قد لايأخذ نظرية البيوسنترزيم للدكتور روبرت لانزا على محمل الجد، أتصور ان البعض لم يؤمن كثيراً بتنبؤات جورج أرويل للعالم حينما طرح روايته “١٩٨٤” في نهاية الاربعينيات. بل أتخيل ان بعضهم أتهمه حينها بالخيال المفرط في التشاؤم

قرأت رواية أرويل عدة مرات وفي كل مرة كنت اسأل نفسي السؤال ذاته: ماذا كان سيكتب جورج آرويل في الجزء الثاني من ١٩٨٤ لو أنه مازال على قيد الحياة وماذا سيكون عنوان روايته الجديدة؟

Share
Read Complete Story »
  • شرفة الهذيان

    عن الفراشة واللاطمأنينة وأشياء أخرى

    لرومنطيقيون، الحالمون ومن يعبرون عن احزانهم الداخلية ليسوا متشائمين ولا سوداويين كما يعتقد البعض ولكن ثمة ثلاثة أشياء يمكن أن تستعمر الروح بعد رحيل أو فقدان الاحباب، الحنين المفرط .. الندم واللاطمأنينة

  • قراءات

    تقاطعات فريدا

    “أنا أرسم لأني وحيدة في كثير من الأحيان، لأني أنا الموضوع الذي أعرفه أكثر من المواضيع كلها”

  • حروف بحرينية

    الوقت .. وداعاً

    هذا هو الوقت، لاوقت للوقت محمود درويش

قيمّنا لا تٌغرس قسرا

Posted on March 30, 2008 by Suad

 

كل الاطفال في نظري عصافير .. وفاطمة عصفورة لم تتجاوز التاسعة من العمر، زارتنا قبل ايام برفقة والديها وأخوتها وهي تجر خلفها غطاء طويل للرأس يكاد يصل الى أخمص قدميها .. ظننت انها تريد ان تسابق الزمن لتكبر فهكذا يفعل معظم الاطفال في عمرها .. ظننت ان والديها أجبراها على ارتدائه .. ظننت اشياء كثيرة ولكن لم يكن اي من ظنوني هو السبب الحقيقي.

عرفت ذلك من تعابير وجه فاطمة التي تغيرت في لحظة منذ ان بدأ الحديث يدور حول غطاء رأسها .. من احتقان عينيها بالدموع  .. من اخفاءها لوجهها بوسادة المقعد الذي كانت تجلس عليه .. من تواريها بعد لحظات عن المكانوتيقنت حينما سردت على والدتها قصتها مع المعلمة .. معلمة الفصل التي أستمرت طيلة العام الماضي في تأنيب فاطمة والسخرية منها على مرأى ومسمع جميع زميلاتها في الفصل لانها لا ترتدي الحجاب. ففاطمة حالة شبه شاذة في مدرستها التي يندر ان تجد فيها تلميذة لا ترتدي غطاء للرأس.

المربية الفاضلة، مربية الاجيال والتي يفصل بينها وبين فاطمة عشرات السنوات الضوئية لم تجد حرج في النزول بمستواها الفكري والعقلي لمستوى طفلة في الثامنة لتشن عليها نوع من الحرب النفسية، تارة بتبويخها وتلقينها دروس في مبادئ الاسلام والاخلاق الحميدة التي لم تتعلم هي أي شئ منها وتارة أخرى في مناصبتها العداء وانتهاز أي فرصة سانحة لاسقاط عقدها النفسية عليها لأنها لم تمتثل لأوامرها وترتدي الحجاب.

