القرقاعون في صور
بعض الصور التي التقطتها ليلة أمس للقرقاعون في منطقة عراد
كل عام وأنتم بخير وعساكم من عواده
بعض الصور التي التقطتها ليلة أمس للقرقاعون في منطقة عراد
كل عام وأنتم بخير وعساكم من عواده
في مقال تحت هذا العنوان كتب رضى الموسوي في صحيفة الوقت يقول:
قبل سنتين قابلت صديقا عزيزا كان يعاني ألماً في رقبته. سألته: ما بك يارجل؟ أجابني: كدت أكون في عداد الأموات في أول أيام رمضان. وسرد لي قصته بالتفصيل الممل: كان واقفا في أول أيام رمضان منتظرا إشارة المرور الحمراء لتفتح له الطريق، لكنه تفاجأ بصدمة أدخلت مؤخرة سيارته في كرسي القيادة. إذ إن شاحنة كانت مقبلة بسرعة ولم يوقفها إلا الصوت المدوي للاصطدام. وحين سأله صاحبنا: ألم تلاحظ أن الإشارة حمراء؟ أجابه ببرود ‘’مسامحة صايم’’. الرجل ظل يشكر ربه أن أبناءه لم يكونوا معه في السيارة، وإلا (راحوا في خبر كان) بسبب هذا التهور الذي يزيد في شهر رمضان المبارك.
الحوادث المرورية في البحرين والبليغة منها بالذات مرتبطة بالعطلات والمناسبات وما يتزامن مع ذلك من اختناقات مرورية وازدحام الشوارع الرئيسية بالمركبات من مختلف دول الخليج العربي.
في كل عام تقريبا تطالعنا الصحف المحلية في الايام الأخيرة من شهر رمضان والتي تسبق حلول العيد بأيام قليلة بأخبار عن حوادث مرورية مميتة يكون ضحاياها افراد أو أسرة بكاملها تحيل فرحة العيد الى حزن واسى لأهالي وأسر هؤلاء الضحايا.
ورغم أنه لا توجد حتى الآن احصائية دقيقة تربط بين حلول الشهر الفضيل والعيد بازدياد الحوادث المرورية في البحرين الا ان ما نطالعه من خلال وسائل الاعلام سنويا خلال هذه الفترة وماتنشره إدارة المرور والترخيص من احصائيات على موقعها يؤكد ازدياد الحوادث خلال هذا الشهر، فقد سجل شهر اكتوبر من العام الماضي والذي توافق مع حلول شهر رمضان وعيد الفطر المبارك أعلى نسبة حوادث خلال عام 2006 بلغت 5764 كما ان عدد الوفيات قد سجل رقما قياسيا ايضا هو 13 حادث هذا غير الحوادث البليغة والبسيطة.
أحاول قدر الامكان تحاشي الخروج من المنزل في الفترة التي تسبق اذان المغرب فحتى وان التزمت بالسرعة القانونية فأن غيري لا يلتزم، هذا التسابق بين السائقين للوصول الى منازلهم وتناول وجبة الافطار مع أسرهم ليس له ما يبرره، فلا الافطار ولا الصلاة يبرر لهؤلاء السواق تعريض حياتهم وحياة الآخرين للخطر فالمساجد منتشرة على طول الطريق والمطاعم ومحلات السوبر ماركت في كل مكان ايضا وبأمكان اي صائم ان يفطر ولو برشفة ماء حتى يصل الى منزله وما ينطبق على شهر رمضان ينطبق ايضا على العيد، لماذا التسوق في اللحظات الأخيرة، أليست ثلاثين يوما كافية للتسوق؟
قرأت اليوم خبراً على موقع العربية مفاده تطوع 2000 شخص في حملة وطنية تحت مسمى الافطار الجوال في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية وذلك خلال الفترة التي تسبق اذان المغرب. ويقوم المتطوعون خلال الحملة بتقديم وجبات افطار خفيفة للسواق عند الاشارات المرورية وتأتي هذه الحملة أثر الارتفاع الملحوظ في عدد الحوادث المرورية المفضية الى الموت بسبب سرعة قائدي السيارات لإدراك وقت الإفطار في منازلهم. لست متأكدة ان كانت حملة مثل هذه ستساهم في تقليل الحوادث المرورية فتسابق السواق ليس سببه الطعام فقط انما اللحاق باداء صلاة المغرب في المساجد وتناول الافطار مع اسرهم كما ان الالتهاء عن القيادة بتناول الطعام قد يؤدي ايضا الى وقوع حوادث مرورية.
