Archive for the ‘شرفة الهذيان’ Category

صفحة

Posted on 2008 04, 07 by Suad

كل حكاياتنا تبدأ بصفحة .. نكتبها .. نعيشها .. ثم نطويها لنبدأ أخرى.

 وبين أيام نتمنى فيها ان لا تُطوى صفحاتنا وايام نتمنى لو كان بإستطاعتنا شطب سطورنا القديمة وان يجرى بنا الزمن حتى يفقد الماضي ذاكرته وذكرياته تختبئ حكايات أخرى لأيام لا تشبهنا ولا تشبه غلاف كتابنا الذي لم نختر عنوانه ولا أحداث حكاياته.

لماذا حينما تخبرنا جميع الشواهد اننا بحاجة الى ان نقلب الصفحة نظل متمسكين بقراءة الاسطر من البداية؟

لماذا نصر على كتابة حكاياتنا في نفس الصفحات التي اهترأت اوراقها ولم تعد قادرة على تحّمل ثقل حروفنا وغزارة ذكرياتنا؟

لماذا نقتل ابطال حكاياتنا بجرة ذاكرة ونخترع غيرهم بجرة صدّفة .. فكرّة؟

لماذا يصبح بعضهم ابطال فصول الحياة القادمة بينما يظل البعض الآخر حبيس حكايات وهمية ننسجها .. نحترف ادمانها ثم ننهيها؟

الصورة بعدسة حسين المحروس

We discover in others what others hide from us, and we recognize in others what we hide from ourselves – Marquis de Vauvenargues

بقايا وجوه

Posted on 2008 03, 31 by Suad

 

لملمت جسدها وانزوت في أحد اركان غرفة الفندق كقطة تبحث عن دفء مفقود .. أغمضت عينيها في هدوء .. لتتداعى حولها صور كثيرة تعيدها الى كيانها المهزوم .. منذ دقائق كان هناك عالم آخر خلف هذا الباب .. همهمة وضحكات المارة .. أقدام تمضي متسارعة .. ايدي الصغار المتشبتة باعناق أمهاتهم .. ضجيج القطارات القادمة من بعيد .. صور الركاب المنعكسة خلف زجاج النوافذ .. صفحات الجرائد المرتجة مع تسارع القطار .. جبال .. سهول .. أشجار وأنهار .. أكوام من عشب أصفر قديم .. خلاء عارم ملئ بالضوء .. مسافات لا متناهية من الحلم ومن الحياة.

ركام وجوه واماكن تمضحل صورها شيئا فشيئا من سقف الغرفة .. تتباعد .. ويغيب شريط من الذكريات أخترق الجدران .. الذاكرة .. بعيدا عن عالمها .. حتى تلاشى.

(نص قديم كتبته قبل أربع سنوات ونشرته في مكان ما .. اعادني إليه اليوم نوستالجيا قطار عبّر الذاكرة).  

كغيمة

Posted on 2008 02, 17 by Suad

(1)

متقلبة

 تضج بالتمرد

بالهطول

بالحنين

إلى زخات المطر

(2)

أغوت الاشجار

حرضت الرياح

زاحمت الشمس

ثم اختبأت تحت اجنحة الظلام

  لتواري معالم مساءاتها

المأهولة بالأرق

 

(3)

احلامها

 مبعثرة

بيضاء

 كالقطن المندوف

 أعظمها

هو

واعترافات

لا تتقن ابجديات الاختباء

ولا استحضار طقوس المطر

لحظة غادر فيها الأمل

Posted on 2008 01, 12 by Suad

كنجمة متلألئة رأيتك تهوين في قاع البحر ..ترحلين في مساء ممطر حزين كمساءاتك .. في يوم هادئ وجميل كجمال روحك .. خاتمة العمر المتبقي رغم أني حتى الآن أكاد لا أصدق أنها كانت الخاتمة .. المرة الأخيرة لصوتك .. لعذاباتك .. لرحلة مرضك القاسية والطويلة.

لم يكن بوسعي التصديق أن المرض قادر على انتزاعك منا في يوما ما، حتى حينما أتاني صوتك حزينا مودعا على الهاتف معلنا أنها الأيام الأخيرة .. حتى حينما هاتفتك بالأمس ولم يصلني ردك تخيلت أي شي وكل شئ إلا أن تكون النهاية ..  أغروقت عيناي بالدموع ولم أعي حينها هل كنت أبكيك أم أبكي نفسي أم أبكي هذا القدر الذي ينتزع منا الأطيب والأروع والأقرب، أرثيك أم أرثي الوحدة .. الأحباب والأصدقاء الذين صرت أفقدهم الواحد تلو الآخر.

 ترى كيف سيألف محمد الحياة بدونك وكيف سيستقبل نهاره دون أن تطوقه ذراعيك .. كيف سيصمد قلبه المريض أمام مفاجأة فقدانك؟

 أكتب هذه السطور رغم علمي أنك لن تستطيعي قراءتها يوما كما قرأتي سابقتها.. قد تدركين أو لا تدركين الأثر التي تركته في قلوبنا جميعا .. كل من كانوا يوما حولك ولم تسنح لهم فرصة وداعك بأننا أحببناك وسنفتقدك كثيرا بمقدار عطاءك وسعة قلبك الذي أتسع للجميع حتى في أحلك وأصعب لحظاتك .. فإلى جنة الخلد يا إيمان .. تغمد الله روحك بواسع رحمته وغفرانه. 

 

لون آخر للفجر

Posted on 2007 12, 14 by Suad

 
لون آخر للفجر

كنت أتحسس الفجر على وقع أقدامه عائدا من الصلاة .. صوت الباب الخارجي.. إنطفاء المصابيح .. مساحة من الصمت تنكسر مع انطلاق أصوات عصافير احتجزها الظلام.

منذ أن رحل أصبح الفجر كالبيت المهجور.. أبواب صامته .. مصابيح مهملة .. سجادة يتيمة .. وجلباب معلق ينتظر عودة صاحبه.

لحظة

أحمل هذه اللحظة إلى قلبك

فعندما ستغادرك

ستظل تبحث عنها طويلا

كما لو أنها تختفي

مع مئات المصابيح والعيون

-الرومي-

 لحظات كثيرة تستحق أن نقبض عليها بقلوبنا بقوة .. ان ندخرها ليوم لا عيون له ولا مصابيح تضاء فيه.

عن الانتظار

 بقى مستيقظا يهدهد القمر حتى الصباح .. أندس في سريري .. توسد أغطيتي .. أوراقي .. متوغلا في كل مساحات الوحدة والفراغ.

بداخلي

مدينة من النساء وخيال طفلة تجر خلفها دمية لا أستطيع اللحاق بها.

عزلة

الساعة الرابعة صباحا  .. هدوء يستحث الكتابة .. مساحة من العزلة أرنو اليها كلما فقدت شهيتي للكلام.

قلمي العزيز .. أعتذر

Posted on 2007 12, 01 by Suad

 أعتذر

عن اهدار دماءك

 عن أوهام أغرقت فيها محيطاتك

عن نزلاء أسكنتهم خيالاتك

 عن تحايلى على نبضاتك


« Older EntriesNewer Entries »