Leading Story

الدكتاتورية في المستقبل

مثلما أظن ان البعض قد لايأخذ نظرية البيوسنترزيم للدكتور روبرت لانزا على محمل الجد، أتصور ان البعض لم يؤمن كثيراً بتنبؤات جورج أرويل للعالم حينما طرح روايته “١٩٨٤” في نهاية الاربعينيات. بل أتخيل ان بعضهم أتهمه حينها بالخيال المفرط في التشاؤم

قرأت رواية أرويل عدة مرات وفي كل مرة كنت اسأل نفسي السؤال ذاته: ماذا كان سيكتب جورج آرويل في الجزء الثاني من ١٩٨٤ لو أنه مازال على قيد الحياة وماذا سيكون عنوان روايته الجديدة؟

Read Complete Story »
  • شرفة الهذيان

    عن الفراشة واللاطمأنينة وأشياء أخرى

    لرومنطيقيون، الحالمون ومن يعبرون عن احزانهم الداخلية ليسوا متشائمين ولا سوداويين كما يعتقد البعض ولكن ثمة ثلاثة أشياء يمكن أن تستعمر الروح بعد رحيل أو فقدان الاحباب، الحنين المفرط .. الندم واللاطمأنينة

  • قراءات

    تقاطعات فريدا

    “أنا أرسم لأني وحيدة في كثير من الأحيان، لأني أنا الموضوع الذي أعرفه أكثر من المواضيع كلها”

  • حروف بحرينية

    الوقت .. وداعاً

    هذا هو الوقت، لاوقت للوقت محمود درويش

غزة تناديكم .. فمن سيلبي النداء؟

Posted on January 1, 2009 by Suad

gaza


لم يكن الحصار ولا الدمار ولا طائرات الـ اف 16 وحدها من تآمر على غزة فقبل ذلك سبقتها معاهدات الصلح وموائد الولائم العربية التي أُقيمت احتفاء بالوفود الاسرائيلية .. الايدي العربية والمسلمة التي صافحت ايدى الصهاينة دون ان تكترث بدماء الآف الشهداء الفلسطينيين التي أريقت على ايديهم .. الروؤساء العرب الذين أغلقوا الحدود والمعابر وابواب الاغاثة في وجه جرحى ومصابي غزة .. صمت المجتمع الدولي ازاء كل ما يحدث من تجويع وتعذيب وتنكيل بالشعب الفلسطيني في غزة.


الحكومات العربية تمسكت بموقفها الجبان ودافعت عن اسباب صمتها حتى الرمق الأخير فتارة تهاجم حركة حماس وتلقي عليها باللائمة وتارة أخرى تتهم حزب الله ممثلة بأمينها العام السيد حسن نصرالله بالتحريض وحض الشعوب العربية على التمرد على حكوماتها، يهاجمون حركات المقاومة ويصفونها بالارهاب ولكنهم ماذا يفعلون في المقابل؟ لاشئ .. ولاحتى حفظ ماء الوجه ان بقى للوجه ماء.


قررت ان اخرج عن صمتي العاجز .. ان أكتب شيئا .. ولكني كنت أشعر بالخجل والضآلة، ضآلة من يتحدث عن تجربة لم يختبرها فمهما قلت أو كتبت فلن استطيع ان أشعر ابدا بالمعاناة الحقيقية التي يعيشها شعب غزة .. لن أسمع ازيز الطائرات الحربية التي تحلق فوق روؤسهم ليل نهار .. لن ألمح الذعر والخوف في عيون اطفالهم .. لن اتنفس هواءهم الخانق ولن تتعثر قدماي باشلاء الجثث المتناثرة هنا وهناك .. لن أشعر بحسرة قلوب الامهات اللاتي فقدن فلذات اكبادهن … هم من يشعر بمعنى الاحتلال لا نحن الجالسون على مقاعدنا الوثيرة نقلب القنوات الاخبارية ونحلل ونناقش ونشجب.


شعرت بالغضب والخيبة للموقف العربي المتخاذل، لوسائل الدعم المحدودة امامنا لمناصرة غزة.  فإما التنديد والاستنكار .. زادنا اليومي الذي مل منا ومللنا منه، أو التبرعات .. المسكن الاسهل لالآم ضمير قرر الا يستيقظ ابدا.


