Leading Story

من المنامة لبيروت .. التاريخ يعيد نفسه

 لم أكتب يوماً بإيعاز من أحد ففعل الكتابة عندي مرتبط بالرغبة في إفراغ ذهني من فكرة تظل تروح وتجئ ، فأما ان استسلم لإلحاحها بالكتابة وأما ان أظل اؤجل واؤجل حتى تفقد بريقها  أمام أفكار جديدة أخرى أوأنني أرغم على صرف النظر عنها بسبب عامل الوقت.  في جميع الاحوال، مالم تتمكن مني جملة أو فكرة تجعلني ألتصق بمفاتيح جهاز الكمبيوتر كما يحدث الآن فلا شئ يمكنه ان يثنيني عن التوقف عن الكتابة

Bookmark and Share
Read Complete Story »
  • شرفة الهذيان

    كٌنا إيد واحده وراح نْضَل

    كٌنّا إيد واحدِه وراح نْضَل رَغم اللي صار راح نْضَل
    نِحيي أَمَلنا نِجمَع شَمِلنا رَمزِ الأخٌوِّه راح نْضَل

  • قراءات

    أحلام مستغانمي .. ثقافة الجمل الجميلة

    قلما أحب كاتب ما وأحب كتاباته في آن واحد ولكن هناك اسباب كثيرة تجعلني أحب شخصية الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي وأظن أنني سأحبها أكثر في الايام القادمة ولاتسألوني عن الاسباب .. اقرأ المزيد

  • حروف بحرينية

    الوقت .. وداعاً

    هذا هو الوقت، لاوقت للوقت محمود درويش

لأجل ابنائي سأتسول راكعة

Posted on September 3, 2009 by Suad

Coolred

كانت هذه أكثر جملة اختزلتها ذاكرتي بعد قراءة تدوينتها الاخيرة والتي تطلب فيها مساعدتها مادياً لجمع قيمة تذاكر عودتها وعودة ابناءها للولايات المتحدة الامريكية ولكنه قلب الام يثبت المرة تلو المرة أنه قادر علي بذل اصعب التضحيات في سبيل الابناء

أول مقال قرأته في مدونتها كان مقال تهكمياً ينتقد بعض سلوكيات المجتمع البحريني، وحينما كررت زيارتي لمدونتها شعرت بإن شيئا ما يقضي مضجع هذه المرأة فهي لاتفتأ في التذمر والشكوى حتى انني همست حينها في اذن أحدى الزميلات المدونات ممن يتابعن مدونتها قائلة: مابال هذه المرأة ناقمة على نفسها وعلى الدنيا؟ اذا كانت الحياة في البحرين لاتعجبها فلماذا لاتغادر لموطنها؟

لم أكن اعرف حينها قصتها ولكن مقالاتها حول عادات وتقاليد العرب والمسلمين وانتقادها المتكرر للاحكام التي تصدر بحق مغتصبي ومنتهكي عرض الاطفال في البحرين جعلتني اتيقن ان وراء هذه المرأة قصة. ولم يخني ظني فبعد اسابيع قليلة عرفت قصتها فهذه المرأة التي تزوجت صغيرة في السن من مواطن بحريني وقضت أكثر من عشرين عاما في البحرين وأنجبت خمسة ابناء من الزوج الذي يدعى الالتزام والتدين أفاقت فجأة من حياتها التي لم تكن حلما جميلا على الاطلاق لتكتشف ان زوجها ينتهك عرض بناته .. أكبر صدمة يمكن ان تتعرض لها اي أم في حياتها، اما الصدمة التالية فكانت في تعامل المحاكم البحرينية مع قضيتها

هذه المرأة التي عاشت أكثر من نصف عمرها على هذه الارض وحق لها الحصول علي الجنسية البحرينية عن طريق الزواج من مواطن تعرف ربما أكثر مما يعرفه اي منا عن القانون والقضاء البحريني، القضاء الذي حسب ما ذكرت في احد تدويناتها يكافئ مغتصب طفل الخامسة بتخفيف عقوبته من الحبس خمسة أعوام لعام واحد، تعرف ان مجتمعنا الذي يدعى التدّين والتحفظ مجتمع هش من الداخل، مدّع ومنافق وكثيرا ما يتشدق بما لايفعل، تعرف ان ثلاثة ارباع المسلمين يعرفون انهم مسلمون ولكنهم لايعرفون شيئا عن دينهم

