Archive for the ‘موسيقى وافلام’ Category

ذاكرة المكان

Posted on 2009 02, 13 by Suad

tomonori

كان الجو ممطرا وكنت قد وصلت لتوى لمحطة كوفنت جاردن في العاصمة البريطانية .. تفقدت مظلتي فلم أجدها ولم استطع ان استذكر ان كنت قد نسيتها على المقعد في القطار او انها قد سقطت مني دون ان اشعر اثناء الازدحام .. كانت المرة الاولى التي ازور فيها حي كوفنت جاردن والمرة الأولى التي أكون فيها بمفردي بعد ان غادرت رفيقتي في الرحلة مبكرا

بعد ان تخطيت منطقة الحواجز في المحطة وبينما كنت اسأل احد المارة عن المكان تناهى إلى سمعي لحن موسيقي .. العزف كان حزينا ومؤثرا جدا لدرجة انه جعلني أتسمر في مكاني لعدة دقائق  .. توقعت انها مقطوعة موسيقية مسجلة تصدح من احد المتاجر الموسيقية التابعة لدار الأوبرا الملكية او من مطعم مجاور ولكن حينما غادرت المحطة استطعت ان اتوصل إلى مصدر الصوت ..  كان توم هناك مفترشا ارضية الشارع المقابل .. الحقيبة السوداء التي تحتضن آلته الموسيقية خالية إلى جواره بينما هو منسجم مع لوحة المفاتيح التي تعزف اصابعه عليها بمهارة تنافس أشهر العازفين العالميين .. في غضون دقائق احتشد المارة من حوله ولكنه كان كمن يعيش في عالم آخر .. ورغم برودة الجو ورذاذ المطر فأن المارة لم يفكروا بالانصراف، التزم الجميع بأماكنهم حتى النهاية وكنت معهم ولكني لم استطع ان اهين هذة الموهبة الرائعة كغيري بإلقاء بعض القطع النقدية في الحقيبة السوداء .. أقتربت منه وسألته عن أسمه وبلده وعن كيفية الحصول على البوماته اذا كانت متوفرة في الاسواق واندهشت كثيرا حينما عرفت انه يؤلف ويسجل مقطوعاته بنفسه ويبيعها لمن يرغب فلا شركة انتاج ولا جهة تسوق اعماله .. زودني بنسخة من المقطوعات الموسيقية التي يعزفها والتي يبدو انها أول اعماله وببطاقة تعريفية تحمل اسمه ورقم هاتفه وعنوانه في طوكيو أخذتهما منه ومضيت في طريقي

كان ذلك في أكتوبر عام ٢٠٠٣ واذكر انني بعد ان عدت إلى البحرين بحثت عن اية معلومات عنه فلم أعثر على شئ اذ يبدو ان تومونوري او توم كما يحلو له ان يسمى نفسه مجرد فنان مغمور لايعرفه سوى المارة والمسافرين الذين يجوبون الاحياء والمحطات التي يتوقف للعزف فيها

البارحة واثناء بحثي عن فيلم المليونير المشرد على اليوتيوب عثرت على فيديو قام بتصويره احد المارة لتوم وهو يعزف في محطة كونيتاتشي في طوكيو والكلمة المفتاح كانت كوفنت جاردن، المكان الذي انطلقت منه وقائع حفل جوائز بافتا للسينما البريطانية الذي أقيم في دار الاوبرا الملكية والذي حاز فيلم المليونير المشرد من خلاله على سبع جوائز

حينما تذكرت كوفنت جاردن لم تحضرني ذكريات دار الاوبرا ولا اسواق التحف والهدايا ولا حتى تاريخ المكان الذي يعود للامبراطورية الرومانية. كوفنت جاردن اصبحت مرادفا لرذاذ المطر .. لتوم .. لتللك المقطوعة الموسيقية الرائعة التي ارتبطت في ذهني بالمكان .. غريب أمر بعض الذكريات حينما تطغى على كل التفاصيل الاخرى لتصبح الهوية الرسمية والوحيدة التي نستدل بها على الاماكن

فيلم المليونير المشرد قادني لبطاقة تومونوري التي فقدتها قبل خمسة اعوام فأرسلت لتوم رسالة الكترونية لم أكن واثقة انها ستصله، وفي اليوم التالي وصلني رد توم، أخبرني انه لازال حتي اليوم يمارس هوايته في العزف للمارة في المحطات الا ان مجموع ما انتجه قد أصبح خمسة البومات بما في ذلك البوم ميراج الذي احتفظ بنسخة منه ووعدني بأن يرسل لي الالبومات الاربعة الأخيرة خلال الاسبوع المقبل

توم بدا غير مصدقا ان احد المارة تذكره بعد مرور خمسة اعوام من لقاءه به امام احدى المحطات خارج بلده وانا لم اكن مصدقة كذلك ان فيلم المليونير المشرد سيعيد لي ذكريات يوم ممطر في كوفنت جاردن وان كل لحظة بحث كما قال باولو كويليو هي لحظة مواجهة او التقاء بشخص او شئ غير متوقع

Song for Gaza – Michael Heart

Posted on 2009 01, 15 by Suad

 

