Leading Story

الدكتاتورية في المستقبل

مثلما أظن ان البعض قد لايأخذ نظرية البيوسنترزيم للدكتور روبرت لانزا على محمل الجد، أتصور ان البعض لم يؤمن كثيراً بتنبؤات جورج أرويل للعالم حينما طرح روايته “١٩٨٤” في نهاية الاربعينيات. بل أتخيل ان بعضهم أتهمه حينها بالخيال المفرط في التشاؤم

قرأت رواية أرويل عدة مرات وفي كل مرة كنت اسأل نفسي السؤال ذاته: ماذا كان سيكتب جورج آرويل في الجزء الثاني من ١٩٨٤ لو أنه مازال على قيد الحياة وماذا سيكون عنوان روايته الجديدة؟

Read Complete Story »
  • شرفة الهذيان

    عن الفراشة واللاطمأنينة وأشياء أخرى

    لرومنطيقيون، الحالمون ومن يعبرون عن احزانهم الداخلية ليسوا متشائمين ولا سوداويين كما يعتقد البعض ولكن ثمة ثلاثة أشياء يمكن أن تستعمر الروح بعد رحيل أو فقدان الاحباب، الحنين المفرط .. الندم واللاطمأنينة

  • قراءات

    تقاطعات فريدا

    “أنا أرسم لأني وحيدة في كثير من الأحيان، لأني أنا الموضوع الذي أعرفه أكثر من المواضيع كلها”

  • حروف بحرينية

    الوقت .. وداعاً

    هذا هو الوقت، لاوقت للوقت محمود درويش

ما أحلى الرجوع اليه

Posted on July 29, 2008 by Suad

 تذكرت هذا الشطر من قصيدة نزار قباني وأنا أحزم امتعتي استعدادا للعودة الى أرض الوطن. فرغم الرسائل النصية التي كانت تصلني من الاقارب والاصدقاء لتذكرني بحرارة الطقس في البحرين وتحثني على البقاء لفترة أطول في بريطانيا، الا ان هناك من المشاعر والتفاصيل الصغيرة التي يصعب شرحها ماجعلني أتوق الى العودة.

أسبوعان قضيتهما بين ويلز ولندن لم يفسد متعتهما سوى أمران حمدت الله كثيرا انهما لم يحدثا لي سوى في الايام الأخيرة من الرحلة أولهما سرقة بعض امتعتي الشخصية من غرفتي بالفندق والثاني هو عودتي بأعراض مرض يهاجمني بين الحين والآخر لم أجد له علاجا حتى الآن، يحدث ذلك وبمحض الصدفة بعد كل زيارة لي لبريطانيا فأمكث اسبوعين هناك ثم أمكث مثلهما في المستشفى بعد عودتي.

ولكنى قررت ان لا أجعل اي من الامرين يطغيان على فرحتى بالتخرج وعلى الذكريات الجميلة التي عدت بها من الرحلة.  وحتى أنفس عن شعوري بالاستياء أرسلت رسالة الكترونية يوم أمس للموقع الذي حجزت من خلاله الفندق والذي تم ترشيحه لي من قبلهم أبلغهم فيه بحادثة السرقة وبرد فعل المدير المسئول الذي أكتفى بالقول بأن نظام الأمن لديهم صارم جدا!

ولأنني كتمت مشاعر الغضب حينها وانا استمع لهذا الرد الذي لا يغني ولا يسمن من جوع فقد قررت ان أنتقم لصمتي بعبارة أخيرة ذيلت بها رسالتي أقترحت فيها حذف الفندق من قائمة الموقع والا تغيير أسمه من طريق الملوك إلى طريق اللصوص حتى يدرك النزيل ما هو مقبل عليه.  ويبدو ان رسالتي قد تم تحويلها إلى ادارة الفندق فأستلمت في اليوم ذاته رسالة اعتذار من مدير عام الفندق وعد فيها بالتحقيق في الموضوع وإعلامي بالاجراء الذي سيتخذه الفندق خلال 48 ساعة وها انا أنتظر. 

اللى يعيش ياما يشوف

حشود بشرية من جنسيات مختلفة تسير على عجل .. متشرد يتسول المارة .. عازف هاو في ميدان يعج بالسواح .. شاب يصغي باهتمام الى قارئ الطالع .. حملة ضد مستحضر للتجميل يجرى اختباراته على الفئران .. عجوز تدفع عربة قريبتها العجوز او ربما خريف يدفع بخريف آخر.

وتيرة الحياة في العاصمة البريطانية هي ذاتها لم تتغير ..توتر، تلوث، ازدحام وضوضاء. كل شئ يسير على عجل الا النهار فالشمس لا تدرك المغيب قبل العاشرة مساء  .. غيوم قلما تمطر وطقس متقلب لايمكن الوثوق به.  الفارق الوحيد ان كل شئ أصبح جنونيا أكثر من السابق .. الاسعار .. الازدحام وعصبية سائقي سيارة الأجرة والنقل العام في لندن.