وكما هو الحال مع معظم المطلقات في البحرين اللاتي يجدن انفسهن مضطرات لتسول النفقة الشهرية  -التي يمتنع الزوج رغم حكم المحكمة عن اداءها او دفعها بالكامل – بحثت ولفترة طويلة عن عمل، اي مصدر رزق آخر يحفظ لها ماء الوجه ويقيها ويقي ابناءها شر العوز والمذلة ولكنها لم تنجح، والآن وبعد ان تراكمت الديون والاعباء والمصاريف لم تجد مخرجاً غير اللجوء لطلب المعونة عن طريق مدونتها للحصول علي ما يمكنّها من مغادرة البحرين للعيش في الولايات المتحدة الامريكية ولم شمل عائلتها المشتتة بين البلدين

الأخ الصحفي والمدون محمد العثمان ناشد اليوم الحكومة البحرينية ومن خلال عموده “وجهاً لوجه” في صحيفة البلاد توفير مسكن لائق لها ولابناءها ليحميهم حسب قوله من الضياع ويحمي القرآن في صدر ابنها الاكبر الذي تخطى الثانوية العامة بتفوق ويحمي عرض وشرف هذه الأسرة وبناتها. وأضاف إن تلك البلدة التي يعتزمون الرحيل إليها غالبية سكانها من العنصريين المتعصبين ضد العرب والمسلمين ولن يسمحوا لبنات هذه الأسرة بلبس الحجاب، أو يكونوا محط ازدراء بالنسبة لأهالي البلدة. الابن لن تكون حاله أفضل إن قرر القيام بفروضه الدينية

ورغم انني أثني كثيرا على هذه الخطوة الجميلة التي قام بها الاخ محمد العثمان للفت انظار الرأي العام لقضيتها الا انني أعتب عليه فقط الاعذار التي ساقها لمناشدة الحكومة لمساعدتها، فهذه المرأة قد أصبحت مواطنة بحرينية يحق لها مايحق لأي امرأة بحرينية في عيش حياة كريمة مع ابناءها لابسبب حفظ ابنها للقرآن ولالحماية عرض وشرف بناتها الذي للأسف آُنتهك هنا وعلى يد والدهم البحريني وليس في الولايات المتحدة الامريكية. يحق لهذه المرأة ان تعيش بكرامة بعد ان لحق مالحق بها وبابنائها من أذى نفسي ومعنوي قبل اي شئ آخر وصدقني المواطنين الامريكيين لن يكونوا أكثر ازدراء وظلما لهم من مجتمعنا البحريني الذي لايرحم أحداً. أقول هذا لا لأشجعها على المضي قدماً في قرارها ولكن لأطلب منك ومن الحكومة البحرينية والمجتمع البحريني انصافها لأنها امرأة عانت هي وابناءها من الظلم ومن قوانين مجحفة لم ترحمها ولم توفر لها ادنى حد من العدالة

Bookmark and Share

أحلام مستغانمي .. ثقافة الجمل الجميلة

Posted on September 1, 2009 by Suad

Nessyanahlam

قلما أحب كاتب ما وأحب كتاباته في آن واحد ولكن هناك اسباب كثيرة تجعلني أحب شخصية الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي وأظن أنني سأحبها أكثر في الايام القادمة ولاتسألوني عن الاسباب

أحلام اطلقت في يوليو الماضي كتابها الجديد “نسيان كوم” وقد بدا الاسم غريبا بالنسبة لي فظننت في البداية ان عنوان الكتاب هو نيسان كوم نسبة لشهر نيسان ولكنني أدركت فيما بعد ان  العنوان هو نسيان كوم  لسببين الاول هو ان موضوع الكتاب عن النسيان وكلمة “كوم” كانت اضافة ذكية من الكاتبة لتصبح الكلمة النهائية نسيانكم وكأنها تتحدث بلسان جميع النساء اللاتي ينشدن  نسيان قصص الحب الموجعة، اما السبب الآخر فهو ان الكاتبة قد دشنت موقعا الكترونيا بنفس الاسم يتضمن ميثاق شرف انثوي اشارت اليه في نهاية كتابها وطلبت من من قارئاتها ان يوقعن عليه وان يتعهدن بالتالي

