Leading Story

شغف ام إدمان

إدمان من هذا النوع افضل من إدمان من نوع آخر ثم اننا جميعاً مدمنون بطريقة او بأخرى

أردد لنفسي هذه العبارة كلما جرتني قدماي لأحد متاجر الكتب التي صرت احفظ اماكنها ونوع الكتب المتوفرة لديها عن ظهر قلب .. حينما اشعر بالملل او الفراغ فلا بأس بزيارة غير مخطط لها لأحد هذه المتاجر .. اتجول بين رفوف الكتب دون ان يكون لدى هدف واضح عن ما اريد شراءه .. يقترح على البائع بعض الكتب التي لاتستهويني ويدور بيننا حوار قصير حول الكتب التي قرأها واعجبته واخبره عن رأيي فيها .. كان ذلك في الماضي .. اليوم صرت اذهب برفقة قائمة طويلة من عناوين الكتب التي عثرت عليها في مواقع اتلصص عليها بين الحين والحين والبعض الآخر عن طريق الافلام التي تأتي في المرتبة الثانية في قائمة الادمان

Read Complete Story »
  • شرفة الهذيان

    حين تترنّح ذاكرة أمي

    الذكريات القديمة وفية بنا، لاتفارقنا، بينما ذكريات الصباح تبخرت .. لاأعرف ماالذي فعلته بها .. لعلها سقطت على الارض مثل نظارتي. الذكريات القديمة تظل معنا إلى ان تفارقنا إلى القبر

  • قراءات

    أحلام مستغانمي .. ثقافة الجمل الجميلة

    قلما أحب كاتب ما وأحب كتاباته في آن واحد ولكن هناك اسباب كثيرة تجعلني أحب شخصية الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي وأظن أنني سأحبها أكثر في الايام القادمة ولاتسألوني عن الاسباب .. اقرأ المزيد

  • حروف بحرينية

    الوقت .. وداعاً

    هذا هو الوقت، لاوقت للوقت محمود درويش

إجتماع المدونين العرب الثاني .. مابقى في الذاكرة

Posted on January 26, 2010 by Suad

عادة ما تعلق الاماكن بذاكرتي بعد عودتي من اي رحلة للخارج ولكن زيارتي الاخيرة لبيروت كانت الاستثناء فأكثر مازال عالقاً في ذهني حتى اليوم هو الوجوه والاسماء التي تقاسمت معها العديد من اللحظات الجميلة. التآلف السريع الذي ربط بيني وبين لينا .. تسكعي حتى منتصف الليل في شوارع بيروت مع غيداء وشادن وميس .. مارسين الذي اطلق عليه الجميع الرجل الابيض لأنه لانه لايرتدي الا الملابس البيضاء.. حديث سريع مع منال في باص اقلنا لوحدنا من مطعم الصياد لفندق روتانا حازمية .. عقاب المتأخرين عن حضور الاجتماع (غناء، رقص او تمارين رياضية) والذي يبدو ان ليال قد نالت النصيب الاكبر منه .. حيدر الذي لاأعرفه الا بأسم حمزوز يتجول بين المدونين معلقاً على ظهره علم العراق .. مناوشاتي الدائمة مع عمر التي تحولت في الايام الأخيرة لصداقة أعتز بها .. الابتسامة التي لاتفارق وجه سامي بن غريبة .. بكاء جيليان تأثراً في اليوم الأخير من الاجتماع .. تعليقات أميرة الساخرة  .. عرض سليم عمامو – أكثر شخصية مرحة التقيتها في الاجتماع – عن فلسفة الانترنت ورقصه على الموسيقى المصاحبة لشرائح العرض

ستة ايام تقريباً انقضت في لمح البصر عدت منها محملة بالذكريات وبواحد وعشرين كتاباً من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب إضافة لكتاب هلال شومان “مارواه النوم” الذي أهداني اياه بعد ان التقيته صدفة وهانيبال في المعرض وأخذت بمشورتهما في بعض الروايات والكتب