ولكن فكرة الحملة في حد ذاتها فكرة سديدة وأعتقد أننا في البحرين نحتاج الى هذه النوع من حملات التوعية طوال شهر رمضان المبارك وايام العيد وربما كذلك تكثيف عدد الدوريات ورجال المرور لتنبيه السواق الى ان حياتهم وحياة الآخرين أهم بكثير من وجبة الافطار كما ان اداء الصلاة في وقتها لا يبيح لهم قتل انفسهم وتعريض حياة ابرياء آخرين لخطر الموت.
كنت قد قطعت على نفسي عهدا منذ ان بدأت هذه المدونة أن ابتعد عن أمرين، المواضيع السياسية والدينية. والاسباب عدة أولها أنني كما قلت أمقت السياسة وكل ما يتصل بها حتى انني وصلت لقناعة مفادها ان اي شخص يتبوأ منصبا سياسيا أو يخوض في غمار السياسة لابد له ان يقع في النهاية في العديد من الشراك أولها النفاق والكذب وثانيها وليس آخرها التنازل عن بعض مبادئه وقيمّه في الحياة.
الأمر الآخر أنني لا أحبذ الدخول في متاهات الأمور المثيرة للجدل ولا الانجراف لنقاشات عقيمة لا تؤدى الى فائدة أو نهاية مجدية وموضوع الدين والمذاهب برأيي يقع ضمن نطاق هذه الحلقة المفرغة التي أتجنب عادة الدخول فيها.
كما أنني لست سياسية محنكة ولا ملمة الالمام التام بالامور الدينية لذلك لا أحبذ ان اتخذ من الافتاء مهنة لي كما هي بالنسبة للبعض ورحم الله أمرءا عرف قدر نفسه، على ان هناك الكثير من الامور التي تستفزني في بعض الاحيان، لا لشئ الا لأنني غيورة على عروبتي وعلى ديني وأحيانا أشعر بالغضب والاستياء حينما نُفسر ونُتهم بأمور ليست منا ولا من ديننا، أمور يقترفها البعض ولكن يتم تعميمها على شعوب وديانة بأكملها.
وقبل ان ينبري البعض لمهاجمتي أحب أن اوضح أنني لست ضد أى مذهب أو دين وأحترم جميع المذاهب والاديان كما أنني وبحكم البيئة التي نشأت فيها لست منحازة لأى طرف سواء كان من الشيعة أو السنة فللمذهبين من وجهة نظري هفواتهما ومواطن ضعفهما وقوتهما ولذلك حينما أتُهم من قبل البعض بأنه لا مذهب لي فأني أعتبر ذلك نوع من الاطراء وبالتالي لا أشعر بأي نوع من الانزعاج.
قد تتسائلون عن سبب هذه المقدمة الطويلة العريضة ، بأختصار هذا الفيديو أعاد لذاكرتي حوار دار بيني وبين شقيقتي الكبرى قبل عدة أعوام حينما سمعت حوار دار بين شخصين اتضح فيما بعد انهما يقرءان أو ينشدان بعض المرثيات في المآتم الحسينية وكيف أن أحدهما كان يفاخر للآخر بل يعلن عن تحديه له عن قدرته على ابكاء الحاضرين ليذرفوا الدموع بغزارة ويتحول المأتم الى مناحة جماعية من التباكي ولطم الصدور.
اليوم لم تعد اللغة العربية كافية لاستنزاف الدموع فتم اللجوء الى اللغة الانجليزية كما ترون في هذا الفيديو ولست أدرى هل الغاية هو اضفاء سبغة من العصرية على الموضوع أو استجداء دموع الغير ناطقين باللغة العربية.
كما ذكرت سابقا هذه التدوينة ليست ذات اهداف طائفية أو مذهبية ولكن كما ذكر أحد المعلقين على الفيديو بأن العزف على مشاعر الآخرين واستدرار دموعهم أصبحت مهنة لأجل التكسب وملأ جيوب البعض و بأننا غارقين حتى آذاننا في مذاهبنا بحيث أعمت بصيرتنا عن كوارث الحاضر، كوارث يدفع ثمنها أطفال وشيوخ في شتى بقاع وطننا العربي بينما نتباكى نحن على كوارث الماضي.