دخول الحب وهن على ثقة تامة بأنه ما من وجود لحب ابدي
إكتساب حصانة الصدمة وتوقع كل شئ من الحبيب
عدم البكاء بسبب رجل، فلا رجل يستحق دموعها ومن يستحقها لم يكن ليرضى ان يبكيها
ان تحب كما لم تحب امرأة وان تكون جاهزة للنسيان كما ينسى الرجال

ميثاق شرف أشك ان اي امرأة قادرة على الالتزام ببند من بنوده فأحلام نفسها تعترف ان المشكل الحقيقي سيكون في صعوبة حكم ملايين النساء الحمقاوات اللائي لايمتثلن للتعليمات، ولايعرفن ماذا يردن بالضبط من الحياة.  هن منخرطات في حزب النسيان وعينهنّ على الرجال.  يقلن لا ويضمرن نعم.  ومع ذلك فإن الكاتبة وحسب ما ذكرت في كتابها تطمح لجمع أربعين ألف توقيع نسائي بعدد نسخ الطبعة الاولى من الكتاب وتستدرك .. “الا اذا قام الرجال بشراء نصف الكمية من النسخ عن فضول او لمصادرة حقنا في النسيان” .. ولم لا؟ فعلى غلاف الكتاب كُتب باللون الاحمر ووسط دائرة حمراء “يحظر بيعه للرجال” عبارة كفيلة بفتح شهية وفضول اي رجل لإكتشاف فصول الغباء في حياة النساء

تقول أحلام في مقابلة أجرتها معها وكالة فرانس برس ان فكرة الكتاب انطلقت من صديقة لها تعيش قصة فراق موجعة، كان الرجل الذي تحبه يتصل بها يوميا عند التاسعة صباحا وبأنها ظلت حتى بعد ان افترقا تستيقظ يوميا في الوقت نفسه.  وحتى تخرج هذا الشهريار من رأسها راحت أحلام تتصل بها يوميا في الساعة نفسها لتروي لها كل يوم قصة كما كانت تفعل شهرزاد مع فارق انها ترويها لها نهارا

الكتاب ليس رواية ولايمكن تصنيفه ايضا ضمن كتب المساعدة الذاتية التي تلقى رواجاً كبيراً في الغرب لافتقاره للتحليل وللمعايير العلمية الاساسية وأحلام لاتنكر ذلك وتصنف كتابها ضمن الكتب التي تتضمن الكثير من النصائح الطريفة للمرأة وبأنها قد كتبت هذا الكتاب وهي تضحك .. هل هناك اعتراف أجمل من هذا؟

الكتاب يتضمن ايضا عشر قصص ادرجتها احلام في فصل أخير تحت عنوان “من قصص النساء الغبيّات” كان أجملها القصة العاشرة والاخيرة، كما أرفقت بالكتاب اسطوانة مدمجة جمعت فيها بعض قصائدها بصوت الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة تحت عنوان “ايها النسيان .. هبني قبلتك”.  وبغض النظر عن رأيي الشخصي في صوت الفنانة جاهدة وهبة الا انني ارى ان الفكرة في حد ذاتها مبتكرة وذكية وأتوقع ان يقوم كتّاب عرب آخرون بتقليدها فيما بعد

أعرف ان البعض – أكثر هؤلاء “البعض” من الرجال – لايستسيغون ادب ولاكتابات أحلام مستغانمي ولكنني وكما صرحت من قبل ودون ادنى شعور بالخجل او بالانتقاص من وزن ثقافتي او ثقافة من اقرأ لهم ان الجمل العميقة واللافتة بين السطور كثيراً ما تجتذبني لأي عمل ادبي اقرأه وبأنها قد تكون  خلاصة العمل كله، وهاهي أحلام تؤكد ذلك من خلال وصفها لثقافتها بثقافة الجمل الجميلة وبأنها قد تصنع كتابا من جملة قد تأخذها من سائق تاكسي لان هذه هي فلسفة الحياة بالنسبة لها، ولانها فلسفة الحياة ايضا بالنسبة لي فقد أخترت لكم بعض هذه الجمل الجميلة من كتابها