ستة ايام اغدق علينا منظموا الملتقى، مؤسسة هينرش بل وأصوات عالمية أون لاين بدعم من هايفوس و أوبن سوسايتي انستيوت بما لذ وطاب من المأكولات اللبنانية اللذيذة  التي ضافت لوزني كيلوغرامات اخرى سيصعب على التخلص منها الآن.  في الاستمارة التي اعطيت لنا لندلى بآراءنا حول الملتقى والتنظيم كتبت “تمنيت لو تم الاستغناء عن بعض دعوات العشاء وتم استبدالها برحلات سياحية يستطيع المدونون من خلالها التعرف على لبنان وعلى بعضهم البعض بشكل افضل” فقد كان العدد كبيراً (٨٠ مدوناً تقريباً) وكان الملتقى مقسماً إلى ورش تدريبية وحلقات نقاشية متوازية يختار المشارك منها مايحتاجه

ليال اتفقت معي في الرأي فقد سألتني في احد فترات الاستراحة ما إذا كنت قد زرت بيت الدين وبعلبك ومدينة صور وقصر موسى ومحمية الباروك وفاريا من قبل فرفعت حاجباي تعجباً فبعض الاماكن كنت اسمع عنها للمرة الأولى رغم انني زرت لبنان سابقا ومكثت فيها مايقارب الثلاثة اسابيع.  ويبدو ان ليال قد التقطت شعوري بالحرج فأضافت” لستِ الملامة ولكنها وزارة السياحة عندنا التي تروج للحياة الليليلة وكأنها السياحة الوحيدة المتوفرة في لبنان!!”  فكرت كثيرا في اللافتات المنتشرة في شوارع بيروت .. اعلانات القنوات التلفزيونية اللبنانية .. أظن ان ليال كانت محقة في ملاحظتها

رب صدفة خير من ألف ميعاد

اثناء انتظاري في مطار بيروت وقبل الوصول لمنطقة الجوازات استرعي انتباهي حديث كان يدور بين رجل وامرأة عرفت من لهجتهما انهما من البحرين.  كان الرجل قلقاً لأن صلاحية جواز سفره ستنتهي بعد اربعة اشهر اذ يبدو ان احدهم قد اخبره في مطار البحرين بأن مطار بيروت قد يمنعونه من الدخول اذا لم يكن جواز سفره صالحاً علي الاقل لمدة ستة أشهر.   أخرجت جواز سفري لأتفقد تاريخ الصلاحية  فأنتقل القلق بدوره لي فصلاحيته تنتهي ايضاً في فترة مقاربة. ألتفّت للشخص لأستعلم منه عن الموضوع فبدا لي وجهه مألوفاً، لم أتعرف عليه منذ البداية ولكني كنت متيقنة من شخصية المرأة التي كان يتحدث إليها فقد كانت الكاتبة البحرينية خولة مطر. نسيت قلقي في لحظات وتحول الحديث لمنحىً آخر، أخبرتها انني سمعت عنها الكثير وسألتني عن سبب زيارتي لبيروت فقلت لها بإنني مدونة وبأنني هنا لحضور اجتماع للمدونين العرب فطلبت عنوان مدونتي حتى تقرأها لاحقاً فهي كما اخبرتني مهتمة بمتابعة المدونات البحرينية

تنفسنا جميعاً الصعداء حينما علمنا بإن الفترة المسموح بها هي مابين ثلاثة لستة أشهر حسب البلد وتم ختم جوازات سفرنا لدخول العاصمة بيروت

بحبك يالبنان ياوطني

أغلب اللبنانيين يتغنون بحبهم لوطنهم رغم ان الاحداث السياسية في لبنان لاتدعم كثيراً هذا القول ولكنني استطيع القول ان هذه القاعدة لاتنطبق على الجميع فقد التقيت بالكثير من الشخصيات اللبنانية البسيطة التي عبرت عن هذا الحب بشكل صادق ومؤثر أحدهم هو “ميشيل” صاحب محل صغير للتحف وقطع الانتيك التقيت به اثناء تجوالي انا وميس وشادن وغيداء في منطقة الحمراء مساءً .. ميشيل لم يكن يعرف من نحن ولابأنني أو غيري يمكن ان نكتب عنه في مدوناتنا. حينما علم ان غيداء من اليمن سألها عن خنجر  بيع له على انه خنجر من اليمن وبعدها انطلقنا في الحديث وانطلق هو في حديثه عن لبنان. سألني عن البحرين وعن بعض الاحداث التي يسمع عنها من خلال الاخبار واخبرته بصدق عن حياتنا دون رتوش فكثيراً من اللبنانيين يظنون ان الخليجيين نائمين على براميل من النفط والجهل.  تأثرت كثيراً بعبارته حينما قال لي: “يابنتي ادعي لوطنك في صلاتك مثل ما بتدعي لوالدينك، ادعي ربك يحفظ لك  هالبلد، الواحد منا مابيسوا شي من غير وطن”.  لاأعرف بماذا فكرت حينها .. ربما في المحرومين من اوطانهم .. من اباءهم او امهاتهم .. وكادت ان تفر دمعة من عيني