والنتيجة ان فاطمة بدأت ترزح تحت مجموعة من الضغوط النفسية، اضطهاد المعلمة لها من جهة وسخرية التلميذات منها من جهة أخرى الأمر الذي حوّل مشوارها المدرسي إلى رحلة جحيم يومية وفي الوقت ذاته جعلها تختزل مشاعر ضغينة مكبوته تجاه معلمتها التي لم تحترم آدميتهاماذا يمكن لطفلة في عمرها ان تفعل لمواجهة هذه المعلمة وكيف تنّفس عن مشاعرها المكبوته بالقهر والاضطهاد؟؟  فكرت ان الاوراق البيضاء قد تكون أقدر على فهمها .. على احتوائها واستيعاب مشاعرها التي لم تبح بها لأحد .. كتبت فاطمة رسالة الى نفسها تشكو ظلم معلمتها الـ .. ولسوء الحظ ان الرسالة وقعت بيد المعلمة التي قرأت ما سطرته فاطمة من كراهية نحوها.

هل جعلت الرسالة معلمة فاطمة تستدرك فداحة خطأها؟ بالطبع لا .. فعقل بمثل هذه الضآلة والضحالة لا يمكن له الا ان يفكر بالاساليب التقليدية والقديمة في التعليم .. اساليب العقاب التي درجنا عليها منذ قرون.

كان ذلك في العام الماضي واليوم ترفض فاطمة الذهاب الى المدرسة دون غطاء الرأس بل انها قد تبكي لو ان أحدا منهم طلب منها ان تنزعه عنهاليس ايمانا ولا حبا في ارتدائه ففاطمة ما زالت صغيرة جدا على استيعاب  مثل هذه الأمور .. انها ترتديه خوفا من اساليب القمع التي تُمارس عليها في مدرسة حكومية في بلد ينادي بالديموقراطية، ووالديها التزما بالصمت لانهما لا يستطيعان نقلها الى مدرسة حكومية أخرى لأن القانون في البحرين يجبر التلميذ او الطالب على الالتحاق بمدرسة المنطقة التي يقطن فيها، ولا يستطيعان الحاقها بمدرسة خاصة لضيق ذات اليد، ولا يستطيعان الشكوى لوزارة التربية والتعليم خوفا من تعرض فاطمة للمزيد من المضايقات التي قد تؤثر سلبا على تحصيلها الدراسي.

حقيقة لم أكن أصدق ان قصص كهذه ما زالت موجودة في مدارسنا .. لست ضد الحجاب ولا المحجبات ولكني ضد القيم التي تُغرس قسرا .. القيّم الانسانية والاخلاقية ليست زي وطني نرتديه ولا غطاء للرأس نتباهى به كما تصور ذلك العديد من اللافتات ذات العناوين والمضامين الساذجة التي أنتشرت في شوارعنا في الآونة الأخيرة .. القيم الاخلاقية والقناعات الشخصية لا تُلقن بل يكتسبها المرء من محيطه .. من مجتمعه .. من ما يراه من ممارسات .. من أحترام حقوقه كأنسان في أختيار ما يؤمن به من قناعات.

ماذا يمكن ان يُغري في جسد أو شعر طفلة في السابعة أو العاشرة؟؟  من يقول ان هناك ذئاب بشرية تفترس مثل هذه العصافير عليه ان يدرك ان هؤلاء شواذ ومرضى مكانهم الطبيعي هو المصحات النفسية وحماية اطفالنا لن يتحقق بغطاء للرأس فعدد الاطفال الذكور الذين يتم أغتصابهم في البحرين يتجاوز الأناث منهم بكثير.

كنت اتصور ان مثل هذه الامور تحدث عندنا فقط ولكني تفاجأت انها ظاهرة عربية .. فقد أرسلت لي بنت بطوطة  برابطين لمدونة مصرية أسمها كفر الهنادوة حول الموضوع نفسه تجدونهما هنا و هنا .. وأترك لكم التعليق.

Share

قلتلي جاي زيارة

Posted on March 27, 2008 by Suad

هذه التدوينة مهداة لزواري في مجلس التنمية الاقتصادية والذي لأجل خاطر عيونهم خرجت عن صمتي وعن أجازتي المفتوحة من التدوين.

