اعتذارك ناقص ياسيدتي فأنتِ امرأة والمرأة ناقصة عقل ودين وخطيئتها تعادل خطايا ملايين الرجال.
اعتذارك ناقص ياسيدتي لانك (العجوز) و(الخرفة) و(القبيحة) و(الفقيهة)، نعوت لاتخاطب عقلك ولكنك لاتستحقين عنها الاعتذار.
اعتذارك ناقص ياسيدتي لأنهم (المنزهين) و(الملائكة) و(الانبياء)، وان كست التجاعيد وجوههم او غزا الشيب روؤسهم يوما فهي (خبرة) و(وقار).
اعتذارك ناقص ياسيدتي لانك امرأة والمرأة في هذا الجزء من العالم (كالشاة) ان تخلفت عن القطيع أستحقت مهاجمة (الذئاب).
أوان
في لهفة انتظار الناس للعيد وبحثهم عن الملابس الجديدة وقفت اتأمل تفاصيل معطف شتوي طويل حينما باغتتني بتعليقها: “مازال الوقت مبكرا على الشتاء .. لم يحن الاوان بعد”.
أردت ان أقول لها بأن “أوان” الاشياء يحين حينما نشعر بها فقط .. أردت ان أقول اشياء كثيرة ولكني ألتزمت الصمت ومضت هي بابتسامتها الساخرة.
منطق
– يقول الطبيب ان جنس الجنين ذكر، ماذا عساي ان أفعل بكل هذه الملابس والاغطية الموشاة باللون الزهري؟
– …………….
– أعرف بأن التصاق اللون الزهري بالأنوثة أمر لايستند لحجج منطقية ولكني سأغيرها درءا لأي التباس في جنس المولود.
– ؟؟
– أعلم انني تفوهت للتو بأجابة أخرى غير منطقية. لايهم .. سأغيرها فحسب.
اكتشاف
بعض الاحلام والامنيات تفقد صلاحيتها حينما تأتي متأخرة. الامنيات المنتهية الصلاحية تكشف لنا كم كنا نتعلق ونحتفظ باشياء لانحتاجها او نرغب بها كما كنا نتخيل.
كل الاسماء
في رواية “كل الأسماء” للكاتب البرتغالي خوسيه ساراماغو يقوم راعي غنم بتبديل اسماء الموتى، تختلط الاكفان في المقبرة ويتحول الموت الى ارقام. يسأل دون خوسيه الراعي “هل تعني ان هذا الرقم خاطئ؟” فيقول الراعي: “الرقم هو رقم، والرقم لايخدع ابداً، فإذا مارفعوا الرقم من هنا ووضعوه في مكان آخر، حتى لو كان في آخر العالم، فسوف يبقى الرقم نفسه”
“للموت قدسيته، القدسية هي للحياة ايضا ايها السيد الكاتب، أو هذا مايقال على الأقل، ولكن لابد ان يكون هناك بأسم الوقار حد أدنى من الاحترام للموتى فالناس يأتون هنا لتذكر اقربائهم واصدقائهم، ليتأملوا او ليتلو الصلوات، ليضعوا ازهاراً او ليبكوا أمام اسم عزيز، وها أنت ترى انه بسبب خبث راعي أغنام يكون اسم المدفون الحقيقي مختلفا والرفات الموقر ليس للشخص المفترض ويتحول الموت هكذا الى مهزلة، لا أظن ان هناك احتراما أكبر من البكاء على شخص لانعرفه ..”
“هل كنت صديقا او قريبا لمن جئت تزورها، بل أنني لم أكن أعرفها، وأنت تبحث عنها مع ذلك، كنت أبحث عنها لأني لاأعرفها، أرأيت كيف أنني كنت على حق حينما قلت لك أنه ليس هناك أحترام أكبر من البكاء على شخص لم تتعرف عليه”.