قبل عدة شهور سنحت لي الفرصة لحضور أمسية شعرية كان ضيفاها شاعران بحرينيان، سمعت عن أحدهما الشئ القليل اما الآخر فكانت هي المرة الأولى التي أستمع فيها الى قصائده. ولأن معظم الحاضرين كانوا من الاجانب والغير ناطقين باللغة العربية فقد تمت ترجمة القصائد الى اللغة الانجليزية اما الالقاء فكان باللغتين العربية والانجليزية.
بدأت الامسية بقصائد للشاعر الأول والتي كنت قد أطلعت على بعضها من خلال موقعه الالكتروني وكان كل شئ يسير على ما يرام حتى جاء دور الشاعر الثاني، موضوع القصيدة كان عن يوم قضاه الشاعر على شاطئ البحر في أحدى الدول الاوروبية وبدأت القصيدة بوصف لغروب الشمس ليتحول مجراها دون سابق انذار إلى أحدى الحسناوات المستلقيات على الشاطئ والتي يبدو انها قد أفقدت الشاعر صوابه فأمعن في التغزل في حسنها وجمالها ولم يترك اى تفاصيل تخص لباس البحر الذي ترتديه ، لونه وشكله وغيرها من التفاصيل الا وأسهب في وصفها، ولست أدرى ما نوع المشاعر التي أنتابتني حينها فقد علت وجهي حمرة اختلطت بضحكة مكتومة خفت ان تصدر مني على غفلة فأضع نفسي والشاعر في موقف لا نحسد عليه .. ثم طرأت لي فكرة العبث بهاتفي الخليوي مدعية استلام مكالمة لأخرج على عجل من المكان. لم يكن الحرج أو الابتذال فقط هو السبب الذي دفع بي الى الخارج فركاكة لغة ومضمون القصيدة التي لا ترقى حتى لمستوى شاعر مبتدأ فضلا عن طريقة الالقاء المضحكة التي كانت أشبه بأداء ممثل سئ في مسرحية فاشلة كان سبب أكثر من كاف بالنسبة لي لأقرر الفرار من هذه الامسية الشعرية المزعومة.
المفاجأة انني اكتشفت فيما بعد ان الشاعر الذي لم أكن قد سمعت عنه من قبل يعد احد الشعراء البحرينين المعروفين ممن صدر لهم أكثر من كتاب وديوان شعري.
هو نفس الشاعر الذي يقول في مقابلة له قرأتها على أحد المواقع الالكترونية بأن قصائده نوع من الفنتازيا الشعرية وبأن “قصيدته القادمة ستكون عن نوع من القوارض سمع صوته في غرفة نومه في ليلة من الصمت المطبق فحدد مكان تواجده و تبين أنه لا طعام أو بقايا له في المكان فأشفق عليه، وبدأ في التحري عنه إن كان ثعباناً أو فأراً أو صرصاراً فقط لأجل العناية به أو الإفراج عنه إن كان مزنوقاً. وعندما فشل وهو أخلد للصمت بدأت محنته أي الشاعر لأنه إذا تصرف الفأر أو الصرصار دون درايته في وقت هو يحدده فقد يرتكب حماقة بحق”. لا أعلم فعلا أي نوع من الشعر او الفنتازيا الشعرية تلك التي يتحدث عنها ولا أعرف كذلك سر ولع الشعراء البحرينيين بالقوارض والصراصير فقد سبق وان قرأت قصيدة مماثلة واتحفظ هنا على كلمة قصيدة وأضع تحتها ألف خط لشاعرة بحرينية تتحدث فيها عن تجربتها مع صرصار فاجأها ليلاً.
في كل الحالات فهناك خلل ما .. أما انها فعلا فنتازيا شعرية أو ان المشكلة تكمن فيني لأنني لا أستطيع تذوق الشعر البحريني المعاصر!

تفاجأني القوانين العشوائية والمتخبطة التي تطل علينا بها وزارة العمل في الصحف المحلية بين الحين والآخر وتفاجأني أكثر التصريحات التي يطلقها وزير العمل مجيد العلوي، ليس لافتقادها الى الموضوعية والدراسة والمنطق فحسب بل لأنها في كل مرة تحاول ايجاد ذريعة أو كبش فداء. فالبطالة سببها تقاعس الشباب البحريني وأخفاق المشروع الوطني للتوظيف والعثور على طلبات ومستندات المسجلين فيه بكل ما تحتوي من بيانات وصور يفترض فيها الخصوصية والسرية في حاوية للقمامة كان بسبب أهمال سائق الشركة المتعهدة وموظفين حكوميين آخرين. اما قرار إلزام محلات الخياطة النسائية بتوظيف سيدات فيأتي حماية للمرأة البحرينية والحفاظ على خصوصيتها وخصوصية المجتمع البحريني والاهم ان هذا القرار جاء تلبية لرغبة مجلس النواب، والذي تقدمت به كتلة المستقبل وإذا عُرف السبب بطل العجب فعلا.