ضريح الحريري ومخاوف التقديس

رغم ان شادن كانت قد سبقتنا لزيارة ضريح الرئيس الشهيد الحريري الا انها تطوعت لأخذنا إلي هناك، ساحة الشهداء حيث يرقد الحريري ورفاقه الذين سقطوا معه في جريمة التفجير بالقرب من مسجد محمد الأمين.  حينما وصلنا كانت تقف الكثير من سيارات الشرطة على مدخل الضريح ومرت دقائق قبل ان نشهد خروج الشيخ سعد الحريري الذي يبدو انه كان يزور قبر والده.  أنتظرنا حتى خروج الموكب لنتمكن من الدخول، صور الحريري كانت في كل مكان وزهور الجاردينيا البيضاء تغطى قبره وصوت ترتيل القرآن يأخذك إلي حيث لايرغب اي منا في التفكير .. الموت .. الموت الذي لايمنحك أحياناً حتى فرصة وداع من تحب.  كنت اتوقع ان الشهيد رفيق الحريري شخصية محبوبة من قبل جميع اللبنانيين ولكنني فوجئت بردات الفعل المختلفة من قبل اللبنانيين حينما اخبرتهم عن زيارتنا للضريح ولعل أكثر ماصدمني منها هو تخوف بعض اللبنانيين من ان يصبح ضريح الحريري مزاراً كمزارات أهل البيت

البنية التحتية للبنان

لفت انتباهي ومنذ أول يوم مكثنا فيه في الفندق انقطاع الكهرباء المتكرر الذي قد يصل إلى خمس او ست مرات في اليوم الواحد ويستمر لمدة ثوان معدودة وهذا طبعاً بفضل وجود مولد كهربائي في الفندق ولكن يبدو ان الحال مختلف في مساكن اللبنانيين فالكهرباء تشكل الازمة الأكبر في حياتهم اليومية.  لفت انتباهي ايضاً ضعف شبكة الانترنت فرغم ان بعض المدونين قد دفعوا للفندق لقاء توفير خدمة الانترنت الا ان ادارة الفندق لم تستطع ان تضمن لهم توفير الخدمة التي كانت تضاهي في سرعتها سرعة السلحفاة. اما الشوارع والطرقات في بيروت فقد كانت تغرق في مياه الامطار بعد ساعات قليلة من هطول الامطار المتواصلة بحيث يصعب معها الحركة والتنقل سواء بالسيارة او حتى سيراً على الاقدام

إقتصاد البحرين .. الصورة الأكبر

Posted on January 24, 2010 by Suad

قرأت اليوم مقال الصحفية لميس ضيف عن مجزرة بابكو القادمة وكنت بصدد ان أعلق على مقالها بالقول ان هذه ليست بأول المجازر ولاآخرها ولكني فضلت التعقيب عليه من خلال هذا المقال الذي كان يدور في رأسي منذ العام الماضي ولكنني آثرت ان اتريث حتي تتضح الامور أكثر وأتحقق من صدق النظريات التي كانت تتداول منذ عام ٢٠٠٦ بأن البحرين اصبحت معروضة للبيع