أشياء تطاردها
وأخرى تُمسك بتلابيب ذاكرتك
أشياء تُلقي عليك السلام
وأخرى تُدير لك ظهرها
أشياء تودّ لو قتلتها
لكنّك كلّما صادفتها
أردتك قتيلً

الكل يخفي خلف قناعه جرحاً ما، خيبة ما، طعنة ما
ينتظر أن يطمئن إليك ليرفع قناعه و يعترف
ما استطعت ان انسى

أول قرار: إغلاقك كل قاعات الترانزيت في حياتك

الالم يستيقظ متأخراً، انه يعيش طويلا بعد الذكريات الجميلة

النساء دائما ماتقلق على الاشياء التي ينساها الرجال والرجال دائما ما يقلقون على الاشياء التي تتذكرها النساء

امام هذه البذلات المعلقة التي هي في متناول جيبي وماعادت في متناول قلبي بكيت، فقد تأكد لي حينها موته.  الميّت هو الذي ما عاد بإمكانك ان تعطيه شيئا، لكن مازال بإمكانه ان يعطيك ماشاء من الألم

عندما تلجأ إلى حب جديد لتنسى حباً كبيراً، توقع الا تجد حباً على مقاسك.  سيكون موجعاً كحذاء جديد.  تريده لأنه أنيق وربما ثمين .  لأنه يتماشى مع بذلتك، لكنه لايتماشى مع قلبك ولن تعرف كيف تمشي به.  ستقنع نفسك لمدة قصيرة او طويلة انك ان جاهدت قليلا بإمكانك انتعاله.  ستدعي ان الجرح الذي يتركه على قدمك هو جرح سطحي يمكن معالجته بضمادة لاصقة.  كل هذا صحيح لكنك غالبا ما لا تستطيع ان تمشي بهذا الحذاء مسافات طويلة.  قدمك لاتريده، لقد أخذت على حذاء قديم مهترئ .. مشت به سنوات

الحب اصلا اذى، لانك لاتتناولينه بجرعات محدودة.  تكثرين من الحبيب وتدمنينه فتتأذي به وتؤذيه لفرط حاجتك الدائمة والمتزايدة إليه ثم تتمردين عليه وتهجرينه فتمرضين به وتتسببين في مرضه وفي هذه الحالة فقط أغفر، عندما من يؤذيك حباً يفوقك عذابك به

يالله كم الفرح أناني وكم الحب لامبال! حين يجئ الحب بسعادته الخرافية تلك، تنسى الاخت اختها والصديقة صديقتها ويتنكر الاب لاولاده والاولاد لأمهم

Bookmark and Share

متاهة

Posted on August 14, 2009 by Suad

يزعجها ان تستذكر خيبة الطرق المسدودة التي انتهت اليها، المخارج الكثيرة التي لم تفطن اليها، الجدران التي استعبدتها فصدقت انها تحبها وتحنو عليها، يزعجها خوفها وتوجسها خيفة كلما منحتها الحياة فرصة الفرار من متاهتها

يزعجها ارتيابها حينما تبدو التفاصيل (عن قرب) افضل وأجمل مما ينبغي، يزعجها ان تتحول الاسئلة إلى فرشاة ترسم حياتها بعشوائية لاتملك التحكم فيها .. عدم التصالح مع احساسها.. كيف يمكن ان يسكن الصمت والهدوء داخل روح لاتهدأ؟

يزعجها ان تحيك قصصهم بمهارة وتفشل في كتابة أول فصل من فصول قصتها

يزعجها ان تتحول متاهتها إلى حرية يتنفسها عقلها و يرفض قلبها التخلي عن اسوارها

Bookmark and Share

Swinging Thoughts

Posted on July 12, 2009 by Suad

لاأعرف كيف استسلمت للنوم ثانية رغم اني نمت مبكراً ليلة البارحة واستيقظت متأخرة هذا الصباح، ما أتذكره الآن انني أفقت على صور مبهمة،  ثلاثة أحلام متداخلة أشبه بالافلام السينمائية القصيرة لايمت احدها للآخر بصّلة.  كنت اتأرجح في السماء، لم أكن خائفة ولكني لم أكن مطمئنة، اعتقد بأن مصدر قلقي كان عدم رؤيتي لليابسة اذ لم أكن أرى حينما ترتفع الارجوحة إلى الاعلى او تهبط إلى الاسفل سوى الغيوم .. غيوم بيضاء كثيرة متفرقة في سماء شديدة الزرقة، ثم وجدت نفسي أبحث عن فردتي حذائي بين احذية كثيرة ملقاة على الارض، لم أكن اعرف اصحاب الاحذية ولكن كان لدى شعور مؤكد أنها احذية من صعدوا للتأرجح في السماء
————

