إدمان من هذا النوع افضل من إدمان من نوع آخر ثم اننا جميعاً مدمنون بطريقة او بأخرى
أردد لنفسي هذه العبارة كلما جرتني قدماي لأحد متاجر الكتب التي صرت احفظ اماكنها ونوع الكتب المتوفرة لديها عن ظهر قلب .. حينما اشعر بالملل او الفراغ فلا بأس بزيارة غير مخطط لها لأحد هذه المتاجر .. اتجول بين رفوف الكتب دون ان يكون لدى هدف واضح عن ما اريد شراءه .. يقترح على البائع بعض الكتب التي لاتستهويني ويدور بيننا حوار قصير حول الكتب التي قرأها واعجبته واخبره عن رأيي فيها .. كان ذلك في الماضي .. اليوم صرت اذهب برفقة قائمة طويلة من عناوين الكتب التي عثرت عليها في مواقع اتلصص عليها بين الحين والحين والبعض الآخر عن طريق الافلام التي تأتي في المرتبة الثانية في قائمة الادمان
الذكريات القديمة وفية بنا، لاتفارقنا، بينما ذكريات الصباح تبخرت .. لاأعرف ماالذي فعلته بها .. لعلها سقطت على الارض مثل نظارتي. الذكريات القديمة تظل معنا إلى ان تفارقنا إلى القبر
قلما أحب كاتب ما وأحب كتاباته في آن واحد ولكن هناك اسباب كثيرة تجعلني أحب شخصية الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي وأظن أنني سأحبها أكثر في الايام القادمة ولاتسألوني عن الاسباب .. اقرأ المزيد
من المذهل ان تعثر على قصيدة تتقاطع فيها ذات الشاعر مع ذاتك، ظروفه الحياتية مع ظروفك، تقاطع قد ينتصر لمبدأ .. لفكرة عبرت رأسك، لنص كتبته أو لقرار أتخذته يوماً ما ولم تجد من يوافقك عليه
ومن المذهل أكثر ان يحفز هذا النوع من التقاطع الكاتب التشيلي أنطونيو سكارميتا على كتابة رواية متخيلة عن الشاعر بابلو نيرودا الحائز علي جائزة نوبل في الادب عام ١٩٧١ لتتحول إلى فيلم سينمائي رائع هو الفيلم الايطالي “ساعي البريد” الذي حصد جائزة البافتا لأفضل فيلم أجنبي غير ناطق باللغة الانجليزية عام ١٩٩٧ورشح كذلك لأفضل نص وأفضل ممثل وأفضل موسيقى وأفضل أخراج وأفضل تصوير سينمائي
تستشف من الفيلم تأثر الكاتب واعجابه الشديد بشخصية الشاعر بابلو نيرودا وايمانه بالثورة الشيوعية وبمبادئ العدالة والحرية ومناصرة الضعفاء من الكادحين والفقراء، ورغم الحقبة الزمنية التي تفصل بين مولد “بابلو” و”انطونيو” الا ان الاثنين يعدان من أهم كتاب أمريكا اللاتينية، كلاهما تغرب وعمل في السلك الديبلوماسي وكلاهما عاصر الفترة التي أطاح فيها الجنرال بيونشيه بالحكومة الاشتراكية المنتخبة بعد اغتيال الرئيس سلفادور الليندي
هذا العمل الفني المتقن دفع ثمنه ايضاً بطل الفيلم الشاعر والممثل والمخرج الايطالي ماسيمو ترويزي الذي أجل عملية جراحية مهمة في القلب حتى يتمكن من إتمام تصوير مشاهد الفيلم ولكنه وبعد مرور اثنتا عشر ساعة على تصوير آخر مشهد من مشاهد الفيلم توفي أثر نوبة قلبية داهمته في منزل شقيقته في روما. من النادر ان تشاهد فيلماً كوميدياً ساخراً ولكنه مفعم بالحزن وبالدفء كهذا الفيلم، الفيلم الوحيد الذي شعرت انه حقق هذه المعادلة بامتياز هو فيلم”الحياة جميلة” للمخرج روبيرتو بينيني
فيلم “ساعي البريد” يحكي قصة وهمية عن وصول الشاعر التشيلي الشهير بابلو نيرودا في حزيران ١٩٦٩ إلى قرية صغيرة قبالة سواحل ايطاليا منفياً من وطنه الام. معظم اهالي القرية اميون ويعيشون على صيد الاسماك ماعدا القلة القليلة منهم كـ “ماريو” ابن أحد الصيادين الذي يرفض ان يمتهن الصيد، وبقدوم بابلو تُخلق له فرصة مثالية للعمل كساعي بريد في قرية صغيرة لايتسلم فيها أحدا اية خطابات سوى الشاعر بابلو نيرودا الذي يتلقى كماً هائلاً منها كل يوم من معجباته النساء من كل مكان