قبل عامين وبالتحديد في ديسمبر ٢٠٠٧ واثناء حضوري لمؤتمر فكر٦ أستوقفني الحوار الذي اجراه الاعلامي تركي الدخيل مع سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي عهد البحرين وأعربت عن قلقي لما صرح به سموه اثناء حديثه عن الاصلاح عن نية الحكومة في المرحلة المقبلة التخلي عن هيمنتها على الجوانب الاقتصادية للقطاع الخاص لتتفرغ لمجالات القضاء والعدالة والأمن والدفاع” وذكرت في مقالي بأن تحويل عملية صنع القرار الى القطاع الخاص لا تتوفر لها البيئة ولاالعوامل التي تساعد على نجاحها بسبب ضعف الرقابة والانظمة القانونية والعجز الإداري وتساءلت عن البطالة ومصير المواطن المحدود الدخل وهل سُيترك بين المطرقة والسندان؟  ورغم ان سموه لم يذكر مصطلح “الخصخصة” في خطابه بشكل مباشر وصريح ولكن قراءة سريعة للحوار كانت كافية للتوصل لذلك.  تطرق الحديث كذلك لقوانين أخرى ومدى تأثيرها علي هروب الاستثمارات الى دول آخرى مجاورة وكان رد سموه بأن التكلفة المعيشية في البحرين أقل من غيرها في دول الخليج العربي وقلت يومها انها مسألة وقت لاأكثر وان الاسعار عندنا لن تكون الارخص لفترة طويلة وهاهي الايام تثبت ذلك فخلال العامين الماضيين طرأت زيادة غير مسبوقة على اسعار العقارات والسلع الاستهلاكية وهاهي الصحف والتصريحات تنذرنا بالمزيد في الايام المقبلة فأسعار المحروقات ستزيد بنسبة ٢٠٪ إلى ٢٥٪، كما سيتم رفع الدعم الحكومي عن السلع الاستهلاكية  الاساسية واستطيع ان اجزم لكم ومنذ الآن ان هذا أول الغيث وليس آخره

خصخصة الكهرباء والماء، خصخصة محطات تزويد الوقود، خصخصة عدادات مواقف السيارات، مايحدث الآن في الشركات البحرينية الكبرى التي تمتلك فيها الحكومة الحصة الأكبر والتي تتساءل الصحفية لميس عن اسبابه ليس سوى جزء من الصورة الأكبر لمستقبل اقتصاد البحرين الذي يتجه لخصخصة جميع القطاعات للتخفيف من الاعباء المالية التى تتحملها الموازنة العامة، الحقيقة التي لاينكرها المسئولون الحكوميون والذي حسب تصريحهم سيشمل في الفترة المقبلة قطاعات الخدمات والانتاج وعلى الاخص قطاع السياحة وقطاع الاتصالات والنقل والكهرباء و الماء وخدمات الموانئ والمطارات وقطاع خدمات النفط والغاز وخدمات البريد وأى قطاعات خدمية وانتاجية أخرى

ولذلك أرد على الصحفية لميس بأن البحرين لن تعد قريباً دولة ذات اقتصاد ريعي لايتبنى النظام الرأسمالي، قريباً جداً ستتخلص الدوائر الحكومية – التي لن تعد حكومية – من عبأ الموظفين الغير منتجين، وسيكون قطع خدمات الكهرباء والماء من نصيب المشتركين المتخلفين عن الدفع حالهم حال المشتركين في خدمات الهاتف وهو ليس بالامر السئ على الاطلاق ولكن السئ فعلا ان الخصخصة بدأت تطل بوجهها القبيح والذي بدأنا نشهد بعض مظاهرها الآن في تخفيض حجم العمالة في القطاع الخاص والحكومي الامر الذي سيساهم في ارتفاع نسبة البطالة وهو ما سيؤدي بدوره إلى إنخفاض اجور ورواتب البحرينيين طبقاً لقاعدة العرض والطلب وبالتالي انخفاض مستوى معيشة الفرد ولن تعد الحكومة في موقع المساءلة عن سبب البطالة او الغلاء وارتفاع الاسعار

مانريد معرفته حالياً هو صحة الشائعات التي تقول بأن الحكومة ستفرض نظاماً للضرائب كما هو الحال في الدول الاوروبية وبإن هناك خبراء يتدارسون هذا الموضوع حالياً والذي سيطبق في البداية على الشركات حتى لا تتحمل الدولة والتي تعاني من مديونية كبيرة، عبء مصاريف الخدمات العامة التي يستخدمها الجميع سواء البحرينيين أو الأجانب العاملين في الشركات خصوصاً بأن حجم الدَّين العام للمملكة (محلي وخارجي) بلغ حتى نهاية النصف الأول من عام ٢٠٠٩ نحو 1.58 مليار دينار

