Archive for the ‘شرفة الهذيان’ Category

متع الحياة الصغيرة

Posted on 2009 05, 18 by Suad

هذه ليست انا

لاأعرف لماذا محوت مدونتي القديمة قبل يومين ولماذا افكر الآن في محو هذه التدوينة قبل ان ابدأها؟ .. لماذا تتقاذفني دائما رغبة نشر ما كتبت ورغبة محوه في الوقت ذاته

أفكر احياناً ان كان من الحكمة ان اطلق العنان لكل الافكار التي تدور في رأسي لتنساب بشكل طبيعي وتلقائي دون مواربة او تحفظات؟  ان كان هناك فائدة في اطلاع الآخرين على المساحات الفارغة في حياتي .. احباطاتي وهفواتي المتكررة التي لاتبادلني الرغبة في الخلاص .. أجد نفسي مشتتة بين الرغبة في المكاشفة والتعبير عن الذات وبين خشيتي من خرق الخصوصية والتقاليد .. استرجع عبارة احداهن:”كلنا بحاجةٍ إلى شخصٍ لا يعرفنا لنعترف ونثرثر، تماماً كما نفعل لدى الطبيب النفسي، شخص يستمع إلينا بدون أفكار مسبقة كما يفعل الآخرون الذين نخجل من تعرية أنفسنا أمامهم، الجاهزون دائماً لإدانتنا”.. افكر الآن ان كان قرار التجرد من اسمي المستعار فكرة صائبة؟  اقنع نفسي بأني مختلفة ولاأفكر بطريقة نمطية ولكني افشل عند أول سطر واضبط نفسي متلبسة بجرم تضليل الكلمات

هذه ليست فكرتي الاولى .. هذه نسخة  معدّلة بعد اضافة وحذف بعض الرتوش .. وهذه ليست انا .. هذا ضعف متكابر يرفض الاعتراف بوجوده .. احن لإستعادة “أناي” القديمة ولاأعرف ان فات الوقت على ذلك

أنا عندي حنين

“Life is made up of small pleasures. Happiness is made up of those tiny successes. The big ones come too infrequently. And if you don’t collect all these tiny successes, the big ones don’t really mean anything.” ~ Norman Lear

يقول مطلع اغنية للسيدة فيروز “انا عندي حنين مابعرف لمين”  .. وانا عندي حالة حنين غريبة هذه الايام لكل المتع الصغيرة التي افتقدتها في غمرة تفكيري في الغد وفي تحقيق مافاتني خلال السنوات الماضية .. انا عندي حنين لنزوات صغيرة بدأت مع انهيار حميتي الغذائية امام حلوى تعود لايام الطفولة .. للطائرات الورقية .. لنفخ فقاعات الصابون .. للمس رمال البحر الناعمة .. لركوب الدراجات .. لملأ العلب المعدنية بالاسماك الملونة الصغيرة من جداول الماء  .. لرائحة العشب .. للتسمر في عز الظهيرة خلف الواجهة الزجاجية لمصنع لتعبئة المياه الغازية لمراقبة القوارير وهي تمر في حركة دائرية على الحزام الاسود .. لجنّة عبدالرحمن .. لقصص الجارة اسماء .. للطيبة “طيبة” .. لحكايات الجدة التي تختلف نهايتها في كل مرة تقصها علينا

انا عندي حنين .. وبس

مظلة وحذاء مبتل

Posted on 2009 02, 18 by Suad

wetshoes

تخبرني سارة كيف كان عيد الحب مضجرا بالنسبة لها هذا العام وكيف تورمت اصابع قدميها من المشي والتنقل بين محلات التحف القديمة ومخازن الاثاث التي اصطحبها والدها اليها صبيحة عيد الحب .. تقول سارة تفنن والدي وبشكل متقن في اضاعة اليوم او ربما في اضاعة ذاكرته المثخنة بجراح الخيانة

قلب سارة الاخضر لم يعتد بعد على حياة الانقسام والتشتت بين زوجين جمع بينهما الحب وفرق بينهما الغدر .. قلت في نفسي انها القصة المعتادة .. المظلة والحذاء المبتل .. التاريخ يعيد نفسه مخلفا وراءه الآف القلوب المعطوبة .. والحذاء المبتل قد يُستبدل بحذاء آخر ربما يكون اكثر اهتراء من الأول  .. حبيب او حبيبة .. زوج او زوجة .. صديق او صديقة .. لايهم من يتحول في حياتنا إلى حذاء مبتل ومن يكافئ مظلة الحب بعواصف الغدر .. المهم ان الاحذية المبتلة والمهترئة لاتصمد طويلا ولاتتحمل السير ولا غزارة المطر