الفيلم يؤكد على دور الشعر كلغة انسانية في التقريب بين الطبقات الاجتماعية والشخصيات علي اختلافها اذ تنشأ مع الوقت علاقة صداقة بين الشاعر وساعي البريد الذي ينبهر ببابلو الشاعر وبهالة الغموض والسحر التي تلف عالم الشعر وتكون الشرارة التي تشعل قلب ماريو وتلقى به في احضان حب النادلة بياتريس وفي الوقت ذاته في دهاليز السياسة المحفوفة بالمخاطر التي قدمها اليه عالم بابلو نيرودا. ولكن اليس هذا مايحدث حينما نقايض السذاجة والبراءة بالمعرفة؟ تحول مثل هذا لابد ان يكون له ثمن وثمن الدخول إلى عالم العاطفة والشعر قد يكون باهظاً ومؤلماً احياناً
يعود ماريو لممارسة حياته اليومية في القرية حينما يرحل بابلو نيرودا عن الجزيرة اثر وصول اخبار تفيد برفع الامر التشيلي السابق بإعتقاله. وبعد عدة سنوات يقرأ ماريو تصريحاً في احدى الصحف نقلاً عن بابلو نيرودا انه كان يعيش في الجزيرة في عزلة تامة مع أكثر الاشخاص بساطة في العالم وبأن الاصوات على الشاطئ قد تركت اثراً في نفسه لن يمحوه الزمن لكنه لم يأت على ذكر ماريو بالتحديد الامر الذي ادخل الحزن إلى نفس ماريو فقرر ان يأخذ على عاتقه مهمة تسجيل الاصوات في الجزيرة وان يكون هذا التسجيل بمثابة قصيدته عن القرية التي لايمتلك الكلمات المناسبة للتعبير عنها ليرسلها لبابلو علها تذكره بهم
ما الحياة الا مجموعة من الاستعارات .. هكذا يرى المؤلف العالم من خلال ماريو. قد لايكون ماريو شاعراً بارعاً في التعامل مع اللغة ولكن بصمة تركها نيرودا على حياة ماريو تشهد بقوة الشعر وقدرته على التحول والتغيير في حياة الانسان
تحت الهامش: هذا المقال هو مشاركتي لهذا الاسبوع في مدونة بلوغ-اون التي تشترك في تحرير موضوعاتها مجموعة من المدونات من العالم العربي والدنمارك تحت تصنيف موضوع مشترك وموضوع هذا الاسبوع هو افضل كتاب قرأته او فيلم شاهدته خلال عام ٢٠١٠
اسماء صقر القاسمي صاحبة شبكة صدانا التي منحت نفسها لقب شاعرة بالاضافة إلى منصب لايتناسب مع حجم منتداها الذي تسرق فيه محتوى مواقع الغيرالالكترونية وتنسبها لنفسها عثرت على تدوينتي عن الفيلم الصامت ويبدو انه أعجبها ولكن الشاعرة رئيسة مجلس الادارة لم تستطع ان تكتب سطرين باسلوبها الخاص عن الفيلم هي معلومات متوفرة على شبكة الانترنت واختارت ان تسرقها من مدونتي وتنسبها لنفسها
عزيزاتي انصاف الشاعرات، اعزائي مشرفوا المنتديات .. قليل من الحياء والذوق في الالتزام بذكر مصدر المقالات التي تسرقونها وتتلقون عليها عبارات الاعجاب والشكر دون اي شعور بتأنيب الضمير قد تجنبكم في المستقبل تدوينة كهذه تفضح سرقاتكم التي لاأشعر حيال نشرها بأي نوع من انواع تأنيب الضمير
لم أكن أعرف ماذا ينتظرني حينما حزمت حقائبي للتوجه إلى عمّان للمشاركة في ورشة عمل للمدونات من الوطن العربي والدنمارك، ولم تكن لدي صورة واضحة كذلك عن فكرة الورشة فكل ما كنت أعرفه ان لقاء أول عُقد في القاهرة في مايو الماضي تم خلاله تبادل بعض الافكار والاقتراحات بشأن انشطة ومشاريع جماعية لتعزيز التبادل الثقافي بين الدنمارك والشرق الاوسط والتشبيك بين المدونات وانني ومدونات أخريات سننضم للمجموعة الاولى في ورشة عمل ستعقد هذه المرة في الاردن
لكن اسباب عدة كانت تدعوني لأن أتحمس للتجربة واسّلم نفسي لها حتى وان كنت أعرف القليل فهذه هي المرة الأولى التي أزور فيها الاردن والمرة الأولى التي اشارك فيها في فعالية تقتصر على المدونات “الاناث” والمرة الأولى ايضا التي ألتقي فيها بمدونات من الدنمارك. وهناك مرة أولى أخرى لم تتحقق للاسف هي الالتقاء بالمغنية ورسامة الكاريكاتير الفلسطينية أمل كعوش التي كتبت عنها في مدونتي قبل ثلاثة أعوام والتي تعذر عليها الانضمام الينا لبعض الظروف الخاصة
لاأعرف من اين ابدأ وهل اخبركم عن عمّان أولاً أو عن الورشة ولكنني في كل الحالات لن أتطرق كثيراً لمضمون الورشة والمشروع الذي يمكن ان تتعرفوا علي تفاصيله أكثر من خلال الموقع الالكتروني للمجموعة والذي هو قيد الانشاء حالياً