في العام الماضي وفي مستهل ربيع الثفاقة 2007 دونت سطرين قلت فيهما أنني أشتقت لصوت فيروز وأنني كنت اتمنى لو أنها حلت ضيفة على الربيع ووضعت رابط لأغنية لها هي نسم علينا الهوابعد عدة أسابيع أو شهور لست أذكر على وجه التحديد، أجريت بعض التعديلات على المدونة حذفت خلالها بعض التدوينات وكانت تدوينة فيروز أحداها

لم أكن أتوقع ان تتحقق الامنية وان تحل فيروز ضيفة على ربيع الثقافة هذا العام وبأنني رغم ذلك سأكون آخر من سيتمكن من حضور حفلها. حينما تذكرت هذه المصادفة قلت لأحدى صديقاتي المدونات أنه ربما كان مسح التدوينة فألا سيئا علىّ لذلك لن أقوم من الآن فصاعدا بمسح أي تدوينة حتى وإن عدلت عن رأيي فيما بعد  🙂

في الاسابيع الماضية وتحديدا منذ ان رصدت صحيفتا الوقت والايام ما كُتب في المدونات البحرينية عن حفل فيروز لاحظت ان هناك من يتابع مدونتي من مجلس التنمية الاقتصادية، المنظم الرئيسي لربيع الثقافة، والزيارة في الغالب للتدوينات المتعلقة بالربيعوسواء كان صاحب أو صاحبة الزيارة الميمونة من المجلس يتابع مدونتي لأنه معجب بما أكتب أو لأنه ما زال مهتما بما يردني من تعليقات حول موضوع الربيع رغم انه على مشارف الانتهاء الآن الا أنني وجدتها فرصة سانحة لأشكر هذا الزائر على أهتمامه وزياراته المتكررة والمنتظمة أولا، وثانيا لكي أتمنى شيئا جديدا لربيع 2009 عل وعسى تتحقق مصادفة وأحظى بما أتمنى .. لكن أنتبهوا .. قد أقيم الدنيا ولا أقعدها اذا حصل في الربيع المقبل ما حصل هذا العام من تلاعب في التذاكر.

كما ذكرت في تدوينة سابقة بأنني من عشاق الفلامينكو الا أنني لا أرى مبررا لكي تستضيفوا الفلامينكو كل عام، لماذا لا تكون رقصة العام القادم تانغو مثلا؟  لماذا لا يوجد هناك أي فقرة فنية أو أدبية من فرنسا .. اليست فرنسا بلد الفنون والجمال؟

ومع تقديري واحترامي الشديدين لشاعر وأديب البحرين المتميز قاسم حداد الا انني أعتقد ان استضافته لعامين على التوالي أكثر من كاف وحان الوقت لإفساح المجال لغيره من الادباء البحرينيين وهم ليسوا بالقلة.

قبل اسابيع أحيت المطربة العالمية سيلين ديون حفل في دبي حضره 12 ألف متفرج، هل سمعتم يا مجلس التنمية 12 ألف متفرج وليس 1700 كما حدث في حفل فيروز رغم ما تتمتع به فيروز من شهرة على نطاق الوطن العربي كله وليس في منطقة الخليج العربي فحسبلذا أتمنى ان تضعوا ذلك في الحسبان في العام القادم اذا ما فكرتم في استضافة فنان أو فنانة في وزن وشهرة جارة القمر فيروز.

 ولان باب الاحلام والآمال مشرع على مصراعيه للجميع (للي عندهم واسطة واللي ما عندهم) فسأحلم بأنكم ستستضيفون أحلام مستغانمي،  ايزابيل الليندي، باولو كويلو، جوليا بطرس، شربل روحانا، أمل مرقص، نصير شمة، جوش غروبان ، يوسف اسلام ولارا فابيان في الربيع المقبل.

الأغنية: قهوة (غناء عبير نعمة، ألحان شربل روحانا)

Share

« Newer Posts | Older Posts »