قلت لسارة لايهم ان فقدتِ يوما مظلتك او اضطررت ان تتخلى عن حذائك .. الاهم ان لاتنسى ان لديك قدمين على الارض .. تابعي السير حتى لو كنِت حافية القدمين فضحكت سارة وقالت: دعكِ من الاحذية والمظلات، اريد ان ألمح الحب والسعادة في عيون ابي .. لا أريده ان يمضى حياته مطلق ووحيد فقلت: وماذا لو لم تستطيعي التآلف مع المرأة الأخرى؟ ماذا لو ان مظلتها لا تتسع لقلبك وقلب والدك معا؟ فضحكت سارة مجددا وقالت: حينها سأصبح سندريلا

آه ياسارة … لو تعلمين مقدار مقتي لقصة السندريلا الذي قد يضاهي مقتك للتسوق في محلات الاثاث ان لم يتفوق عليه.. لو تدركين كم هي ذكورية ومستفزة حكاية الفتاة الضعيفة التي تنتظر الأمير الفارس لينقذها من براثن الظلم والفقر .. هل تعرفين عدد الامراء والفرسان الذين يستبدلون سندريلاهم اليوم بأخرى حتى وان لم يتطابق مقاس قدمها مع فردة حذاء فتاة احلامهم؟ هل تعرفين كم سندريلا تغير اميرها اليوم مثلما تغير احذيتها؟ .. ستقولين الاحذية مجددا؟؟ لابد انك لا تعلمين مقدار تربع الاحذية على عرش قلوب النساء .. الم أخبرك عن  قصة مصمم الاحذية الايطالي الشهير مع المتيّمات باحذيته اللاتي احتشدن امام بوتيكه منذ الصباح الباكر ليحظين بشرف توقيعه على احذيتهن؟ الم أخبرك كيف احتضّن الفتيات والامهات زوج الاحذية الممهور بتوقيعه بلهفة وشغف كما لم يحتضن ابنائهن او ازواجهن من قبل؟

اعذريني ياسارة فقد اقحمتك مجددا في قصص الاحذية والمظلات ولكن حينما تهب رياح الغدر العاتية فلن يستطيع ايقافها شئ .. وحينما يهطل المطر جربي ان تنسي امر مظلتك وحذاءك وفكري لماذا لاترتدي الطبيعة مظلة ولاحذاء .. لماذا تستقبل كل ما تمنحها الارض او السماء دونما اعتراض .. كل شئ يحتاج الى التجدد والبلل ياسارة حتى قلب والدك المعطوب

I need a break!

Posted on 2009 02, 05 by Suad

هذا ما أشعر به حاليا وان كنت لاأقصد أنني سأتوقف عن التدوين فهذه هي المساحة الوحيدة التي تتيح لي التعبير عن كل ما يؤرقني، يرغمني على التفاعل معه، وما لاأبوح به ولكنى اترجمه إلى تدوينة لها علاقة بمشاعر اللحظة

العام الجديد لم يترك لنا اية فرصة للفرح او التفاؤل فمن الازمة الاقتصادية العالمية للعدوان على غزة للقرار الوزاري الأول لوزارة الاعلام بحجب المواقع الالكترونية لتوتر الشارع البحريني من جديد بسبب قضايا وازمات محلية سياسية واجتماعية واقتصادية متراكمة تطفو على السطح بين الحين والآخر

حتى الآن جميع المؤشرات لاتبشر بالخير وسأصدقكم القول بإن الانغماس في تفاصيل احداث الاسابيع الماضية اتعبني وجعلني اشعر باليأس والملل من نفسي ومن العالم فقررت ان اهرب من هذه الاجواء المحبطة متى سنحت لي الفرصة بممارسة هواية او نشاط مختلف حتى وان لم يكن ضمن قائمة مخططاتي لعام ٢٠٠٩ وأحد هذه الخطط كان ان اتعلم اللغة الفرنسية الا ان  تزامن موعد دورة اللغة الفرنسية مع الاحداث في غزة أفقدني الرغبة في الالتحاق بها وبأي نشاط ترفيهي او ثقافي آخر.  امنيات كثيرة كانت على قائمة الامور التي كنت أحلم بتنفيذها هذا العام ولكن يبدو ان الاحداث المحلية والعالمية تأبى الا تنغص علينا حياتنا وتفسد علينا فرحة الاستمتاع بتحقيق خططنا واحلامنا الصغيرة، وعوضا عن تعلم اللغة الفرنسية وجدتني اسجل في برنامج انجاز البحرين، لاتسألوني عن البرنامج فحتى الان لم استوعب الفكرة جيدا ولست متأكدة ان كنت سأجيد التعامل مع طالبات في المرحلة الثانوية خصوصا حينما يحدث ذلك في اروقة وفصول المدرسة التي تخرجت منها