شعرت بخيبة أمل أكبر لان شعوبنا الخليجية كانت الشعوب الأكثر تخاذلا .. فقد فشلنا .. فشلنا حتى في توحيد صفوفنا في اعتصام أو مسيرة في الوقت الذي استطاعت فيه الجاليات العربية بأطيافها المختلفة في الدول الأوروبية من تنظيم مسيرات حاشدة شارك فيها حتى اليهود وتكاتفت جهودهم لايصال رسالتهم وصوتهم لمؤسسات المجتمع الدولي.  رفضنا التنازل عن احتفالات العام الجديد فرقصنا وغنينا وسهرنا مع الساهرين وكأن الأمر لايعنينا في الوقت الذي ألغت فيه عدة دول عربية احتفالاتها بنهاية العام الميلادي. تعثرت جهودنا حتى في أبسط انواع الدعم المعنوي لشعب فلسطين الذي تُرك لوحده يواجه ابشع عدوان وانتهاك لحقوق انسانيته.


قد نكون في موضع العاجز والقليل الحيلة ولكن لازال هناك ما بمقدورنا ان نقوم به .. جهود بسيطة ولكنها أفضل بكثير من الانتظار والالتزام بالصمت. ليلة أمس حضرت وللمرة الأولى اجتماع اللجنة الاهلية لكسر الحصار ودعم الشعب الفلسطيني في مقر الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني، العديد من الجمعيات ابدت استعداد كبير للتعاون .. افكار ومشاريع كثيرة مشجعة ولكنها تحتاج للدعم المادي ولفريق عمل متطوع وهذا نداء من خلال موقعي لجميع من يرغب في مد يد العون للاتصال بالجمعية.  نداء آخر لوزارة التنمية والشئون الاجتماعية للتخلي عن اجراءاتها المعقدة بالنسبة لعملية تنظيم جمع التبرعات ونداء ثالث لوزارة الداخلية التي تتلكأ في منح تراخيص تنظيم الاعتصامات والمسيرات السلمية، فأي اعتصام هذا الذي يمكن تنظيمه اذا كانت الموافقة تصل للجمعيات الساعة الواحدة صباحا!


الجمعية أعلنت منذ فترة عن سفينة مساعدات بحرينية ستنطلق من قبرص الى قطاع غزة وستقل على متنها اضافة الى المساعدات اربعين شخص من الحقوقيين البحرينيين والاجانب في الوقت الذي تعتزم فيه اطلاق مسيرات أخرى سيكون احدها امام السفارة المصرية في البحرين. حملات جمع التبرعات عن طريق الجمعيات الاهلية بدأت منذ أمس وستتوالى لتشمل جميع المآتم الحسينية .. المجمعات التجارية والشركات والموؤسسات .. حملات الاغاثة والتبرع بالدم عن طريق جمعية الاطباء البحرينية التي ستتعاون مع اتحاد الاطباء العرب، الجهة الرئيسية التي تتولى حاليا عملية اغاثة المنكوبين رغم تعرضهم للاعتقال من قبل السلطات المصرية بسبب توصيلهم للمساعدات الانسانية إلى غزة.


حسن واعظي، شاب بحريني .. مسعف وصاحب مشروع الانقاذ الأولى تطوع للانتقال مع فريق يضم ثلاث سيارات اسعاف وممرضين لدخول غزة لمساعدة الجرحى وقال انه سيرابض امام الحدود الفلسطينية لانتهاز اي فرصة سانحة للمساعدة في حال لم تسمح له السلطات المصرية أو الاسرائيلية بدخول غزة.