وميض من ضوء أبيض يعمي الأبصار
أضاء سماء غزة الليلة
يجري الناس طالبين الملاذ
لا يعرفون إن كانوا موتى أم أحياء
جاءوا بدباباتهم وطائراتهم
ونيران ثائرة مدمرة
ولا شيء يبقى
سوى صوت من بين ضباب الدخان:
لن نركع
هذه الليلة.. دون قتال
يمكنكم حرق مساجدنا ومنازلنا ومدارسنا
لكن أرواحنا لن تموت
لن نركع
دون قتال.. في غزة الليلة..
النساء والأطفال
يُقتلون ويُذبحون ليلة بعد ليلة
فيما يتجادل القادة المزعومون في بلاد بعيدة
بحثا عن المخطئ والمصيب
لكن كلماتهم العاجزة كانت بلا جدوى
وسقطت القنابل مثل المطر الحمضي
ولكن بين الدموع والدماء والألم
مازال يمكنك سماع هذا الصوت من بين ضباب الدخان
لن نركع
هذه الليلة.. دون قتال
يمكنكم حرق مساجدنا ومنازلنا ومدارسنا
لكن أرواحنا لن تموت
لن نركع
دون قتال.. في غزة الليلة

 

 

http://michaelheart.com/Song_for_Gaza.html

Annie Hall (1977)

Posted on 2007 09, 02 by Suad

رغم أني شاهدت العديد من الافلام الرومانسية الكوميدية الا ان هذا الفيلم الذي أخرجه ومثّله وودى آلن في نهاية السبعينات يختلف كثيرا من ناحية السيناريو والطرح والمعالجة عن أفلام التسعينات.

أعرف ودي آلن كمخرج أكثر منه ممثلا سينمائيا ولست أذكر ما هو الموضوع الذي كنت أتحدث فيه مع بلا ولاشي والذي جرنا للحديث عن هذا الفيلم وترشيحها لمشاهدتهبحثت عن قصة الفيلم وأية مراجعات تتعلق به ووجدت الكثير مما حمسني لمشاهدتهوبعد عناء عثرت عليه وأعترف بأن مشاهدته كانت تستحق عناء البحث.

الفيلم يتحدث عن تجربة الدخول في العلاقات العاطفية لمجرد العلاقة ذاتها ورغم عدم وجود سمات أو أهداف مشتركة بين الطرفين الا انهما يصران على المضي قدما فيهافي خضم التجربة يحاول الطرفان ايجاد نوع من الانسجام بينهما بمحاولة تغيير أنفسهما أو تغيير الطرف الآخر،  وفي اللحظة التي ينجحان في التعايش مع بعضهما يبدأ كل منهما في النمو بعيدا عن الآخر والمضي في طريقه الخاص.

هناك الكثير من المعالجات الاجتماعية التي يتناولها الفيلم بذكاء وواقعية متناهية وهو جدير بالمشاهدة اذا كنتم تستسيغون شخصية وودى آلن. 

 

هل ولى زمن الطرب الأصيل؟

Posted on 2007 06, 06 by Suad

يبدو ان عدوى الرسائل النصية قد أنتقلت من الهواتف النقالة للتلفزيون لمحطات الأذاعة، ففي برنامج تبثه محطة أم بي سي أف ام كل مساء يتم أنتقاء أغنيتين عربيتين لتدخلا في سباق محموم بين المستمعين لترشيح أغنيتهم المفضلة التي تبثها المحطة في نهاية البرنامج . تخيلوا مدى الافلاس الذي وصلنا اليه، برنامج مدته ساعتان او أكثر تقوم خلاله المذيعة بذكراسماء المستمعين الذين يرسلون بترشيحاتهم عبر رسائل الـ اس ام اس وكلما رجحت الكفة لصالح أحد الأغنيتين أو أقترب موعد انتهاء التصويت كلما قامت المذيعة بتحفيز الطرف المشجع للمطرب الاقل اصواتا لكي يصوتوا أكثر وكل ذلك لكي يحظوا بسماع أغنيتهم المفضلة عبر الأثير وكأن هذه الاغاني غير متوفرة في الاسواق او أحد النوادر التي يصعب العثور عليها.  أدير المحطة إلى أخرى فأستمع الى برامج لا تقل تفاهة وسطحية عن الأولي.

غير انني لاحظت منذ فترة بث بعض محطات الأذاعة العربية للأغاني العربية القديمة لفيروز وعبدالحليم حافظ وأم كلثوم ووردة الجزائرية وميادة الحناوي وغيرهم الى جانب بعض الاغاني الخليجية القديمة التي تكاد تندثر بسبب طغيان الموجة الجديدة من الأغاني .  فهل ادركت هذه المحطات أخيرا ان المستمع قد مل من سماع سخافات الاغاني العربية التي تبثها على مدار الساعة ام انها لم تجد ما تسد به الفترات التى تفصل بين برنامج وآخر ففكرت في ملئها بالأغاني القديمة.

مهما يكن السبب فأنا سعيدة بهذا التغيير فقد أصبح الاستماع الى اذاعاتنا العربية أكثر متعة مع الذكريات المرتبطة بزمن الطرب الأصيل الذي صرنا لانستذكره الا من خلال سماع هذه الأغاني، ورغم انني لم اكن في الماضي من محبي أغاني أم كلثوم أو فيروز أو وردة الجزائرية الا ان نظرتي هذه تغيرت شيئا فشيئا عبر السنين بعد ان أختفى زمن القصائد والموسيقى العربية الجميلة ليحل مكانه السطحي من الكلمات والالحان والصورة.

Tell Me Why

Posted on 2007 03, 24 by Suad

Maybe There’s A World

Posted on 2007 03, 19 by Suad

I have dreamt of an open world

borderless and wide

Where the people move from place to place

and nobody’s taking sides



Newer Entries »