Archive for the ‘قضايا’ Category

حينما اجتمعت القلوب على حب فلسطين

Posted on 2008 03, 18 by Suad

لم تكن أمسية جورج غالاوي ولا أمسية لإحياء ذكرى وطن يأن تحت وطأة الاحتلال .. ليلة أمس كانت ليلة أجتمعت فيها القلوب على حب فلسطين .. جهد فريق متكامل من التنظيم للتنسيق للحضور الذي تفاعل بحماس وعواطف جياشة تجاه أخوانه في فلسطين فلم يألو جهدا في تقديم ما يستطيع من أجل انجاح هذه الامسية.  ليلة أمس لمست ألفة لا حدود لها بين أفراد فريق عمل واحد بعضهم لا يعرف البعض الآخر وربما ألتقاه للمرة الأولى ومع ذلك كان هناك ذلك التجانس المذهل بين الجميع.

ومن بلاط صاحبة الجلالة الصحافة للترجمة للتقديم للشباب الذين أصطفوا عند البوابة الرئيسية لاستقبال ومساعدة المدعوين للوصول الى مقاعدهم للفتيات والفتيان المتطوعين في جمعية مناصرة فلسطين للفنانين البحرينيين الذي قدموا أعمالهم لبيعها في المزاد الخيري، للحضور الذي تبرع بسخاء بالآف الدنانير لدعم القضية الفلسطينية، لأناس كثيرين تجشموا عناء السفر من العاصمة البريطانية للبحرين لا لشئ سوى للمشاركة في هذا العشاء الخيري لأجل فلسطين. كل هؤلاء أثلجوا صدري .. كل هؤلاء جعلوني أشعر بإن الأنسانية ما زالت بألف خير وبإني أخطأت، أخطأت كثيرا حينما تخيلت ان القلة القليلة من البحرينيين الذين تخلوا عن القضية الفلسطينية يمثلون كل الشعب البحريني.

ليلة أمس أختلطت كلمات جورج غالاوي بدموع الحاضرين .. بصوت فيروز وهي تشدو بصوتها الملائكي لأجلك يا مدينة الصلاة أصلي .. بالكوفية الفلسطينية التي كانت تزين أعناق الحاضرين من العرب والاجانب. ليلة أمس بكيت فرحا وبكيت تأثرا .. ليلة أمس قلت لجورج غالاوي وانا ألبسه الكوفية الفلسطينية بإن لي الشرف أن ألتقى بأنسان يتحلى بكل هذه الشجاعة وبكل هذا الاصرار وبأن كلماته لامست وجداننا وأثبتت ان قلوبنا ما زالت تنبض بحب فلسطين وبأن مشاعرنا وضمائرنا لم تحتضر بعد.

ليلة أمس أسرني ذلك الحزن والتأثر البادي على وجوه الحضور خصوصا اولئك الذين كانوا يستعينون بإجهزة الترجمة ولا عجب فالترجمة كانت صادرة من أحمد الترك .. فلسطيني آخر يقيم في العاصمة البريطانية وأذكر أني قلت لأحمد الذي ألتقيته في اللحظات الأخيرة قبل ان اغادر فندق الكراون بلازا ان ترجمته نقلت لنا أحساسه وليس صوته فقط لدرجة أننا شعرنا للحظات بصوته المتحشرج خلف الميكروفون وهو يردد خلف جورج حديثه حول مآسي غزة وجنين.


ليلة أمس كانت ليلة رائعة بكل معنى الكلمة كان حصيلتها ان جمعية مناصرة فلسطين تمكنت من جمع أكثر من مائة وأربعون ألف دينار بين مدخول تذاكر الدخول والمزاد الخيري عدا التبرعات النقدية التي قدمها الحاضرون في نهاية الحفل ستخصص بالكامل لشراء أجهزة طبية للمستشفيات الفلسطينية. وقد تميزت الاعمال الفنية البحرينية التي تبرعت بها جمعية البحرين للفنون التشكيلية بأسم عباس الموسوي، وعمر راشد ونائلة الوعري وبلقيس فخرو وغيرهم فبيعت لوحتان منها بستة الآف دينار للوحة كان أحداها للفنانة هائلة الوعري واللوحة تمثل المسجد الاقصى، اما ريع المزاد الأكبر فقد جاء من نسخة موقعة بخط جورج غالاوي من كتابه عن فيدل كاسترو بُيع بمبلغ عشرة الآف دينار.