قبل ان ازور عمّان تخيلت انها مدينة صاخبة كبيروت ولكنني وجدت نفسي امام مدينة هادئة متحفظة وقد يكون حكمي غير صائب فأنا لم أر من عمان سوى شارع الرينبو الذي كنت اجوبه كل يوم ذهاباً واياباً لحضور جلسات الورشة في مقهى جارا، مكان جميل لكسر الروتين المعتاد في عقد الاجتماعات في قاعات المؤتمرات وإختيار موفق جداً من قبل شادن عبدالرحمن. الاردن بلد آمن أسرني فيه وقار صوت المآذن اما الاردنيون فهم كما عبر عنهم أحد سائقي التاكسي: شعب مسالم ولكنه لازال عشائرياً حينما يتعلق الامر بالعادات والتقاليد
تمنيت ان ازور البتراء وجرش والبحر الميت ولكن ضيق الوقت وبعد المسافة حالا دون تحقيق ذلك كما ان سوء الاحوال الجوية والذي ترتب عليه الغاء رحلة عودتي للبحرين في آخر يوم للورشة لم يكن عاملاً مساعداً للتفكير في تمديد فترة الإقامة في عمّان
حينما تجتمع المدونات
يُقال بأن النساء حينما يجتمعن فلا بد ان تجتمع معهن الغيرة التي يشعلها التنافس الا ان هناك نوع مُلهم من الغيرة في رأيي هو الغيرة من امرأة أكثر ذكاء وثقة وتصالحاً مع نفسها، تلك الغيرة التي تحفز على النظر لما هو ابعد من المظهر الخارجي لتفاصيل أدق لايمكن ان تدركها او تتعلمها مالم تتمعن جيداً في الشخصية التي تقف امامك. وقد وجدت نفسي ولأول مرة امام مجموعة من النساء تتفرد كل واحدة منهن بشخصيتها وتفكيرها وتدافع بحماس عن اراءها حتى وان كانت هذه الآراء لاتتآلف مع محيطها. كان هناك عدد لابأس به من المدونات اللاتي لايقمن في بلادهن فالمدونة هالة الدوسري سعودية ولكنها تقيم حالياً في الولايات المتحدة الامريكية، والمدونة هيلين الحجاج مدونة من الدنمارك ذات أصول لبنانية اما المدونة نورا فهي من أصل امريكي ولكنها وُلدت وعاشت حياتها في المغرب. نورا تحدثت عن مراكش بشغف وتأثر ظاهرين لدرجة ان نبرة صوتها كانت تتحول من الفرح إلى الحزن في ثوان وهي تسرد علينا قصص بعض الامهات المغربيات اللاتي دونت حكاياتهن بالنص والصورة في موقعها الالكتروني “الحياة في مراكش”. وقد لا أخفي سراً ان قلت ان غيرتي من “نورا” كانت هي الغيرة الملهمة التي دفعتني للتأمل أكثر في نموذج مختلف من النساء يمتزج فيه الشرق بالغرب .. بالبراءة والقوة والاندفاع والموهبة والرقة ايضاً، فقد فآجأتنا نورا بمشاعرها الفياضة ودموعها المنهمرة في آخر يوم من الورشة في “قهوة جارا” حينما كنا نهم بتوديع بعضنا البعض
حينما تجتمع النساء، تجتمع الخصوصية والهموم المشتركة ولقاء الُمدونات في عمّان تميز بشئ من الاريحية فتراوحت النقاشات بين الحديث عن الثقافة واللغة والتقنية والعادات والتقاليد والحياة الخاصة لكل مدونة في بلدها أو في البلد الذي تقيم فيه وحتى عن الموضة والازياء! لم أكن قريبة جداً من الجميع فقد اتفقت مع البعض وأختلفت مع البعض الآخر ولكنني أحببت هذا التنوع الذي يعكس في رأيي جوهر الثقافة الحقيقية القائمة علي التعددية والاختلاف
اما على الجانب الآخر واقصد به الجانب الدنماركي فقد كانت ميلي رود من رابطة القلم الدنماركية (فرع من فروع رابطة القلم العالمية) والمنظمة لورشة العمل قريبة من الجميع كما لو كانت الام الرؤم لنا جميعاً، تتفقد أحوال كل واحدة منا، المواصلات، الاقامة في الفندق وتتدخل بشكل سريع لضبط مسار النقاش اذا ما استدعت الحاجة. أحياناً كنت اتلعثم في التعبير عن افكاري فأشعر من نظرات عينيها انها تعى ما اقصده وان رأيي وصلها وان لم أعبر عنه بشكل جيد. اما آنا ميلنج من المركز الدنماركي للمعلومات عن النوع والمساواة والعرق (كفينفو) الذي قام بالتعاون مع المركز الدنماركي للثقافة والتطوير بتمويل مصاريف هذه الورشة، فقد جمعتني بها بعض المواقف الطريفة اثناء العشاء في مطعم طواحين الهواء. آنا فآجأتني بإتقانها الكتابة باللغة العربية فضلا عن معرفة بعض الكلمات والعبارات العربية الدارجة، تبادلنا الحديث عن اداء البرلمان في البحرين وفي الدنمارك لنتفق في النهاية ان اداء البرلمانين سيئاً رغم الاختلافات بين البلدين. لم أكن اتخيل ان الاحاديث الجانبية خارج الورشة يمكن ان تقودنا لاكتشافات جديدة وان مشوار قصير في التاكسي يمكن ان يتسع لحديث عن ”اليابان” .. عن الروائي الياباني هاروكي موراكامي .. عن “امبراطورية الرموز” للكاتب الفرنسي رولاند بارت أو حتى عن حكايات العزوبية والزواج في العالم العربي، ولكن هذا هو مايحدث حينما تجتمع المدونات