ويبدو ان الكثير من القرارات المماثلة آتية في الطريق لا محالة ما دام الوزراء وغيرهم من المسئولين الذي يفترض أنهم بحكم مركزهم الوظيفي وخبرتهم ان يكونوا في موقع أفضل للحكم على الامور وقبول أو رفض الاقتراحات التي يتقدم بها مجلس النواب وغيرهم من الكتل السياسية قد تركوا زمام الامور لمن يرغب في سن القوانين التي يريد كل حسب مصلحته اما مصلحة الآخرين وتأثير هذه القرارات عليهم وعلى حياتهم ومصدر رزقهم فليس بالشئ المهم.
ليس لدى اعتراض خصوصا كوني امرأة بحرينية ان يتم توظيف سيدات في محلات الخياطة النسائية للتعامل مع مسألة القياس وغيرها منعا للحرج ولكنني لا ارى ضرورة لسن قانون والزام اصحاب محلات الخياطة بتوظيف سيدة للقيام فقط بهذه المهمة. فقد فقدت محلات الخياطة الكثير من بريقها وزبائنها منذ ان انتشرت محلات الالبسة الجاهزة خصوصا الرخيصة منها بحيث أصبحت تضاهي في اسعارها وجودتها تلك التي يتم تفصيلها في محلات الخياطة.
كما ان معظم السيدات اللاتي لازلن يترددن على محلات الخياطة يقمن بأخذ مقاساتهن بأنفسهن أو في أكثر الحالات يأخذن معهن أي قطعة تم تنفيذها سابقا ومقاساتها مضبوطة ليقوم الخياط بأخذ المقاسات ذاتها. واذا أفترضنا ان هناك محل خياطة جميع العاملين فيه من الرجال فليس من الحكمة ولا العدل ان نلزم صاحبه بتوظيف أمرأة مهمتها فقط أخذ القياس خصوصا اذا كان هذا المحل يعاني من الكساد وشح الزبائن.
ذكرني ذلك بقرار تم اتخاذه في السبعينات او الثمانينات لست أكيدة من ذلك حينما كانت صالونات التجميل النسائية في البحرين في أوج توهجها وعزها وكان العاملون فيها رجال ونساء من مختلف الجنسيات حتى جاء القرار الذي قضى بمنع الرجال من العمل في صالونات الحلاقة النسائية ففقدت الكثير من هذه المحلات زبائنها. هذا القرار شمل المحلات الصغيرة فقط اما تلك الموجودة في الفنادق التي تجنى الآلآف بل الملايين من زبائنها ومعظمهم على فكرة من الجنسية البحرينية فلا زال يديرها ويعمل فيها رجال حتى يومنا هذا. غالبية هؤلاء من اصحاب الجنسية اللبنانية وهم يسيطرون على جميع صالونات الحلاقة النسائية التابعة لفنادق الخمس نجوم، نفس الادارة والمستأجرين منذ أكثر من ثلاثين عام حتى ان البعض منهم والعهدة على الراوي قد حصل على الجنسية البحرينية.
اذكر انه في زيارة لي للبنان أخبرني أحد مصففي الشعر هناك بأن إدارة محلهم حاولت مرارا وتكرارا أفتتاح فرع لها في البحرين ولكن طبقا لكلامه فأن صالونات التجميل الكبرى في فنادق البحرين يحتكرها مجموعة معينة من مصففي الشعر اللبنانيين ممن يحصلون على مساندة من متنفذين بحرينيين يمنعون غيرهم من دخول المنطقة منعا للمنافسة والاستحواذ على السوق.
الموضوع نفسه تكرر حينما الزمت وزارة العمل الصالونات قبل سنوات ببحرنة خمسين في المائة من العاملات وتركت اصحابها يواجهون ما يواجهون من مشاكل بسبب عدم خبرة بعض العاملات البحرينيات أو تسربهن من العمل بينما تغاضت عن صالونات الفنادق التي لازالت توظف من تشاء من الجنسيات.
الموضوع إذا لا علاقة له بحماية المرأة البحرينية ولا بخصوصية المجتمع البحريني ولن نجنى منه شئ سوى المزيد من الاضرار بمصالح الناس وارزاقها في ظل وجود الوساطات والاستثناءات وقوانين لا تُطبق الا على عيال الفقارة.