من ضمن مخططاتي التي تغيرت لهذا العام هي البلدان التي أرغب في زيارتها فبعد ان كنت أحلم بالتسكع في الشانزلزية .. بركوب الجندول في مدينة البندقية صار أقصى حلمي أن اسافر إلى البيرو. لم أكن أعرف حتى اين تقع البيرو علي خارطة العالم الا بعد ان حلمت بها ذات ليلة واستيقظت من حلمي مبتهجة فبحثت في اليوم التالي في كل موقع على الانترنت عن هذا البلد، امبراطورية وحضارة الانكا والصور التي شاهدتها علي هذه المواقع كانت سبب أكثر من كاف لزيادة حماستي وعزمي على تحقيق هذا الحلم وعلى غرار (اطلبوا العلم ولو في الصين) قررت ان اتبع حلمي ولو في البيرو

في القراءة أتبعت المبدأ ذاته فوجدت متعة أكبر في قراءة مؤلفات وروايات من بلدان وثقافات مختلفة كانت اليابان احداها وبعد ان كنت لا أغامر بشراء كتاب او رواية لمؤلف لا أعرفه صارت الاسماء الغير مألوفة تثير فضولي وتدفعني للبحث والاستقصاء عنها وقد ادون في المستقبل القريب شيئا عن تجربتي مع الكاتبين هاروكي موراكامي وجوزيه سارماجو اللذين اقتنيت جميع رواياتهما وشرعت في قراءتها الواحدة تلو الأخرى لمجرد ان بعضها اعجبني واثار فضولي.  الموضوع ذاته ينطبق على تذوقي للموسيقى والنتيجة انني صرت استمع وأطرب لنمط مختلف من الموسيقى والمغنيين ممن قد لا أفهم لغة بلدانهم ولكني أعرف الكثير عن حياتهم وعن ثقافاتهم

هذا العام ايضا اصبحت من مستخدمى الماك رسميا بعد سلسلة من الخيبات مع الويندوز وجهاز ال اتش بي الذي اشعر بالنقمة على مصنعيه ومروجيه ومتعاطيه :) وسأخبركم عن قصتي معه ومع الماك قريبا ايضا في تدوينة منفصلة

في المجمل استطيع القول انني قررت ان تكون خططي واحلامي لهذا العام غير تقليدية .. سأغامر بما هو مألوف وما هو مضمون في سبيل اكتشاف النقيض ولا يهم بعدها ان خرجت رابحة او خسرانة

أوان

Posted on 2008 09, 21 by Suad

أوان

 

في لهفة انتظار الناس للعيد وبحثهم عن الملابس الجديدة وقفت اتأمل تفاصيل معطف شتوي طويل حينما باغتتني بتعليقها: “مازال الوقت مبكرا على الشتاء .. لم يحن الاوان بعد”.

 

أردت ان أقول لها بأن “أوان” الاشياء يحين حينما نشعر بها فقط .. أردت ان أقول اشياء كثيرة ولكني ألتزمت الصمت ومضت هي بابتسامتها الساخرة.

 

منطق

 

- يقول الطبيب ان جنس الجنين ذكر، ماذا عساي ان أفعل بكل هذه الملابس والاغطية الموشاة باللون الزهري؟

- …………….

- أعرف بأن التصاق اللون الزهري بالأنوثة أمر لايستند لحجج منطقية ولكني سأغيرها درءا لأي التباس في جنس المولود.

- ؟؟

- أعلم انني تفوهت للتو بأجابة أخرى غير منطقية.  لايهم .. سأغيرها فحسب. 

 

اكتشاف

 

بعض الاحلام والامنيات تفقد صلاحيتها حينما تأتي متأخرة.  الامنيات المنتهية الصلاحية تكشف لنا كم كنا نتعلق ونحتفظ باشياء لانحتاجها او نرغب بها كما كنا نتخيل.

 

كل الاسماء

 

في رواية “كل الأسماء” للكاتب البرتغالي خوسيه ساراماغو يقوم راعي غنم بتبديل اسماء الموتى، تختلط الاكفان في المقبرة ويتحول الموت الى ارقام.  يسأل دون خوسيه الراعي “هل تعني ان هذا الرقم خاطئ؟” فيقول الراعي: “الرقم هو رقم، والرقم لايخدع ابداً، فإذا مارفعوا الرقم من هنا ووضعوه في مكان آخر، حتى لو كان في آخر العالم، فسوف يبقى الرقم نفسه”

 

“للموت قدسيته، القدسية هي للحياة ايضا ايها السيد الكاتب، أو هذا مايقال على الأقل، ولكن لابد ان يكون هناك بأسم الوقار حد أدنى من الاحترام للموتى فالناس يأتون هنا لتذكر اقربائهم واصدقائهم، ليتأملوا او ليتلو الصلوات، ليضعوا ازهاراً او ليبكوا أمام اسم عزيز، وها أنت ترى انه بسبب خبث راعي أغنام يكون اسم المدفون الحقيقي مختلفا والرفات الموقر ليس للشخص المفترض ويتحول الموت هكذا الى مهزلة، لا أظن ان هناك احتراما أكبر من البكاء على شخص لانعرفه ..”