تعرفت كذلك على السيدة غريث روسبول، وزيرة سابقة ورئيسة المركز الدنماركي للثقافة والتطوير حالياً ودار الحوار حول البعثات الدنماركية التي قامت في منتصف القرن الماضي بأولى اعمال التنقيب الأثري بالبحرين وعن مستجدات المشاريع الثقافية في منطقة الشرق الاوسط وقد شعرت من خلال حديثها بأنها اقامت لفترة غير بسيطة في بلاد الشام ومعظم الدول العربية فسألتها عن ايها الاحب والاقرب إلى نفسها وفوجئت بردها حينما قالت: انا أحب الشعوب لا البلدان! واظن انني تعلمت درساً لن انساه من ردها البليغ هذا سيصحبني في كل رحلة لبلد مختلف في هذا العالم
على ان الدرس الذي استوعبته أكثر من خلال هذه الورشة والملتقى الشباب الإعلامي بين المدونين العرب والالمان ان تركيزنا على الفروقات بيننا كشعوب كثيراً ماينسينا بأننا بشر وأعتقد لو ان ابن خلدون مازال حياً لاعاد النظر في نظريته الاجتماعية الشهيرة بأن الانسان ابن بيئته، هذا اذا وضعنا في الاعتبار ان تعريف البيئة يتعدى الحدود الجغرافية
تسنى لي خلال هذه الورشة التعرف على عدد من المدونات وعلى نوع مغاير من التدوين هو التدوين بالصور كما هو الحال مع المدونة اولغا والمدونة فيكتوريا، ومن المدونات االتي تعرفت عليها للمرة الاولى وأعجبتني هي مدونة نورا من المغرب ورشا من فلسطين وكرستينا من الدنمارك ذلك لأني احب المدونات التي تجمع بين النص والصورة خصوصا حينما يكون هناك ابداع في كلاهما
الكاتبة الدنماركية ميريت برايدس هيلي كتبت في تقريرها عن ورشة العمل التي عُقدت في القاهرة تقول: نحن في الشرق الاوسط. هذا الأمر يعني الكثير عندما يتعلق الموضوع بنوع القضايا التي ترغب المرأة في نشرها وتداولها والمشاكل العامة المرتبطة بحرية التعبير. ولكن عالم المدونات مفتوح على مصراعيه للجميع، وليس فقط لتبادل وتقاسم المحتوى
وقد فتحت ورشة عمان كما ورشة القاهرة الباب لطرح الكثير من المشاريع والافكار تمهيداً لتنفيذها وعرضها في مؤتمر للمدونات سيعقد في مارس من العام المقبل في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن وحتى ذلك الوقت تقوم المجموعة بتدشين موقع جماعي للمدونات العرب والدنماركيات الذي قد يشمل جنسيات أخرى في المستقبل ستجدون فيه نبذة عن المشاركات (بورتريه)، وسيكون هناك موضوع مشترك كل اسبوع ستقترحه أحدى المدونات بالاضافة إلى شخصية خيالية سنتشارك جميعاً في رسم ملامحها
هناك ايضاً مشروع تبادل الحياة / العيش في مدينة الآخر، حيث ستقوم المدونات الدنماركيات والعرب باستضافة بعضهن الآخر في بلادهن على ان تقيم المدونة الضيفة في منزل المدونة المستضيفة لتتعرف على عادات وثقافة البلد الآخر عن كثب، وقد حظيت هذه الفكرة – على عكس ماتوقعت – بإقبال من مجموعة كبيرة من المدونات اللاتي اخترن بعضهن ان يقمن بدور الضيف والبعض الآخر بدور المضيف
في جعبة المدونات افكار كثيرة اتمنى ان يتسع الوقت لتنفيذها، وحتى موعد لقاءنا في كوبنهاجن يمكنكم ان تتابعونا عبر هذا الموقع الذي أتمنى ان تجد القائمات على انشاءه قالب لايحمل صورة الرجل الآلي الذي مازال موجودا بصورة مؤقتة حتى العثور على ثيم مناسب