الخصخصة لاتقيم وزناً للانسانية ولاللرأفة بالفقراء والمعدمين وانا اتساءل معك يالميس كيف يمكن للخصخصة ان تساهم في اصلاح سوق العمل وتحقيق رؤية البحرين الاقتصادية ٢٠٣٠ في “توسيع الطبقة الوسطى من المواطنين البحرينيين الذين ينعمون بمستويات معيشية عالية جراء  زيادة معدلات الإنتاجية والوظائف ذات الاجور العالية” والذي يتنافي كلياً مع المساؤى المتعددة لنظام الخصخصة والتي تتقدمها تفاقم مشكلة البطالة وتعميق الهوة بين الفقراء والاغنياء والتي عجزت أكثر الدول الرأسمالية تقدماً حتى الآن في إيجاد حلول لها

تحديث

نشرت صحيفة الوسط اليوم (٢٥ فبراير ٢٠١٠) تصريح للرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة قال فيه: ” وتعتزم البحرين أيضا خصخصة خدمات حكومية أخرى من مستشفيات إلى إدارة الصرف الصحي في ظل سعيها لتنويع اقتصادها لتقليل اعتماده على النفط وبناء قطاع خاص تتوافر له مقومات النمو واقتصاد يقوم على الضرائب

مسيرة غزة نحو الحرية

Posted on December 27, 2009 by Suad

GAZA FREEDOM MARCH

من يظلم ليلى البحرينية؟ ٢-٢

Posted on December 27, 2009 by Suad

في تتبعي لسيرة وتاريخ الناشطات في العالم العربي لاحظت ان هناك سيناريوهات متكررة للطعن في مصداقية ناشطة حقوق المرأة فإذا كانت عزباء قالوا ان دفاعها عن حقوق النساء هو بسبب كراهيتها للرجال والا لما عزفت عن الزواج، وإذا كانت منهمكة في الدفاع عن قضيتها ولم تعط اهتماماً لمظهرها الخارجي قالوا انها مسترجلة وتفتقد إلي الانوثة. اما اذا كانت لاتنتمي لهذا او ذاك فهي اما علمانية او ليبرالية تدعو للفحش والفساد وتهدف للشهرة ولعل مقال الكاتبة والإعلامية السعودية نادين البدير الاخير عن تعدد الازواج أكبر دليل على ذلك

ناشطات حقوق المرأة في العالم العربي أكثر النساء اللواتي يتم اضطهادهن فالمجتمع العربي مجتمع ذكوري يعلو فيه صوت العادات والتقاليد على صوت الدين والقانون، وأي تقاليد؟ التقاليد البالية والمتخلفة التي مازالت المرأة ترزح تحت ثقلها حتى يومنا هذا.  ما يدهشني بل يصيبني بخيبة الامل هو اضطهاد المرأة للمرأة فحينما طُرحت فكرة سن قانون للأحوال الشخصية في البحرين عام ٢٠٠٥ خرجت العشرات من النساء في مسيرات للاحتجاج على تمرير القانون بعد ان أوحى لهن شيوخ الدين بإن القانون الجديد قانون علماني يخدم المصالح الغربية ولايستمد مواده من أحكام الشريعة الاسلامية

لم تسأل هؤلاء النسوة عن تفاصيل القانون الذي يهدف في المقام الأول لحمايتهن وما اذا كان الظلم الذي يقع عليهن يوميا من قبل ازواجهن وفي المحاكم الشرعية مستمدان من احكام ومبادئ الشريعة الاسلامية، لم يفكرن في الاطلاع على بنوده او مناقشتها مع هؤلاء الشيوخ وأكتفين بالانقياد الاعمى لمايقولونه لهم كما لو انه قد تم تنويمهن مغناطيسياً

وللاسف لم يكتف المعارضون بحشد الرأي العام ضد قانون احكام الاسرة بل مزقوا وكسروا اللافتات والاعلانات التي صاحبت الحملة في الشوارع العامة وكثفوا جهودهم لإجهاض أية محاولة لرفع المعاناة عن المرأة البحرينية حتى تحقق لهم ما ارادوا ووأد المشروع في مهده.  وانا أريد اليوم ان اسأل هؤلاء: ماذا حققتم للمرأة البحرينية من مكاسب بعد مرور اربع سنوات علي رفضكم للقانون؟  ما الذي تغير؟

