Leading Story

الدكتاتورية في المستقبل

مثلما أظن ان البعض قد لايأخذ نظرية البيوسنترزيم للدكتور روبرت لانزا على محمل الجد، أتصور ان البعض لم يؤمن كثيراً بتنبؤات جورج أرويل للعالم حينما طرح روايته “١٩٨٤” في نهاية الاربعينيات. بل أتخيل ان بعضهم أتهمه حينها بالخيال المفرط في التشاؤم

قرأت رواية أرويل عدة مرات وفي كل مرة كنت اسأل نفسي السؤال ذاته: ماذا كان سيكتب جورج آرويل في الجزء الثاني من ١٩٨٤ لو أنه مازال على قيد الحياة وماذا سيكون عنوان روايته الجديدة؟

Share
Read Complete Story »
  • شرفة الهذيان

    عن الفراشة واللاطمأنينة وأشياء أخرى

    لرومنطيقيون، الحالمون ومن يعبرون عن احزانهم الداخلية ليسوا متشائمين ولا سوداويين كما يعتقد البعض ولكن ثمة ثلاثة أشياء يمكن أن تستعمر الروح بعد رحيل أو فقدان الاحباب، الحنين المفرط .. الندم واللاطمأنينة

  • قراءات

    تقاطعات فريدا

    “أنا أرسم لأني وحيدة في كثير من الأحيان، لأني أنا الموضوع الذي أعرفه أكثر من المواضيع كلها”

  • حروف بحرينية

    الوقت .. وداعاً

    هذا هو الوقت، لاوقت للوقت محمود درويش

هل فكرنا بهم؟

Posted on January 20, 2008 by Suad

الفقراء في بلدنا منسيين .. لم ينحسر عنهم الغطاء الذي يقيهم برودة شتاء قارس كبرد هذا العام فحسب بل حتى التعاطف حينما قمنا بإسقاطهم من حساباتنا ..حينما تطرقنا إلى مشاكل الإسكان والغلاء وحصرناها في طبقة معينة هي الطبقة العاملة أو كما نطلق عليها بالمنتجة.  لم يعد هناك من يفكر في إيجاد حلول طويلة الأجل أو حتى إيقاف لعمليات النهب والسلب والاستنزاف التي مازالت مستمرة حتى يومنا هذا أنما في رأب الصّدع  .. مسّكن لايدوم مفعوله طويلا أمام اساس هش وضعيف.

ارتفعت أسعار العقارات ومواد البناء بشكل مفاجئ فكان الحل في رفع القروض الإسكانية وزيادة المبلغ المستقطع شهريا من الأسر المستفيدة من القرض عوضا عن التحقيق في موضوع الاستيلاء على الأراضي وجشع هوامير العقار.   لم يفكر أحد في كيفية تسديد المواطن للزيادة ولا بكيفية مواجهته للغلاء مع زيادة المبلغ المستقطع ولا بما يمكن أن يحل به وبأسرته في حال لو فقد وظيفته لأي سبب من الأسبابوإذا كان هذا هو حال الموظف الذي سيدفع بشق الأنفس قيمة قرض يمتد أجله إلى أكثر من عشرين عاما فماذا يفعل من لا مأوى له؟  ماذا سيستفيد من رفع قيمة القروض الإسكانية من لايملك أقل القليل لتحقيق حلم يتضاءل أمل تحقيقه عام بعد آخر؟

ثم اجتاحتنا موجة الغلاء فطالب النواب بزيادة عامة في الرواتب وتخصيص ميزانية لمواجهة الغلاء وأختلفوا في آلية صرف هذه الميزانية بين مساعدات على شكل زيادات وعلاوات للمواطنين العاملين في القطاعين العام والخاص وبين دعم الحكومة للسلع. مرة أخرى يسقط النواب من حساباتهم جذور المشكلة .. مسائلة الانتهازيين والمستغلين .. التحقق من ان هذه الزيادة التي طرأت على الأسعار لها ما يبررها لا موجة تقليد واجتاحت الجميع كما نرى الآن، فمنذ عدة أشهر والزيادة تزحف إلى جميع أنواع السلع ابتداء من سلع اساسية كالمواد الغذائية أنتهاء بقطع غيار السيارات والخدمات ورغم ذلك لم ينبس أحد ببنت شفة والعذر الذي صرنا نسمعه مرارا وتكرارا بأن كل شئ قد ارتفع سعره في البحرين.

ماذا استفاد المواطن من زيادة الـ 15% التي أقرتها الحكومة مؤخرا وماذا سيستفيد حتى لو تم رفع هذه الزيادة إلى 50% إذا كان سيقابلها زيادة مماثلة أو أكثر من قبل التجار في سباق محموم الخاسر الأول والأخير فيه هو المواطن محدود الدخل؟  أين هي جمعية حماية المستهلك التي نسمع عنها فقط ولا نرى من انجازاتها شيئا وما هو مكان الفقراء من هذه الزيادة وهذا السباق؟ ماذا عن الأرامل والأيتام والمعاقين والمسنين وغيرهم ممن لا يستطيعون العمل والاستفادة من هذه الزيادات؟

طفل يتوفي من البرد وعجوز ينهش البرد عظامها،  يحدث هذا في دولة نفطية غير فقيرة كالبحرين بينما نحن نناقش رفع القروض الإسكانية وزيادة ميزانية مواجهة الغلاءحالة من انعدام التوازن واللامبالاة بلا شك هي التي أوصلتنا إلى مرحلة لم يعد فيها للعدالة سيادة ولا للقانون كلمته الاولى والأخيرة.

Share

لحظة غادر فيها الأمل

Posted on January 12, 2008 by Suad

كنجمة متلألئة رأيتك تهوين في قاع البحر ..ترحلين في مساء ممطر حزين كمساءاتك .. في يوم هادئ وجميل كجمال روحك .. خاتمة العمر المتبقي رغم أني حتى الآن أكاد لا أصدق أنها كانت الخاتمة .. المرة الأخيرة لصوتك .. لعذاباتك .. لرحلة مرضك القاسية والطويلة.

لم يكن بوسعي التصديق أن المرض قادر على انتزاعك منا في يوما ما، حتى حينما أتاني صوتك حزينا مودعا على الهاتف معلنا أنها الأيام الأخيرة .. حتى حينما هاتفتك بالأمس ولم يصلني ردك تخيلت أي شي وكل شئ إلا أن تكون النهاية ..  أغروقت عيناي بالدموع ولم أعي حينها هل كنت أبكيك أم أبكي نفسي أم أبكي هذا القدر الذي ينتزع منا الأطيب والأروع والأقرب، أرثيك أم أرثي الوحدة .. الأحباب والأصدقاء الذين صرت أفقدهم الواحد تلو الآخر.

 ترى كيف سيألف محمد الحياة بدونك وكيف سيستقبل نهاره دون أن تطوقه ذراعيك .. كيف سيصمد قلبه المريض أمام مفاجأة فقدانك؟

 أكتب هذه السطور رغم علمي أنك لن تستطيعي قراءتها يوما كما قرأتي سابقتها.. قد تدركين أو لا تدركين الأثر التي تركته في قلوبنا جميعا .. كل من كانوا يوما حولك ولم تسنح لهم فرصة وداعك بأننا أحببناك وسنفتقدك كثيرا بمقدار عطاءك وسعة قلبك الذي أتسع للجميع حتى في أحلك وأصعب لحظاتك .. فإلى جنة الخلد يا إيمان .. تغمد الله روحك بواسع رحمته وغفرانه. 

 

Share

« Newer Posts | Older Posts »