وهذه بعض المقتطفات التي انتقيتها من كلمة جورج غالاوي في العشاء الخيري الذي نظمته جمعية مناصرة فلسطين والتي قمت بترجمتها للغة العربية:

لقد اتيت مباشرة من البرلمان البريطاني، المكان الذي انبثقت منه العديد من الجرائم ضد العرب وحول العالم والمكان الذي كان في مرحلة ما قلب ومصدر المشاريع الاجرامية واتمنى ان لا يكون السفير البريطاني حاضرا معنا هذا المساء ليسمع هذا!”.

انها لجريمة فريدة من نوعها حتى في أوج قوة الامبراطورية البريطانية لأنها كانت المرة الوحيدة التي يعطي فيها شخصا نيابة عن شعب وعدا لشعب آخر نيابة عن شعب ثان بمنح أرض يملكها شعب ثالث. لقد تم مسح فلسطين من الخريطة بينما يتردد في كل مناسبة بإن الرئيس الإيراني يهدد بمسح اسرائيل من الخريطة وفي الحقيقة انه لم يفعل ذلك كما يردد البروفيسورات في طوكيو وتل أبيب لان ايران ليس لديها القدرة على مسح اسرائيل من الخريطة ولكن اسرائيل لديها القدرة على فعل ذلك والدولة الوحيدة التي مسحت من على الخريطة حتى الآن هي دولة فلسطين”.

حتى الآن واذا كان أحدكم يستمع لبرنامجي الاذاعي على الانترنت في الساعة العاشرة بتوقيت لندن مساء كل جمعة وسبت فإن هناك من الصهاينة ممن يتصلون بي اثناء الحلقة للمجادلة بإنه لم يكن هناك من مكان أو بلد أسمه فلسطين على الرغم من ان في بيوت البرلمان البريطاني هناك لوحة معلقة لرجل يسمى نفسه ريتشارد ديلان هوارد من الحروب الصليبية في العام 1189 لاسترداد القدس وعلى اللوحة كتب عنوان غادر ريتشارد ديلان هوارد في حملة الحروب الصليبية على فلسطين ومع ذلك ما زال الصهاينة ينكرون ويروجون لدعاياتهم واكاذيبهم بانه لم يكن لدولة فلسطين كيان او وجود”.

في مدينة سكوتلندية صغيرة يبلغ عدد سكانها 180 الفا حيث لم ألتق في حياتي بعربي أو مسلم  قابلت ذلك الشاب. كنت حينها في الحادية والعشرون من العمر، ناشطا سياسيا في الحزب العمالي. كنت وحيدا في المكتب ومنشغلا حينما رن جرس الباب فلم أجيب واسترسلت في عملي ولكن حينما ألح الطارق فتحت الباب لأجده واقفا هناك. طالب عربي يافع  بدا شبيها بالممثل عمر الشريف فكل العرب في نظري حينها كانوا يشبهون عمر الشريف وقد طلب مني التحدث للقادة في الحزب عن فلسطين فقلت له ان بإمكانه ان يخبرني بما يريد وبدوري سأوصل لهم رسالته. ولمدة تزيد عن ساعتين حدثني الشاب عن الجرائم التي أُرتكبت بحق الشعب الفلسطيني وعن معاناتهم، كان ذلك في العام 1975 وبإنتهاء الساعتين كنت قد أنضممت لحركة المقاومة الوطنية الفلسطينية التي ما زلت عضوا فيها حتى هذه اللحظة، ثم زرت بعدها لبنان حيث يعيش أكثر من مائة ألف فلسطيني لاجئ في المخيمات.  كنت في الحادية والعشرين من عمري ولكني في تلك السن الصغيرة قابلت قادة كبار مثل ياسر عرفات ثم قابلت ابو جهاد وابو اياد وجورج حبش وغيرهم. أصبحت بعدها مهتما أكثر بالقضية الفلسطينية لدرجة انني عشت أحدى عشر شهرا في منطقة الفاكهاني بعد رحيل أصحابي الذين مكثوا هناك لمدة أسبوعين فقط”.