لماذا لم توفروا بعض قواكم وطاقاتكم التي جندتموها لوقف التجنيس السياسي العشوائي في البحرين للمطالبة بالجنسية لإبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي؟ لتعديل قانون الجنسية البحريني الذي يبيح للبحريني المتزوج بأجنبية الحصول على الجنسية لها ولابناءه منها ولايعطي نصف هذا الحق للمرأة البحرينية؟  لماذا لم نسمع عن مسيرات للمطالبة بهذا الحق رغم علمكم بما قد تعانيه المرأة البحرينية حينما تُحرم هي وابناءها من السكن والعمل والتعليم خصوصا حينما يتوفي الزوج الاجنبي او عندما يطلقها او يهجرها وهي لاتزال مقيمة في البحرين.  اليس ابناء البحرينية أحق بالجنسية من المجنس الغريب وابناءه؟

تتزايد قضايا الطلاق العالقة في المحاكم الشرعية كل يوم (٩٠٠ قضية في عام ٢٠٠٨ بزيادة ناهزت الـ ٥٠٪ عن عام ٢٠٠١ وبمعدل زيادة سنوية تقدر بـ ٥٠ قضية) وحجم قضايا العنف ضد المرأة ايضا يتزايد(٤٣٪ من النساء يتعرضن للعنف بصورة مستمرة كما ان العنف اصبح مقبولا اجتماعيا وأخلاقياً حسب دراسة مسحية للإتحاد النسائي البحريني) بسبب غياب قانون للاحوال الشخصية والاجتهادات المختلفة والمتضاربة أحياناً التي يعتمدها قضاة المذهبين السني والجعفري  للفصل في أحوال الاسرة

تحكي لي والدتي بين الحين والآخر عن قصص فساد بعض المشايخ قبل اربعين عاماً حينما كانت تستنجد بعض النساء بهم لطلب الطلاق من ازواجهن للضرر فيساومونهن بالموافقة علي تطليقهن مقابل الزواج منهم، واتذكر قصص المحامية البحرينية لولوة العوضي عن القضايا التي كانت تترافع فيها وشعورها بالخذلان امام احكام بعض القضاة الذين لايرون حتى في دخول المرأة على كرسي متحرك لقاعة المحكمة وما خلّفها لها عنف زوجها من عاهات مستديمة مايشفع لها بطلب الطلاق فالتشريعات البحرينية كانت ولازالت تفتقد نصوص تجريم العنف ضد النساء.  اتذكر قصة امرأة بحرينية اتصلت بإذاعة البحرين لتسرد لهم قصة ادمان زوجها على نوع من العقاقير الطبية التي كان لها مفعول المخدر واستياءها من قاضي المحكمة الذي سخر من شكواها طالباً منها ادمان نفس الاقراص التي يتعاطاها زوجها حتى تتخلص من المشكلة

اتذكرعشرات قصص المعاناة التي يعشنها نساء اعرفهن او اسمع قصصهن من خلال بعض الاقارب والاصدقاء، احلام الزواج السعيدة التي تنتهي إلى رحلة شقاء طويلة يضيع خلالها عمر المرأة في التردد على المحاكم وبقاءها معلقة لاهي بالمتزوجة ولاهي بالمطلقة واستغرب كيف اننا وبعد مرور اربعين عاما أو أكثر مازلنا نسمع القصص التي كانت تدور في عصر والدتي وجدتي واستغرب أكثر كيف بعد كل هذا وجود نساء يرفضن قانون الاحوال الشخصية

لاأعرف لماذا تتكتم وسائل الاعلام عندنا على هذه القصص؟ لماذا لا تنشرها على الملأ، فإطلاق القوانين على قواعد لاتستوعب القوانين لن يحقق نتائج ملموسة، علينا ان نعمل على تغيير العقليات وتهيئتها قبل ان نعمل على تنظيم حملات دعائية ونرصد لها ملايين الدنانير وهذا لن يتحقق مالم تشعر المرأة ذاتها بمدى الضرر الذي يقع عليها وعلى غيرها من النساء في ظل غياب قانون للاحوال الشخصية