كمطلع بعض الاغنيات التي نسمعها في مكان ما ثم تظل تتردد في رأسنا طوال اليوم بلا هوادة استمر هذا المقطع من أحد الافلام يطاردني طوال الساعات الماضية
نحن في الورطة نفسها، كلانا عالقان .. انت في جسدك وانا في شقتي
————

من أين أتينا؟ ما نحن؟ الى أين نحن راحلون؟
هذه ليست اسئلتي بل عنوان لوحة للفنان بول غوغان تطرح بعض الاسئلة الوجودية التي لم تعد تؤرقني كثيراً الآن، ليس لأني تخليت عن عادتي في الانشغال بهذا النوع من المواضيع ولكن لأن جدل من نوع آخر تمكن مني هذه الايام
————-

TO WHOM IT MAY CONCERN
I felt it shelter to speak to you

swing

Bookmark and Share

البوم الذكريات

Posted on July 11, 2009 by Suad

البوم الذكريات .. تصنيف جديد سأنشر من خلاله بعض الصور من ألبومي الخاص

هذه الصورة لناجي العلي وصلتني بالبريد قبل سنوات من اسرته التي أسست ناد لمحبي حنظلة، كان هناك مشروع لإنشاء معرض يضم رسوماته ومشاريع اخرى كثيرة لاأعلم ماذا تحقق منها

Naji

من أقواله

الصورة عندي هي عناصر الكادحين والمقهورين والمطحونين، لأنهم هم الذين يدفعون كل شيء ثمناً لحياتهم ، غلاء الأسعار، الذود عن الوطن تحمل أخطاء ذوي السلطة، كل شيء لديهم صعب الحصول عليه، كل شيء قاس يحاصرهم ويقهرهم لكنهم يناضلون من أجل حياتهم ويموتون في ريعان الشباب، في قبور بلا أكفان، هم دائماً في موقع دفاع مستمر لكي تستمر بهم الحياة، أنا في الخندق معهم أراقبهم وأحس نبضهم ودماءهم في عروقهم، ليس لي سلطة أن أوقف نزفهم أو أحمل عنهم ثقل همومهم، لكن سلاحي هو التعبير عنهم بالكاريكاتير وتلك هي أنبل مهمة للكاريكاتير الملتزم

ناجي العلي
مجلة الموقف العربي ” أغسطس ” آب 1983

Bookmark and Share

رقصة فالس مع بشير

Posted on July 8, 2009 by Suad

بوستر الفيلم (المعّدل) من موقع المنارة للإعلام

عازف البيانو .. القارئ .. الصبي ذو البيجاما المخططة .. قائمة شاندلر

أربعة افلام تتناول جميعها موضوع الهولوكوست، شاهدت الثلاثة الاولى منها مؤخراً ولم أتمكن من مشاهدة الاخير لأنه ممنوع من العرض في منطقة الشرق الاوسط (ماعدا اسرائيل بالطبع) والسبب حسب مصادر متعددة ان الفيلم بروباغاندا يهودية تهدف إلى كسب التعاطف مع اسرائيل وتزييف الحقائق لصالحها والتعتيم على القضية الفلسطينية

واذا كان هذا هو السبب الحقيقي للمنع فلماذا هذا الفيلم بالذات فجميعنا يعرف ان هوليوود تدار بروؤس أموال يهودية ومعظم افلامها تعزف بذكاء على وتر المحرقة وما عاناه اليهود في المعتقلات والمعسكرات النازية، بل انها تجدد الذكرى كلما نسيها العالم من خلال انتاج افلام بالجملة تتناول أغلبها قصص مآسي وضحايا الهولوكوست لدرجة اننا لم نعد نفرق اي منها حقيقي واي منها من نسج خيال مؤلفيها أو اننا ببساطة توقفنا عن طرح هذا السؤال.  رواية الصبي ذو البيجاما المخططة رواية خيالية بإقرار مؤلفها الايرلندي الاصل جون بوين الا ان ذلم لم يمنع وصولها للمركز الأول طبقاً لإحصائيات صحيفة نيويورك تايمز وتصدرها لقائمة الكتب الاكثر مبيعاً في المملكة المتحدة، ايرلندا واستراليا وعدة دول اوروبية اخرى