حينما أصبحت ناشطا منتظما لحزب العمال في سكوتلندا قطعت على نفسي عهدا بأنني سأهب حياتي السياسية للقضية الفلسطينية، وحاولت ومازلت أحاول بكل ما أوتيت من قوة لأنه بالنسبة لي لم يعد الموضوع مجرد سياسة بل مسألة شخصية. حينما اسمع في نشرات الاخبار بأن قواعد ارهابية تم قصفها في بيروت اعرف جيدا انه ليست هناك اية قواعد ارهابية وان ما تم قصفه هو مخيمات لاجئين يعيش فيها عائلات بأكملها .. مخيمات تلهبها حرارة شمس الصيف وتجمد اطراف قاطنيها برد الشتاء. هؤلاء اللاجئين بقوا رغم كل الظروف الصعبة محافظين على هويتهم فحينما كنت اسأل الاطفال الصغار من اين اتيتم لم يكن يجيبوني بإنهم من صبرا او شاتيلا او عين الحلوة. كانوا يقولون لي بأنهم من حيفا أو يافا أو القدس على الرغم من أنهم لم يروا هذه المناطق في حياتهم بل ان بعض ابائهم لم يروها ايضا. بعضهم كان يحمل سلسلة مفاتيح لأبواب بيت العائلة .. اراضيهم التي أتوا منها ومازالوا مصممين على العودة إليها”.

جميع الاتفاقيات بما في ذلك اتفاقيات أوسلو مهدت الطريق لبناء المزيد من المستوطنات الاسرائيلية، قطعوا مئات الالاف من اشجار الزيتون لافساح الطريق لبناء هذه المستوطنات. فرص العيش للفلسطينيين تقل يوما بعد يوما بعد ان اصبح 80% منهم عاطلون عن العمل ويعتمدون على المساعدات الدولية”.

“جنين قصة فريدة اخرى وذلك لأن جنين مخيم صغير يعيش فيه 15 الف عائلة ولكن الشئ المميز في هذا المخيم هو ان العائلات التي تعيش فيه يمكنهم اذا وقفوا على السطح ان يروا حيفا المطلة على البحر، هذه كانت مدينتهم فهم أتوا من هناك وعلى مدى خمسون أوستون عاما عاش الكثير منهم على مقربة من منازلهم،  بامكانهم ان يروا الاشجار التي تطل من بيوتهم التي يعيش فيها الآن اجانب من بروكلين و لندن وباريس بينما هم اصحاب البيوت والأرض يعيشون هذه الحياة البائسة”.

“الحال يرثى له في غزة، بعض الفلسطينييون يعيشون على بقايا ومخلفات النفايات، هذا ما قد لا ترونه على شاشات التلفزيون ولكنني رأيته بأم عيني. تخيلوا ونحن في القرن الواحد والعشرين .. شعب عربي مسلم يأكل من القمامة لانه لا يتوفر له حتى الخبز ليبقى على قيد الحياة.  وإذا كان 80% من الفلسطينيين يعيشون على المساعدات الدولية فان الفلسطينيين في غزة يعتمدون 100% على هذه المساعدات التي تقل يوما بعد يوم لان اسرائيل تحاول منع عبور هذه المساعدات إليهم على أمل ان تجوعهم حتى الموت، التجويع السياسي على الأقل لكي يستسلموا ولكن كما قلت لكم في البداية فان الشعب الفلسطيني لن يستسلم فقد قدم ومازال يقدم الكثير من التضحيات والشهداء”.