جزء من اللقاء الذي اجراه برنامج اضاءات مع ناشطة حقوق المرأة البحرينية غادة جمشير

هذه المقالة تندرج ضمن حملة كلنا ليلى

من يظلم ليلى؟ ١-٢

Posted on December 26, 2009 by Suad

لماذا كلما اشتكت امرأة من ظلم وقع عليها تتوجه اصابع الاتهام مباشرة للرجل ولماذا يعتبر بعض الرجال مطالبة النساء بحقوقهن دعوة مفتوحة لشن الحرب عليهم؟ وهل الرجل هو المسئول الوحيد عن كل مشاكل ليلى في العالم العربي؟

دارت في بالي هذه التساؤلات اليوم وانا أتنقل بين المدونات التي شاركت في حملة كلنا ليلى واقرأ ردات الفعل المتعاطفة منها والهازئة ايضاً ووجدت نفسي استرجع وبشكل تلقائي ما تم مناقشته في الاجتماع الإستشاري الإقليمي لإعداد الدليل التدريبي عن حقوق النساء في مواجهة تحدي الإيدز الذي نظمته هارباس في تونس

فحسب آخر الاحصائيات التي اجراها برنامج الامم المتحدة، تعتبر نسبة النساء المصابات بفيروس الإيدز في المنطقة العربية من أعلى النسب في العالم اذ ارتفعت من ٤٨٪ في عام ٢٠٠٦ إلى ٥٠٪ في عام  ٢٠٠٧ من مجموع المصابين الاجمالي . تصوروا ان نسبة النساء المصابات بالإيدز عندنا في العالم العربي أكبر مما هي في الغرب رغم ان حجم البغاء وانتشار تجارة الجنس هناك أكبر بكثير مما هي في الدول العربية!!  والسبب الأول والرئيسي في هذه الزيادة المضطردة هي عدم المساواة بين الرجل والمرأة، الجنس الغير آمن وتدهور حالة حقوق النساء في البلاد العربية في السنوات الأخيرة . فالنساء العربيات بصفة عامة لايستطعن مطالبة او اجبار ازواجهن على اجراء تحليل الإيدز عندما يراودهن الشك بإصابة ازواجهن بفيروس الإيدز، والمرأة المصابة بالفيروس توصم بوصمة أكبر من التي يوصم بها الرجل المصاب وتعاني من اضطهاد ونبذ المجتمع لها

حتى الآن وفي كثير من الدول العربية تُجبر الفتيات القاصرات على الزواج من رجال أكبر سناً تكون لديهم خبرات جنسية متعددة سابقة او حالية في اطار الزواج وخارجه، وهناك مايقارب ١١،٧٪ من الفتيات في الفئة العمرية ١١ إلى ١٩ سنة في مصر متزوجات.  الطامة الكبرى هو ان القانون يبيح زواج القاصرات فالسن القانوني للزواج في الكويت والضفة الغربية واليمن مثلا هو ١٥ سنة اما في غزة فهو ٩سنوات

تشويه الاعضاء التناسلية للإناث او ماسُمى بختان الأناث (لإضفاء نوع من الصبغة الشرعية عليه) لازال منتشراً في البلاد العربية واحيانا يتم بصورة جماعية وبإستخدام الاداة ذاتها التي تنقل الفيروس في حال وجوده من فتاة لأخرى

هناك تصاعد في عدد الزيجات قصيرة المدى في البلاد العربية مثل الزواج العرفي والمتعة والمسيار والمصياف (والبقية تأتي)، الامر الذي ساهم في انتشار رقعة المرض

وإذا سلمّنا بإن الرجل وبالأخص في اطار العلاقة الزوجية هو المتسبب الأول في إزدياد نسبة النساء المصابات بفيروس الإيدز في الوطن العربي فأننا لانستطيع اعفاء الحكومات والقادة الدينيين واولياء الامور والمحاكم الشرعية بل المرأة ذاتها في بعض الحالات من هذه المسئولية

فماهو الاجراء الذي تتخذه المحاكم ضد الرجل الذي تسبب في إصابة زوجته بفيروس الإيدز أو حتى اولياء الامور الذين يعرضون حياة بناتهن للخطر من خلال عملية الختان؟