تلقيت في الماضي عدة دعوات لزيارة محمية العرين الواقعة في منطقة الصخير كان أحدها من الدكتور اسماعيل المدني المدير العام، نائب الرئيس لشئون البيئة والحياة الفطرية الا انني كنت أرجأ الزيارة على أمل ان اتمكن في يوم ما من زيارة هذا المكان بشكل متأن يسمح لي بالاطلاع على التطورات والاضافات التي طرأت على المحمية منذ انشاءها في عام 1967.
والحق يقال بأنني خلال الزيارة التي قمت بها يوم أمس سمعت الكثير من الاشادة والثناء على جهود الدكتور اسماعيل المدني من قبل العاملين في المحمية بما في ذلك رجال الامن وتحدث العديد منهم عن التغييرات التي أحدثها الدكتور المدني على المحمية مما جعل منها مقصدا سياحيا ممتعا للوافدين والمواطنين.
تشتمل المحمية التي تمتد على مساحة تبلغ الثمانية كيلومترات على بحيرتين اصطناعيتين لتربية الطيور المائية وهي حقيقة من أجمل المواقع التي زرتها في المحمية بالاضافة الى عيادة خاصة لمعالجة الصقور ثم هناك المحمية الاساسية التي تحتضن العديد من الطيور والحيوانات المهددة بالانقراض والتي تم جلبها من مواطنها الاصلية في الجزيرة العربية وافريقيا وآسيا كالنعام والنحام والغزلان بأنواعها المختلفة والزراف والماعز والارانب فضلا عن الحيوانات الزاحفة الآخرى. بعض هذه الحيوانات والطيور تم وضعها في مناطق مسيجة بينما تُرك بعضها الآخر حرا طليقا الا ان الشئ الوحيد الذي يُعيب المحمية هو نقص النباتات والاشجار فقد بدت المنطقة صحراوية وجافة بعض الشئ الا أن أحد الاخوة العاملين في المحمية قد أرجع السبب الى نوعية التربة وجو البحرين الشديد الحرارة بالاضافة إلى قلة هطول الامطار الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان ان تصمد اى نباتات في ظل هذه الظروف الجوية السيئة كما ان بعض الحيوانات الطليقة تقوم بألتهام هذه النباتات قبل نموها.
حتى لحظة زيارتي لم يكن هناك اى نوع من الحيوانات المفترسة الا انه حسب ما أخبرني به العاملين بالمحمية سيكون هناك البعض منها خلال الاشهر القليلة القادمة مثل الاسود والنمور وغيرها وهناك نية لجلب المزيد في المستقبل.
أما عيادة الصقور فلا يسمح عادة للزوار بدخولها الا انه يبدو انها ذائعة الصيت بفضل وجود عدد لا بأس به من الاطباء البيطريين البحرينيين المتخصصين والذي يقومون بتوفير العديد من الخدمات الطبية من تجبير وغيرها لدرجة شعرت معها ان هذا الطائر المدلل قد أصبح ينافس الانسان في العمليات الجراحية والتجميلية التي تجرى له. لذلك يتكبد العديد من أخواننا الخليجيين عناء السفر والمسافة لجلب طيورهم لهذه العيادة عند الحاجة وهذه معلومة لم أكن أعرف عنها من قبل اذ لم أكن ادرك اساسا ان المحمية تشتمل على عيادة خاصة بالصقور.
في الجانب الخلفي من المحمية وعلى الطريق الغير معبد لفت انتباهي مساحات شاسعة قاحلة تستطيع ان تلمح بوضوح ومن بعيد ملامح لمشاريع عمرانية وسياحية بعضها في طور الانشاء والبعض الآخر على وشك الاستكمال. المشروع الاكثر بروزا كان الحديقة المائية والتي أطلق عليها جنة دلمون المفقودة والتي كلف انشاءها خمسة عشرة مليون دولار وطبقا للاخبار التي نشرتها الصحف المحلية مؤخرا وأكده الموقع الالكتروني للمشروع فأن هذه الحديقة سيتم أفتتاحها خلال شهر أغسطس الحالي.
من لم يزر منكم محمية العرين انصحه بالزيارة ولكن ربما بعد انقضاء شهري اغسطس وسبتمبر فقد كانت حرارة الطقس هي الشئ الوحيد الذي نغص على متعة الزيارة ومنعني من التقاط المزيد من الصور التي تجدون بعضها منشورا مع هذا المقال.