لا أحب تعميم الملاحظات كظواهر ولكنني لم استطع ان امنع نفسي من التمعن في المشهد التدويني العربي بعد مروري بمئات ان لم يكن الآف المدونات العربية وبعد ان اتيحت لي الفرصة لحضور العديد من الورش التدريبية والمؤتمرات التي جمعت بين مدونين من مختلف الجنسيات العربية. التدوين العربي تدوين مُستهلك رغم ما أتاحته الرفاهية الالكترونية من آفاق جديدة للتعرف على ثقافة الاختلاف والتنوع من خلال التواصل عبر وسائل الاعلام الجديد ممثلة في المدونات والشبكات الاجتماعية
هناك الكثير من الافكار والحوارات التي تشجع على تكوين شخصية (المُدون النموذج) في العالم العربي الذي يجب ان يعتنق افكار معينة وفقاً لمبادئ وايدلوجيات تبيع أكثر في سوق وسائل الاعلام الجديد. فالمدون العلماني او الليبرالي مرحب به أكثر من غيره من المدونين المتدينين او المحافظين بدعوى انه الاكثر تفهماً والاقل تشدداً والنتيجة ان الكثير من المدونين العرب اصبحوا يسيرون باتجاه العلمانية وان كانوا لايفقهون ابجدياتها
المدون النموذج يجب ان يقف ضد جميع انواع الحجب الالكتروني بما في ذلك مواقع التجارة الجنسية واللادينية بدعوى حرية الرأي الامر الذي افرز موجة جديدة من المدونات التي تشجع على نشر البذاءات والكتابة الجنسية المبتذلة، ومدونات اخرى يتباهى اصحابها بالمثلية والشذوذ الجنسي ونشر الصور الفاضحة التي لاتحمل اي مدلولات فنية او فكرية وتعليقات موازية في الابتذال ايضاً من باب “حرية الرأي”. “الالحاد” ايضاً اصبح رديفاً للكاريزما والتميّز للراغبين والراغبات في الشهرة السريعة واستقطاب عدد كبير من الزوار الذين يمطرونهم اما بالمديح او بسيل من الشتائم التكفيرية التي أصبحت من علامات نجاح المدون او المدونة النموذج
المدون النموذج يجيد اللغة الانجليزية ويتحدث بها طوال الوقت حتى لو كان متواجداً بين اقرانه المدونين العرب وينظر لغيره ممن يدونون باللغة العربية بشئ من الدونية والاستعلاء لانهم يتحدثون إلى انفسهم اما هو فيتحدث إلى “العالم” حتى لو كان حديثه هذا لايضيف شيئاً ذو قيمة إلى هذا العالم
هناك تناسخ تدفع باتجاهه حتى مؤسسات ومنظمات حقوق الانسان القائمة على تنظيم ورش ولقاءات المدونين بوعي منها او بدون وعي فلم يعد المدون العربي يفّرق بين احترام حرية الآخر في ان يكون مايريد وبين قناعاته الشخصيه ورؤيته الخاصة لبعض القضايا التي تلعب هذه الجهات دوراً في نبذها او تقبلها. هناك تنوع في الفضاء التدويني العربي ولكنه ليس تنوّعا حقيقياً فجزء كبير منه واقع تحت تأثير العولمة الالكترونية وضغوط المنظمات الدولية، انها ثقافة التنوع المعلب الذي افرزته الرأسمالية المعاصرة كما افرزت تنوع حاويات النفايات القابلة للتدوير
ربما جاءت دعوة اكاديمية دويتشة فيلة لي للمشاركة في ملتقى الشباب الإعلامي الأول في القاهرة الاسبوع الماضي في الوقت المناسب لتخرجني من قوقعتي وتنعش نشاطي التدويني الذي خيم عليه الركود منذ بضعة أشهر. ورغم انه قد سبق لي وان شاركت في عدة مؤتمرات وملتقيات حول التدوين بعضها عُقد ايضاً في القاهرة ولكن هذا الملتقى كان مختلفاً ومتميزاً بجميع المقاييس كما هي مدينة القاهرة التي أقتربت هذه المرة أكثر من نبضها ومن ضفاف نيلها الذي لم يفصل بيني وبينه سوى عدة امتار حيث تم استضافتنا في فندق الماريوت
الملتقى الذي ٌعقد برعاية المركز الألماني للإعلام والتابع لوزارة الخارجية الألمانية وضم ثمانية عشر مدوناً من بينهم ستة مدونين ألمانين واثنى عشر مدوناً عربياً من فلسطين وسوريا ومصر والسعودية ولبنان وتونس والمغرب والأردن ومحدثتكم من البحرين (تستطيعون التعرف عليهم جميعاً من خلال هذا الرابط) يهدف للتواصل والتبادل الثقافي بين الاعلاميين الشباب في المانيا والعالم العربي والتعرف على الدور الذي تلعبه المدونات والشبكات الاجتماعية في بناء جسور هذا التواصل وتغيير الاحكام والصور النمطية المسبقة الراسخة في ذهن كلا الطرفين عن الآخر