من يمنع زواج القاصرات من الفتيات؟

من يحمي المرأة من العنف؟

لماذا تتنازل النساء عن حقوقهن المشروعة بإرتباط مؤقت لايوفر لهن ادنى مقومات الحياة الزوجية وفوق ذلك كله يعرضن حياتهن للخطر بالارتباط برجل قد ينقل لهن وللعشرات من النساء غيرهن مرض الإيدز؟

من يظلم ليلى اليوم وأمس ومنذ مئات السنين؟ هل هو الرجل وحده ام المجتمع الذي تتضافر جميع فئاته ومؤسساته في إذلالها تارة بأسم الدين وتارة أخرى بأسم العادات والتقاليد؟

كلنا ليلى لان الكل في موقعه ساهم بشكل ما بإلحاق الاذى بليلى سواء كان ذلك بالتزامه الصمت او التهاون في حقها .. كلنا ليلى لان الكل مسئول عن رفع الظلم عنها لا الرجل وحده

هذا المقال ضمن حملة كلنا ليلى لهذا العام

هل ستتحقق امانيهم؟

Posted on December 20, 2009 by Suad

ايها الحضور جربوا يوماً واحداً ان تعيشوا بإسم مستعار وقناعاً على الوجه لتعرفوا حجم المعاناة

كانت هذه هي الجملة الأخيرة التي ابكت الحاضرين في كلمة الطفلة سارة التي ألقتها في حفل تدشين أعمال الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الإيدز والتي تترجم حال معظم المتعايشين والمصابين بفيروس الإيدز في وطننا العربي ممن يصارعون الوصم والتمييز بشكل يومي إضافة إلى صراعهم مع المرض

في العام الماضي وأثناء حضوري لورشة العمل التدريبية للمدونين والإعلاميين المستقلين العرب للتجاوب مع الإيدز ألتقيت بعائشة (أحدى المتعايشات مع فيروس الإيدز) والتي لمست من خلال حديثها حجم الاضرار النفسية التي لحقت بها جراء المعاملة القاسية التي لقيتها من المحيطين بها منذ بداية مشوارها مع مرض الإيدز، وبقدر ما تأثرت بقصة عائشة وألمها بقدر ماسررت هذا العام بنبرة التفاؤل والأمل التي شعرت بها في صوت رياض (متعايش آخر من تونس)،  فهناك تطور ايجابي ملموس في التجاوب مع الإيدز والتفاعل مع هموم ومعاناة المتعايشين من خلال نشر قصصهم عبر وسائل الاعلام. هناك حملات نشطة على مستوى الوطن العربي ومحاولات لإنشاء بعض المؤسسات والجمعيات الخيرية لدعم مرضى الايدز في اقطار عربية كانت ترفض سابقاً مجرد الاعتراف بالمرض، فهل سنشهد اليوم الذي تستطيع فيه طفلة مثل سارة ان تتخلى عن قناعها الابيض لتقف امام الناس بكل قوة وشجاعة؟

رياض كان من ضمن الحضور في الإجتماع الإستشاري الإقليمي لإعداد دليل تدريبي حول حقوق النساء في مواجهة تحدي الايدز والذي نظمه البرنامج الإقليمي للأيدز في الدول العربية (هارباس) وقد كان حاضرا معنا في معظم جلسات النقاش والتشاور.  أكثر ما كان يضايق رياض هو النظرة الدونية التي ينظر بها المواطن العربي للمتعايشين وماينادى به البعض من  اقصاء لمرضى الإيدز وعزلهم عن المجتمع وحينما سألته عن امنياته للاعوام المقبلة قال: ان يحصل المتعايش على كافة حقوقه كإنسان في الحياة والصحة والغذاء والمسكن والخصوصية والمعلومات والتعليم والعمل وعدم التمييز

لم اسأل رياض عن قصته أو تفاصيل مرضه وفضلت ان اترك له المجال ليتحدث بحرية عن مشاعره وتمنياته بمناسبة اليوم العالمي للإيدز الذي يصادف الأول من ديسمبر من كل عام، وكان هذا اللقاء السريع الذي أجريته معه في بهو الفندق



« Newer Posts | Older Posts »