“في الأسابيع الأخيرة خسر الشعب الفلسطيني 120 فلسطينيا، وفي غضون أربعة أيام 37 فلسطينيا سبعة منهم أطفال رضع وكل ذلك في أقل من شهرين.  المجتمع الدولي لم يقل او يفعل شئ لايقاف هذا! اين كان السيد بلير مبعوث السلام حينما أحتجناه؟ لم نر وجهه حينما كان الوزير الاسرائيلي يتوعد بمحرقة فلسطينية.  وبعد اسبوع واحد ولان ثمانية طلاب من الاسرائيليين قُتلوا أنبرى رئيس الوزراء البريطاني ليعلن عن تضامننا وتعازينا لاسرائيل على خسارتهم.  كيف يكون موت ثمانية اسرائيليين أهم من موت 37فلسطينيا خلال اربعة ايام وهناك اجابة واحدة لكل ذلك .. ان الدم الاسرائيلي أغلى من الدم الفلسطيني!”.

“في الصيف الماضي وفي لقاء مع سكاي نيوز تجدونه على اليوتيوب أكتشفت ان مذيعة السكاي نيوز تعرف أسم وعنوان والحالة العائلية لكل جندي اسرائيلي أسير في لبنان او غزة ولكن حينما سألتها ان تسمى لي ضحية فلسطينية واحدة بما في ذلك الفتاة الفلسطينية الصغيرة التي كانت تبكي على شاطئ غزة وهي ترى اشلاء افراد عائلتها حولها فلم يكن لديها اجابة ولم تستطع ان تسمي لي فردا واحدا من افراد تلك العائلة!”.



فلسطين الحق

Posted on 2008 03, 08 by Suad

 

منذ ايام ووتيرة العنف تزداد تصاعدا في غزة والضحايا هم الاطفال ولا أحد يحرك ساكنا، هل هي سياسة الاغراق الاعلامي على حد تعبير أحد زملائي المدونين التي جعلتنا نشعر بالتخمة من احداث القضية الفلسطينية حتى تبلدت مشاعرنا فلم نعد نفرق بين ما يمر أمامنا على جهاز التلفاز من اعلانات أستهلاكية وبين جثث الضحايا والشهداء الفلسطينيين؟  هل فقدت القضية الفلسطينية وهجها أم اننا ببساطة تخلينا عنها؟

سؤال تواتر إلى ذهني بعد سلسلة من المواقف والحكايات التي مرت بي مؤخرا جعلتني أقف أمام علامة استفهام كبيرة تتعلق بموقفنا من القضية الفلسطينية أحدها سلسلة من التعليقات تلقيتها من إحدى المدونات البحرينيات أثر تدوينة لي عن فلسطين تشير فيها الى أحقية الاسرائيليين في الأرض الفلسطينية لأنهم على حد تعبيرها من عمروا الارض ومن يعمر الأرض هو من يستحق العيش فيها ورغم تحفظي الشديد على ردها الا أن مشاعر الخيبة التي أعترتني حينها وانا أقرأ ردودها كانت أكبر بكثير من مشاعر الغضب التي يمكن لأى مؤمن بعدالة القضية الفلسطينية ان يشعر بها.

وقبل ان أفيق من صدمتي الأولي وجهت لي مدونة بحرينية صفعة أخرى بتغزلها بشكل صريح بالنشيد الوطني الاسرائيلي وبجمال وشاعرية الموسيقى الاسرائيلية.