فماذا ستفعلون انتم؟ ما هو دورنا كمدونين ان لم ننتهز فرصة كهذه لخلق انتفاضة شعبية .. غزة تناديكم فمن منكم سيلبي النداء؟


ارقام الاتصال بالجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني:

للتبرع: السيد أحمد مكي 36055533

لأية استفسارات أخرى: السيد محمد مساعد 39329163

ملاحظة:  جميع التبرعات سيتم ارسالها لمستشفى العودة في غزة

Picture credit: Tadamon

لن أقول وداعا

Posted on October 14, 2008 by Suad

مضى أكثر من عامين على خوضي تجربة التدوين وخلال هاذين العامين روادتني فكرة التوقف أكثر من مرة كان آخرها حينما كنت اعد العدة للانتقال من المدونة القديمة الي هذا الموقع. كنت قد كتبت مسودة لتدوينة أخيرة أعلن فيها عن قراري واحتفظت بها لفترة حتى أمنح نفسي فرصة للتفكير الا أنني عدلت عن رأيي بعد عدة ايام وواصلت الكتابة.

منذ فترة بدأ حماسي التدويني يخفت تدريجيا وربما لاحظ من تابع سير المدونة انني صرت أتوقف طويلا بين التدوينة والأخرى. لسبب أجهله لم أعد قادرة على انهاء اي موضوع أكتبه، حتى الموضوعات التي أنهيت كتابتها لم أعد راضية عنها، هناك دائما ما يجعلني أشعر بأنها ليست ذات أهمية وبالتالي لاتستحق النشر وتضييع وقت الزوار في قراءتها. هذه الحالة المزاجية ساهم في تفاقمها توقف عدد غير بسيط من المدونات التي كنت اتابعها والتي فوجئت بإختفاء بعضها من فضاء الأنترنت لأن اصحابها لم يكتفوا بالتوقف عن التدوين فحسب بل قرروا محو تاريخهم التدويني دفعة واحدة بحذف مدوناتهم.

لن أدعي ان توقف هذه المدونات هي سبب تراجع اهتمامي بالتدوين فالتنقل من مهمة لأخرى ومن عمل لآخر هي احدى العادات التي جبلت عليها ولم استطع حتى الآن تغيير هذه العادة لذلك يندر ان امكث او أستمر في عمل ما لفترة طويلة اذ سرعان ما يتسرب الملل إلى نفسي وتنخفض انتاجيتي الى ادنى مستوياتها.  ربما لهذا السبب أخترت لنفسي شخصية “الفراشة” والتي تشكلت مع أول محاولة أدبية أرسلتها لأحدى المجلات العربية وتم نشرها تحت عنوان “الفراشة”.  يومها كتبت الصحفية والاعلامية العربية التي كانت وقتها تشرف على تلك الصفحة تعليق على مساهمتي تقول فيه: “قرأت رسالتك عدة مرات وادركت انك تتمتعين بموهبة في التعبير يمكن ان تتطور وتكبر الى مستوى أدبي راق وادركت ايضا ان لك طبيعة رومانسية تستعذب البعد الدرامي في التجربة الحياتية” ثم شبهتني “بالفراشة التي ترقص حول مصدر اللهب ولاتفتأ تقترب وتبتعد ثم تقترب حتى يحترق منها الجناحان فتسقط فاقدة الحياة”.

ورغم انني لازلت أنكر واتحفظ على جانب (البعد الدرامي) الا انه يبدو ان الآخرين يرون في ما أكتب مالا أراه في نفسي فبعض من يتابعون هذه المدونة يعيبون على سوداوية بعض الافكار والتأملات رغم أني ابعد مما يكون عن السوداوية، فأنا متفائلة لحد الاكتفاء بالعيش مع تفاصيل عالمي البسيط.. بتنفس هواء كتبي التي تتكدس على رفوف مكتبتي فأشعر بالاطمئنان لأن هناك دائما كتاب أبيض لليوم الأسود..هناك متسع لأغنية، للحن جميل قد يكفي لإستعادة ثقتي بالحياة.

انا متفائلة رغم اي شئ أوحى لكم بإنطباع مغاير الا انني بدأت أشعر بالرغبة في الابتعاد عن هذه الحديقة السرية التي كنت أرى فيها ملجأي الآمن طوال الفترة التي مضت.

لن أقول وداعا .. سأترك الباب مواربا لعودة ربما تكون قريبة أو بعيدة وربما …. لاشئ مؤكد.


« Newer Posts | Older Posts »