 

“هل كنت صديقا او قريبا لمن جئت تزورها، بل أنني لم أكن أعرفها، وأنت تبحث عنها مع ذلك، كنت أبحث عنها لأني لاأعرفها، أرأيت كيف أنني كنت على حق حينما قلت لك أنه ليس هناك أحترام أكبر من البكاء على شخص لم تتعرف عليه”. 

وداعا للفراشة وأهلا بالضوء

Posted on 2008 08, 19 by Suad

يقول الكاتب ابراهيم نصرالله

بجناحيه

يستطيع الطائر أن يٌحلَق بعيدا

والفراشة أيضا 

 

ولقد حلقت بروح الفراشة وعشت حياتها في عدة مراحل من حياتي الا انني صرت اليوم مستعدة للتخلى عن أجنحتها لأني لم أعد قادرة على تحمل عبء الفراشة

 

اليوم قررت ان أقول وداعا للفراشة وأهلا بالضوء ..

 

كان من المقرر ان أدشن هذا الموقع وأكشف عن هويتي الحقيقة في أكتوبر الماضي الا ان الظروف شاءت ان تبقى الاحلام المؤجلة مؤجلة لحين الانتهاء من دراستي الجامعية فبدأت قبل ايام قليلة فقط في تفعيل حساب الموقع الذي كنت قد حجزته منذ العام الماضي.  الا أنني تخليت عن فكرة الموقع الشامل لأني لم أجد مبررات كافية للتوسع في موقع أكبر فكل ما أتطلع اليه من خلال الموقع الجديد هو المرونة والتجديد دون الالتفات إلى تفاصيل أخرى تبعدني عن الهدف الاساسي وهو الكتابة، لذلك قررت ان أبُقى على طابع وهوية المدونة لأن هذا هو ما أنا عليه بالفعل ولست بحاجة لتقمص دور الصحفي أو المذيع أو القيام بالدورين معا فلدينا مايكفي من الصحفيين والمذيعين على أية حال.

 

من العوائق التي واجهتني اثناء انشاء هذا الموقع هو الجوانب التقنية التي كما ذكرت في تدوينة سابقة لست متمكنة منها، ولولا المساعدة التي حظيت بها من قبل المدون حمد والأخ محمد المحرقي لأستغرق الموضوع اسابيع طويلة وانا عاجزة عن الشكر لكلاهما لما بذلاه من وقت وجهد لإنجاز هذا الموقع بالصورة التي كنت اتطلع اليها.

 

الآن وبعد ان مررت بتجربة الانتقال الى موقع خاص وما صاحب ذلك من تعقيدات أعتقد بأن فكرة الاكتفاء بإنشاء مدونة كانت فكرة سديدة (على الاقل بالنسبة لي) فالقالب الذي أخترته بعد بحث طويل لم يكن مصمما لمن يجهلون برمجة الـ PHP و CSS خصوصا وان بعض الرموز المدرجة في القالب لم يتم كتابتها وتنسيقها بشكل جيد فضلا عن عدم توافقها مع الحروف العربية التي تبدأ من اليمين الى اليسار. 

 

اما المشكلة الأخرى فقد كانت في إختيار أسم النطاق او ما يٌعرف بالدومين للمدونة الجديدة، فدومين هذيان لم يكن متوفرا والموضوع  ذاته تكرر مع أسمي الأول ولعدم توفر الخيارات كان على الإختيار بين Suad.ws و Suad.me فأخترت الثاني لسهولة تذكره.

 

حاولت على مدى الايام الماضية إضافة وتعديل ما يمكن اضافته وتعديله على القالب الجديد الا أنني لم أطق صبرا على الانقطاع ومفارقة المدونة لمدة أطول فآثرت العودة بما تبقى من هذيان فارق عالم الفراشات.

غيوم ليست للمطر

Posted on 2008 07, 18 by Suad

 

 

 

هل يكف العشب عن انتظار غيوم لا تعبأ بالمطر؟

Image: Barry Island 13.07.2008

 


« Older EntriesNewer Entries »