ثم حضرت أحدى الفعاليات الثقافية في البحرين والتي استضيف من خلالها أحد الرموز الفنية الفلسطينية ولكن ما ساءني بالفعل هو تجنب المنظمين للفعالية بل تشديدهم على مقدمي برنامج الفعالية بعدم التطرق الى أي حديث أو تعليق يخص القضية الفلسطينية لان السياسة على حد تعبيرهم يجب ان لا تتدخل في الامور الثقافية والفنية.  ولست أدرى هل كان هذا هو السبب فعلا أم هو حفاظا على مشاعر حضورهم من الجنسيات الأخرى التي قد يكون أحدها مساندا لجرائم الصهاينة في فلسطين أم أن القائمين على الفعالية أنفسهم لا يؤمنون بالقضية الفلسطينية والا فمنذ متى كان الفن بمنأى عن السياسة وما هو فائدته ان لم يعبر عن أو يساند موقف أو قضية؟

منذ متى ونحن نخجل من ابداء مواقفنا من قضايانا السياسية؟ منذ متى تخلينا عن ضمائرنا ولن أقول عن أسلامنا أو عروبتنا فهذا هو ما أضعف القضية الفلسطينية طيلة العقود المنصرمة .. أعتبارها قضية تخص العرب والمسلمين في حين ان القضية في المقام الأول هي قضية عدالة وحق بغض النظر عن ماهية أو جنسية الشعب الذي سلب منه هذا الحق.

لكل المتعاطفين مع الصهاينة المجرمين .. الخجلين من عروبتهم ومن اسلامهم ومن القضية الفلسطينية أقول لا تخجلوا في الحق لومة لائم فهي التي جعلت من تلك المرأة التي لا تمت للشعب الفلسطيني بصّلة تقف بصلابة امام دبابات الصهاينة حتى دهستها وهي التي جعلت الامهات الفلسطينيات يحتفظن بمفاتيح بيوتهن التي طردهم الاسرائيليون منها منذ أكثر من ثلاثين عاما وهي التي خلقت جيل أطفال الحجارة وهي التي جعلت أكبر المفكرين والادباء والصحفيين وناشطو حقوق الانسان من كل بقاع الارض يقفون في صف القضية الفلسطينية .. الحق والحق فقط لا الدين ولا الهوية ولا أي شئ آخر.  وقبل ان تخجلوا تذكروا جرائمهم ومجازرهم بحق الشعب الفلسطيني التي لم ينج منها حتى الاطفال الرضع

حنظلة .. الشاهد الوحيد على عصره

Posted on 2007 07, 03 by Suad

لم اتأثر يوما برسام كاريكاتير كما تأثرت بناجي العلي ولم أدمن شخصية كما أدمنت شخصية حنظلة التي كنت اتسلى برسمها على زوايا صفحات كتبي ودفاتري خلال ايام الدراسة.

 بالنسبة لى كانت فلسطين المنكوبة في عروبتها وأحلامها هي حنظلة .. طفل العاشرة وابن قرية الشجرة الذي ألتقط الحزن بعيون اهله ووطنه ورسم مابقى عالقا منها بذاكرته على جدران السجون والمخيمات .. الصبي الذي ادار ظهره للعالم وشبك يديه ووقف يتفرج عاجزا في صمت موجع  فلم يستطع احدا ان يرى الدمعة المعلقة في عينيه .. الرأس الكبيرة المشابهة لقرص الشمس التي لا يمكن لها ان تحجب نور الحقيقة.

أغتيل ناجي العلي في يوليو من عام 1987 ليترك حنظلة يتيما من بعده .. وحيدا بين المساحات البيضاء والسوداء  .. ضائعا بعد الريشة التي خاطبت كل الشعوب بشاعرية الانسان والرسام الذي لم يرى في الحياة سوى قضية فلسطين التي دفع حياته ثمنا لأجلها.

 من مقولاته .. كلما ذكروا لي الخطوط الحمراء طار صوابي، أنا أعرف خطا أحمرا واحدا: إنه ليس من حق أكبر رأس أن يوقع على اتفاقية استسلام وتنازل عن فلسطين.