لا أحبذ التواجد في لندن خلال اشهر الصيف خصوصا في يوليو واغسطس حيث يغص شارع اكسفورد وادجوارد وميدان ليستر سكوير بالسياح العرب والخليجيين بشكل خاص بطريقة تشعرك بأنك قد انتقلت من بلدك الى بلد عربي آخر الا ان حفل التخرج هذه المرة لم يترك لي خيار آخر كما ان السفر الى بريطانيا دون عبور بوابتها الرئيسية (العاصمة) فيه تفويت للكثير خاصة حينما يتعلق الأمر بالفعاليات الثقافية والفنية وحتى التسوق الذي يدمنه النساء والرجال على حد السواء. 

تسنى لي هذه المرة حضور بعض الافلام والعروض المسرحية مثل شبح الاوبرا وماما ميا الذي كان يعرض للتو بالتزامن مع عرض الفيلم الذي تصّدر ايرادات دور العرض البريطانية والذي تلعب فيه الموسيقى دورا محوريا بالاستناد الى اغاني فرقة الآبا التي حققت شهرة واسعة في فترة السبعينات.

اما المعرض الوطني البريطاني فقد كان يعج بعشرات اللوحات الرائعة لمشاهير الفنانين الايطاليين في معرض .Radical Light  الا ان أكثر لوحة لفتت انتباهي في هذا المعرض هي لوحة An Allegory of Prudence لتيتيان، أشهر الرسامين الايطاليين في القرن السادس عشر والتي تمثل الثلاث مراحل الرئيسية في عمر الانسان في ثلاثة وجوه أحدها هو وجه تيتيان الحقيقي.

ما يميز العاصمة البريطانية هي التعددية الاجتماعية والثقافية بشكل خاص، احياء ومعارض ومطاعم صينية .. هندية عربية أو افريقية.  ومن أطرف المواقف التي مرت بي هو توقفي في محل للحلويات اليابانية شدني اليه لون واسلوب عرض حلوى تشبه فاكهة الدراق سألت عنه البائعة فأخبرتني انه جيلاتين بنكهة الدراق.  كانت الطاولة تضم طالبتين من دولة الكويت الشقيقة وامرأة اوروبية بصحبة ابنها وحينما وصل طلبي فوجئت بصلابة السطح الخارجي للحلوى والتي كنت اظن بأنه نوع من حلوى المرزبان الا ان السيدة الى جانبي لفتت انتباهي الى انني كنت احاول كسر الوعاء وبأنه يجب ان أقلب وعاء الجيلاتين رأس على عقب. حينها لم اتمالك نفسي من الضحك بينما علقت الزميلة الكويتية على قالب الحلوى الغريب قائلة “صحيح اللى يعيش ياما يشوف”.  شكرت السيدة على الملاحظة فلولاها لاستمررت في محاولاتي لكسر الوعاء حتى اليوم التالي!

 طريق الغابة

كنت أعتزم مغادرة ويلز بعد الانتهاء مباشرة من حفل التخرج الا ان جمال المناطق السياحية التي تستحق الزيارة مثل ميناء كاردف، برستول، جزيرة باري وغيرها جعلني اتراجع عن خطتي الأولى واتقدم بطلب جديد لتمديد فترة اقامتي في سكن الجامعة.

الاقامة في سكن جامعة جلامورجن ليس سيئا على الاطلاق فرغم صغر الغرف وصعود ونزول سلالم يقارب عدد درجاتها المائة وخمسين الا ان موقع الجامعة في منطقة جبلية .. تقافز الارانب والسناجب التي تظهر وتختفي بين الحين والحين .. صوت حفيف الاشجار وخرير الماء والمساحات الشاسعة الخضراء التي تغطي المنطقة المحيطة بمباني الجامعة ألهتني معظم الاحيان عن عد درجات السلالم .. عادة درج عليها معظم طلبة الجامعة وابدى كثيرا منهم تبرمهم منها.  البعض منهم كان يسلك طريق أقصر أشتهر بأسم طريق الغابة حذرنا البعض منه بسبب وجود الثعابين.

اما عن حفل التخرج فقد كان الحدث الأهم بالنسبة لي الا انه اثار استغرابي مراسم الحفل التي كانت اقرب الى مراسم الكنائس.  سعادتي كانت كبيرة لحضور بنت بطوطة لحفل تخرجي وتكبدها عناء السفر بالقطار من مكان اقامتها لمقر الجامعة لتشاركني فرحة هذا اليوم، وربما اليوم أكثر من اي وقت مضى أدرك كم أكتسبت من خلال التدوين اصدقاء جدد أدين لهم بالشئ الكثير.

معظم سكان ويلز يتمتعون بالطيبة ودماثة الخلق، كبار السن منهم بالاخص.  هناك فارق كبير بين الحياة في ويلز وبين الحياة في لندن، بين الناس هنا وبين الناس هناك ولكني استمتعت بإقامتي في المدينتين. 

غيوم ليست للمطر

Posted on July 18, 2008 by Suad

 

 

 

هل يكف العشب عن انتظار غيوم لا تعبأ بالمطر؟

Image: Barry Island 13.07.2008

 


« Newer Posts | Older Posts »