الساخر والمؤلم في الامر ان جميع هذه الافلام تناولت الاضطهاد والعنصرية التي عانى منها اليهود في المعتقلات والمخيمات المحاطة بأسلاك شائكة و جدران مرتفعة انشأها النازيون لعزلهم وتصفيتهم، التجويع والتعذيب وقتل الاطفال وكبار السن وهو مايحدث بحذافيره للشعب الفلسطيني ان لم يكن ابشع منه.  فلماذا لم يتحدث احد عن هؤلاء الضحايا الذين يعيشون الحاضر لا الماضي الذي يتباكى عليه اليهود الآن؟  لماذا يعلو صوت الضحايا اليهود فوق اصوات ضحايا العالم الآخرين وكأنهم هم الضحايا الوحيدون الذين يستحقون الرثاء والشفقة رغم انهم من اعاد التاريخ وكرر مآسي الهولوكوست ذاتها في فلسطين؟؟

في العام الماضي انتجت اسرائيل فيلم “رقصة فالس مع بشير” الذي يوثق قصة الجندي الاسرائيلي السابق “آري فولمان” من خلال رؤيته الخاصة لحرب إجتياح لبنان في الثمانينات ويعقد مقارنة بين الهولوكوست وبين مذبحة صبرا وشاتيلا.  وقد قدم فولمان الفيلم على شكل فيلم رسوم متحركة رُشح للفوز بقوة بجائزة الاوسكار الا انه خسرها امام فيلم المليونير المتشرد. وقد أعلنت بعض الدول العربية عن منعها عرض الفيلم بسبب سياسة مقاطعة المنتجات الاسرائيلية رغم ان بعض النقاد رأى ان الفيلم بمثابة اعتراف موثق من جندي اسرائيلي سابق بالجرائم التي أُرتكبت بحق العرب، بينما رأي البعض الآخر ان تركيز الفيلم على مجزرة صبرا وشاتيلا دون عن غيرها من المجازر التي ارتكبها العدوان الاسرائيلي فيه تنصل اسرائيلي واضح من المسئولية التي تلقيها كاملة على حلفائها وتؤكد من خلاله على كليشيهات الكراهية العنصريّة بأن العرب يقتلون دفاعاً عن «الشرف» و«العرض»، كما انهم (أي العرب) يمرون في الفيلم عرضاً وكتلاً في ظهور خاطف كي لاتقوم بينهم وبين المشاهد علاقة مقارنة بمشاهد الجنود الاسرائيليين الذين لايظهرون الا فرادى

هذا هو رأي النقاد في الفيلم وفي قرار المقاطعة اما رأيي انا فهو ان الذي أنتج وأخرج فيلم “عمر المختار” و”الرسالة” وغيرها من الافلام التي وصلت للعالمية قادر بالتأكيد على انتاج افلام توثق القصص والمآسى الفلسطينية والعربية .. الشهيد محمد الدرة (الذي يدعى الاسرائيليون الآن ان قصته ملفقة) .. عائلة هدى غالية (وهاهي صحيفة الجارديان تشكك ايضاً في مسئولية اسرائيل عن المذبحة)..  مجزرة عائلة العثامنة .. مجزرة البريج .. محرقة غزة والتي قام أحد الصهاينة بحذف ترجمة تفاصيلها للغة الانجليزية من موقع موسوعة ويكيبيديا .. الم تلحظوا بعد نشاطهم الغير اعتيادي في تمجيد شهداءهم والتنكر لجرائمهم؟

الاكتفاء بمقاطعة الافلام التي تروج لها آلة الدعاية الصهيونية وحظر عرضها في الدول العربية لن يصحح الصورة او الحقائق التاريخية التي يحاولون تزييفها ولن يوثق جرائمهم أو يمنع هوليوود من انتاج المزيد من الافلام التي تتباكى على مآسي اليهود وتذكي نار تأنيب الضمير الذي سيظل العالم يشعر به دائماً نحو اسرائيل

Bookmark and Share

« Newer Posts | Older Posts »