 يا ترى كم بقى من بعدك يا ناجي من لم يتنازل عن فلسطين؟

من باريس هيلتون إلى الديجافو

Posted on 2007 06, 09 by Suad

أستيقظت صباح أمس مبكرا على غير عادتي خلال أيام الاجازة الاسبوعية ، أعددت كوبا من القهوة وجلست أمام جهاز الكمبيوتر، وقبل ان ابدأ في البحث عن الاخبار فكرت بالاستماع الى بعض المقطوعات الموسيقية الهادئة “نيو أيج” التى تبث من خلال بعض مواقع المحطات الاذاعيةفي الموقع الأول وجدت ضالتي ولكن لفت نظري صورة لباريس هيلتون وريثة سلسلة فنادق هيلتون العالمية في الموقع مع خبر يفيد أعادتها الى السجن لتقضى مدة العقوبة الصادرة ضدها وذلك لقيادتها سيارتها رغم حكم سابق قضي بايقاف رخصة قيادتها.

 

في موقع  الواشنطن تايمز كونداليز رايس تشدد على أهمية تعلم الدبلوماسيين الامريكيين للغة العربية خصوصا اولئك المقيمين في الدول العربية والذي سيتم الحاقهم فعليا بدورة لتعلم اللغة العربية لمدة عام او عامين ابتداء من شهر سبتمبر 2007، وستكون هذه الدورة بادئة لتعلم المزيد من اللغات منها الفارسية والصينية.  فكرة ذكية لمخاطبة الشعوب الأخرى والوقوف على ثقافاتهم ولكن كم لغة ستلزم الولايات المتحدة الامريكية دبلوماسيها بتعلمها بعد ان كثر اعدائها ومعارضيها.

 

الخبر الثالث والأهم هو ما أوردته الـ اي بي سي نقلا عن رويترز بأن سبب حالة الديجافو هو خلل في قدرة المخ على فرز المعلومات الجديدة وهو ما يسمى بالذاكرة العرضية وربط العلماء هذا الخلل بمرض الزهايمر المعروف .. مفاجأة أليس كذلك؟ على ان هذه المفاجأة ليست سارة كثيرا خصوصا بالنسبة لي إذ اني أمر بحالة الديجافو كثيرا، لذلك انتبهوا في المرات القادمة قبل ان تتفوهوا بهذه الكلمة فلقد اصبحت مرتبطة بخلل في وظيفة المخ وليس بالقدرات الخارقة كما كنا نتصور في السابق.

If Americans Knew

Posted on 2007 05, 02 by Suad

لو كان الأمريكيون يعلمون موقع الكتروني أمريكي تصدره مؤسسة متخصصة في نشر دراسات ومقالات وأبحاث عن الشرق الأوسط لتقديم الحقيقة للقراء قامت بتأسيسها أليسون وير صحفية وناشطة من كاليفورنيا تؤرخ التحيز في التغطية الإعلامية الأمريكية لأحداث الشرق الأوسط .

في العام 2005 قامت اليسون بدراسة مفصلة لتغطية الإعلام الأميركي للنزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي أظهرت من خلالها تضليل الإعلام الأمريكي للرأي العام في أمريكا من خلال تبني محطات التلفزيون الأمريكية الكبرى وجهة نظر مؤيدة لإسرائيل في النزاع في الشرق الأوسط وايلائها أهمية غير متوازنة عند تغطية سقوط قتلى اسرائيلين.  واستنادا إلى تحليل نشرات الأخبار الذي تبثها محطات “أي بي س” و”سي بي أس” و”ان بي س”  فان عدد القتلى الإسرائيليين تمت تغطيتهم منذ بدء الانتفاضة الحالية (2000-2001) بثلاث إلى 4,4 مرات أكثر من القتلى الفلسطينيين. والفارق اكبر عندما يتعلق الأمر بمقتل قاصرين. وقالت وير أن شبكات التلفزيون خصصت في 2004 وقتا للقتلى من الأطفال الإسرائيليين اكبر بما بين تسع مرات و12,8 مرة لما خصصته للأطفال الفلسطينيين.