ورغم بعض النواقص التي شابت عملية التنظيم وإدارة دفة الحوارات التي كانت تخرج عن نطاق السيطرة أحياناً بسبب شمولية الاسئلة والمواضيع التي تم التطرق اليها الا ان المدونين العرب والالمان قد أجمعوا في الجلسة الختامية للملتقى بتفوق الجوانب الايجابية على السلبية منها لكون التجربة وليدة فهذه هي المرة الاولى التي تنظم فيها اكاديمية دويتشة فيله لقاء يجمع بين مدونين عرب واوروبيين . كما ان الحوار المباشر الذي اتاح لكلا الطرفين التعرف على الآخر على المستوى الانساني هو أهم ميزة تُحتسب لصالح هذا النوع من اللقاءات فوسائل الاعلام التقليدية والحديثة يسرت الحصول على أية معلومة عن اي بلد في العالم ولكنها ساهمت في الوقت ذاته في ترسيخ بعض الصور النمطية والمفاهيم المغلوطة عن عادات وثقافات الشعوب الأخرى
الجميل في الملتقى انه جمع مدونين من اوساط وايدلوجيات متعددة، وعلى مدى ايام المؤتمر كان هناك حوار صريح احياناً ومتصادم احياناً أخرى بين المدونين سواء خلال ورش العمل أو على شبكة تويتر أو في التجمعات خارج اوقات المؤتمر ازاحت الستار عن حقيقة أخرى هي ان الصورة النمطية التي يحملها المواطن العربي عن مواطن عربي آخر قد تكون احياناً أكثر سوءاً من الصورة التي يحملها عن المواطن الاوروبي. هنالك ايضاً التفاوت في الاوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بين البلدان العربية والتي يبدو ان المدونين الالمانيين قد رصدوها منذ الوهلة الاولى
الأجمل هو انه على الرغم من جميع هذه الاختلافات الا ان غالبية المدونين كانوا يتمتعون برحابة صدر تتسع لسماع وجهات النظر الاخرى وحتى في اشد المواقف حرجاً واشدها سخونة حافظ الجميع على هدوء اعصابهم وتعاملوا مع الموقف بمهنية وشفافية كبيرتين
الهوية العربية بين الإنكار وعقدة تفوق الاجنبي والشوفينية المتعصبة
في اليوم الأول من الملتقى قدم ماتياس سبلكامب من المركز الألماني للإعلام عرض شرائح لليو يونغ تحوى مقارنة بين العقلية الشرقية والغربية وأوجه الاختلاف في اسلوب الحياة بين الاثنتين ويبدو ان العرض قد اثار حفيظة بعض المدونين العرب الذين رأوا فيه ترسيخاً للصورة النمطية والكليشيهات السائدة وهو مايتعارض والهدف من الملتقى. ورغم انني اتفق معهم بأن بعض هذه السلوكيات يصعب تعميمها الا انه يصعب ايضاً نكران فكرة اشتراك الشعوب – مع وجود استثناءات بالطبع – في بعض السلوكيات العامة وتفردها ببعض الخصوصيات وهي ليست بالضرورة مؤشر تحضر أو تخلف بقدر ما هي نتاج إختلاف الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الفرد في كلا المجتمعين . كما ان العرض في نظري لم ينطو على تلميع لصورة الانسان الغربي فالاستقلالية التي تصل لحد الانانية والعزلة واعتماد تربية الحيوانات كبديل عن رفقة انسان آخر ليست بنمط الحياة الايجابي من منظور شرقي
هذا الانكار رافقه وبشكل غريب ومتناقض شعور بالنقص واصرار دائم على جلد الذات لدى المدونون العرب كشف عن وجهه بصورة طبيعية من خلال الاسئلة والتعليقات التي تم طرحها وتداولها في حلقات النقاش. ورغم وقوع المنظمين في فخ الاسئلة العامة مثل السؤال عن احترام الوقت او عادات القراءة لدي الشعبين والتي لاتؤدى إلى شئ سوى ترسيخ المزيد من الكليشيهات الا ان بعض المدونين العرب كانوا ينتقدون انفسهم بشكل دائم بسبب اتساع رقعة الجدل فيما بينهم للوصول لثلاث إجابات نموذجية – تلبية لطلب المنظمون – الإتفاق عليها كان اشبه بدخول متاهة لها الآف المنافذ. والغريب اننا حينما فطنّا للاخطاء التي وقعنا فيها جميعاً (منظمون ومشاركون) ورصدناها في الجلسة الختامية لتقييم الملتقى، انبرت احدى المدونات العرب قائلة أن المدونين الالمانيين كانوا الاكثر تنظيما بينما كان المدونون العرب يتخبطون في فوضويتهم!