كما كشفت وير عن تلقي إسرائيل لمعونات تبلغ 10 ملايين دولار في اليوم الواحد من الولايات المتحدة الامريكية والتي لم تذكرها أي من أجهزة الإعلام الأمريكية الأربعة التي كانت ضمن الدراسة رغم أهمية هذه المعلومات في النظام الديمقراطي.

وفي أكتوبر الماضي أطلعت وير الآلاف من الأمريكيين من خلال حساب إلكتروني لقتل غير مسجل لاعتماد أبو معمر أم فلسطينية لأحد عشرة طفلاً ضربت حتى الموت من قبل جنود إسرائيليين في غزة عندما كانت تحاول إنقاذ زوجها الأصم من ضرب حاد من قبل الجنود الإسرائيليين الذين كانوا غاضبين لأنه لم يجب على أسئلتهم.

وعندما بحثت وير في وسائل الإعلام الأمريكية وجدت أن موت اعتماد مذكور في ثلاث صحف فقط  أحدها، الواشنطن بوست والتي ذكرت بشكل غير دقيق أن امرأة ُقتلت بواسطة طلقة دبابة إسرائيلية. وبعد تبادل رسائل مع وير، وافقت البوست على نشر رسالتها التي توضح أن الرصاص الذي أُطلق لم يكن طلقة دبابة لكنها عادت ونكثت العهد ولم تنشر الرسالة وكان تفسير وير في النهاية بأنهم فقط فلسطينيون وان اعتماد لم تكن سوى أم ميتة أخرى.

وفي الوقت الذي تنادى فيه الأمم المتحدة ومن بعدها الولايات المتحدة الأمريكية في اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي سيصادف يوم الغد الثالث من مايو 2007 بعدم التعرض للصحفيين فأن هذه الناشطة مازالت تتعرض لتهديدات بالقتل وصلت إلى حد التهديدات الهاتفية كما تناقلت العديد من المنظمات اليهودية والصهيونية العاملة في أمريكا صورها  وعنواينها وأرقام هواتفها باعتبارها عدوة لإسرائيل وتم نشر المعلومات ذاتها على الشبكة العنكبوتية وعلى الكثير من المواقع ذات الصلة ببعض المنظمات الصهيونية.  وبالرغم من ان اليسون وير لم تخفها التهديدات وأعلنت عن أستمرار الموقع في نشر الحقيقة عن اسرائيل الا ان زميلها الكاتب نيمو قد أعلن توقفه عن الكتابة ضد اسرائيل استجابة لتلك الضغوط كما اعلن عن توقفه عن نشر اي وثائق جديدة على موقعه الالكتروني الذي يضم وثائق تهاجم اسرائيل وسياساتها اللا أخلاقية واللاقانونية تجاه الفلسطينيين.

 

This is my land, God gave it to me!

Posted on 2007 04, 28 by Suad

هذا ما يقوله الإسرائيليون لانتزاع منازل وأراضي الفلسطينيين عنوة.  فيديو مقتبس عن مدونة خبيزة جعلني أشعر بالأسى والغضب ليس لما يمارسه الإسرائيليون من طرد وتشرد للعائلات الفلسطينية فحسب ولكن لبوادر التطبيع مع العدو الصهيوني الذي بدأته دولة قطر وتلوح به البحرين حاليا متذرعة باتفاقية التجارة الحرة الأميركية البحرينية وكأنها تنتظر رؤية رد فعل الشارع البحريني لتسترسل في المضي في عملية التطبيع.

ربما يحتاج وزراء خارجية وسفراء الدول العربية رؤية مثل هذه الأفلام لكي يفوقوا من سباتهم العميق وتنتعش ذاكرتهم وضمائرهم الميتة فتعيد لهم صور المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني قبل أن يفكروا بمشاركة السفراء والوزراء الصهاينة مائدة الطعام وقبل أن يشرعوا في فتح أبواب مطاراتهم للوفود الإسرائيلية.  

 


Newer Entries »