في خضم هذا التجاذب أظهر المدونون العرب اعتداداً بوجهات نظرهم واصراراهم على ممارسة حقهم الديموقراطي. بدا ذلك جلياً بوضوح في موضوع اختيار المدونين الاربعة (مدونان عربيان ومدونان المانيان) لإعتلاء المنصة في الندوة المفتوحة في جامعة القاهرة لعرض النتائج على الجمهور والذي سبّب نوعاً من الحرج بسبب تفّرد المنظمون بقرارهم في عملية الإختيار. وبعد ان تم الاعلان عن الاسماء (مدونان من المانيا ، مدونة من مصر ومدون من سوريا) أعرب المدونون (العرب بشكل خاص) عن امتعاضهم لدكتاتورية القرار فأتفق الطرفان (المنظمون والمدونون) على الاختيار بطريقة التصويت السري تماماً كما يحدث في اي حملة انتخابية. وقد جاءت النتيجة مطابقة لعملية الإختيار الاولى عدا ان تنافسا كبيراً بين المدونة المصرية “ايمان هاشم” التي تم اختيارها سابقاً مع مدونة فلسطينية هي “اسماء الغول” أسفر عن فوز الاخيرة في التصويت، ورغم حساسية الموقف الا ان الروح الرياضية للمدونتين انقذ الموقف من التأزم
وبعد ان خلنا أن المشكلة قد حُلت بطريقة ديموقراطية ترضى جميع الاطراف فوجئنا بعميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة ينادى من فوق المنصة على “المدونة المصرية” التي تم اختيارها لتظهر نفسها لجمهور الحاضرين، حدث ذلك مباشرة بعد الانتهاء من كلمته الترحيبية وقبل ان يتم حتى الاعلان عن اسماء المدونون الذين سيشاركون في الندوة. مفاجآة من “العيار الثقيل” كهذه المفاجأة ألجمت ألسنتنا جميعاً واصابتنا بخيبة الامل تجاه اكاديمية دويتشة فيلة التي شعرنا بأنها قد عقدت اتفاقاً مسبقاً مع الجامعة على وجوب وجود مدون او مدونة مصرية علي المنصة. همست لمدير المركز الألماني للإعلام والذي كان يجلس على يميني سائلة: “هل تحولت ندوة التدوين لجهود ديبلوماسية لتعزيز العلاقات المصرية الالمانية؟” ويبدو ان مدير المركز الالماني قد تفاجأ هو الآخر بإصرار العميد الذي ظل يصرخ في الميكرفون متمسكاً برأيه بالنسبة “للمدونة المصرية” حتى بعد ان اخبرته المدونة المصرية ايمان هاشم ان معايير الاختيار قد تغيرت وانتهت لصالح مدونة فلسطينية من “غزة”. وكما بدا ظاهرا فأن اصرار العميد لم يكن مصدره تحيزاً مقصوداً لشخصية صاحبة المدونة بقدر ماهو تحيز لتمثيل اسم مصر في الندوة وكأننا في تظاهرة سياسية. ما أعقب رد المدونة المصرية ايمان على نداءات العميد كان “الشعرة التي قصمت ظهر البعير” اذ علق العميد الموقر علي كلامها قائلاً “اذاً تنازلتي لصالح غزة!” الرد الذي استفز المدونة اسماء الغول فعقبت على تعليقه قائلة: “ان المدونة ايمان لم تتنازل ارضاء لغزة انما تنازلت ارضاء للعملية الديموقراطية” وأنتهى الامر بمشاركة المدونتين في الندوة نزولاً عند رغبة العميد. لاأعرف ان كان هذا الحوار مسجلاً في الفيديو الموجود للندوة الختامية المفتوحة في جامعة القاهرة على موقع الملتقى اذ انني لم اشاهده بعد ولكن هذا هو الرابط
نجمة داود .. الالتباس بين اليهودية والصهيونية
رغم ان نقاشات الملتقى لم تتطرق لأي قضايا سياسية، الامر الذي ربما كان مقصوداً من قبل اكاديمية دويتشة فيلة خصوصاً وان التمويل جاء من قبل وزارة الخارجية الالمانية التي لاأظن بأنها مستعدة للدخول في مشاكل ديبلوماسية مع مصر بسبب ملتقى حول التدوين الا ان العديد من المدونين المصريين الناشطين في مجال حقوق الانسان عبروا عن استياءهم عبر مواقعهم على الشبكات الاجتماعية لعدم مشاركة اي مدون ناشط من المدونين المصريين البارزين على الساحة التدوينية خصوصاً وان الملتقى عُقد في العاصمة المصرية. ويمكنني الآن ادراك الاسباب التي تمنع أكاديمية دويتشة فيلة أو غيرها من المؤسسات من استضافة مدونين سياسيين لملتقى من هذا النوع، فرغم اننا لم نتطرق لا خلال الملتقى ولا خارجه لأي قضية او موضوع سياسي الا ان “تي شيرت” يحمل “نجمة دواود” بين عدة رموز أخرى لأهم وأكثر الديانات اعتناقاً في العالم ، ارتدته احدى المدونات المشاركات في الملتقى قد القى بظلاله في نفوس المدونين العرب خصوصا المدونين الفلسطينين الذين رأوا فيه استفزازاً لمشاعرهم. وحسب ما فهمت فأن رسالة المدونة من خلال ارتداء التي شيرت هو مناصرتها لثقافة التسامح بين الاديان الا انني أعترف – وارجو ان تعذرني هي على صراحتى هذه – بأنه رغم توضيحها هذا الا ان هذه النجمة ظلت كالسد المنيع الذي يقف حاجزا بيني وبينها. ربما لو كان الرمز اي شئ آخر غير نجمة داود الشعار الاساسي للعلم الاسرائيلي لهّان الامر. هذه النجمة اثارت بداخلي العديد من التساؤلات حول الالتباس بين اليهودية والصهيونية والذي يخدم الصهيونية بشكل كبيرمن منطلق شعار التسامح بين الاديان وكون الشعب اليهودي نفسه كان ضحية الهولوكوست، لعبة تجيد استخدامها اسرائيل جيدا لكسب المزيد من التعاطف ولتطوى تحت مظلتها حتى اليهود المناصرين للقضية الفلسطينية. من هو عدونا؟ اين يقف واين تبدأ حدوده واين تنتهي؟ سؤال لم تستطع حتى موسوعة المفكر العربي الدكتور عبدالوهاب المسيري عن اليهود واليهودية والصهيونية ان تجيب عليه دون ان تقع في اشكالية هذا الالتباس
فكرت في التهم الكثيرة الملتصقة بنا كعرب وفي محاولاتنا المستميتة لنفيها عنا ولإظهار تسامحنا مع الاديان والشعوب الأخرى، تنكرنا لعروبتنا وديننا وجنسياتنا بدعوى ان الانسانية لاهوية لها وان القومية والعروبة شعارات عنصرية جوفاء. نحن فقط من نطمس شخصياتنا وننسلخ من جذورنا لإثبات حياديتنا ونوايانا الحسنة على الدوام ولا أحد غيرنا يفعل ذلك فهل نحن بحاجة لهذا الاثبات؟
الذكريات القديمة وفية بنا، لاتفارقنا، بينما ذكريات الصباح تبخرت .. لاأعرف ماالذي فعلته بها .. لعلها سقطت على الارض مثل نظارتي. الذكريات القديمة تظل معنا إلى ان تفارقنا إلى القبر .. ماذا يقع لها بعد ذلك؟ لاأعرف .. يحدث لي أن أتخيل متجراً كبيراً، نوعاً من المرأب يمر امامه الاموات قبل ان يدفنوا، فيستودعون فيه ذكرياتهم القديمة، ثم ينصرفون متخففين إلى الله
السطر الأول
اتخيل فراشها فارغاً، وغرفتها غير مرتبة أو خالية من الاثاث وسبحتها مرمية على الارض، وعلب أدويتها غير موجودة في مكانها. أرى العدم يستولى على حياتي، يمنع النوم عني، يبذر الالم في مفاصلي
تقصين على حكايات طفولتك البائسة .. الحرب التي أختطفت شقيقك “ريحان” .. صغيرتكِ التي أختارها الله .. وأنا شاردة الذهن أفكر لماذا تسردين على كل هذه القصص الآن .. أفكر بأننا على بعد ايام من حزيران وأنا لم أخبرك من قبل كم صرت أخشى حزيران .. من استرسالك في سرد قصص الماضي .. من اشارات القدر .. من السطر الأول .. أرجوكِ توقفي لأني سأغلق الكتاب عند هذه الصفحة