Archive for the ‘قراءات’ Category

قناصة الحكايات

Posted on 2008 02, 18 by Suad

هي روائية تشيلية وناشطة في مجال حقوق وقضايا المرأة والأقليات.  أهم أعمالها الادبية إبنة الحظ، بيت الارواح وايفالونا.  بدأت منذ أيام قراءة روايتها الأخيرة إينيس التي قالت بأنها دست فيها قطعة من روحها.

إيزابيل أليندي قناصة الحكايات كما أطلق عليها الدكتور عبدالله الغذامي، قناصة ماهرة ايضا للضحكات رغم احزانها المتمايزة، قادرة على انتزاع إهتمام واصغاء جمهورها من القراء والمستمعين وربما هذه المحاضرة من مؤتمر تيد أفضل شاهد على ذلك.

قصص .. ولكن

Posted on 2008 02, 09 by Suad

كلما كانت هذه الحكايات مليئة بالتفاصيل، إلا وكانت مثيرة أكثر، لأنه و أن شيئا ما أختلف لما كنت وُلدت.  أنني أراهن أن هناك ألافا عديدة من التفاصيل التي يمكن أن تغير كل شئ إلى الحد الذي يجعلك لا تفهم أي شئ”. 

كانت هذه بعض السطور الأخيرة من رواية فتاة البرتقال للكاتب النرويجي جوستاين غاردر التي حصلت على نسختي منها بعد المحاضرة التي ألقاها الكاتب في مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث بعنوان أحرص على تغذية خيالك.

لم أقرأ من قبل أي رواية لجوستاين غاردر بما في ذلك الرواية التي أشتهر من خلالها وهي عالم صوفي إلا أن ما شجعني على قراءة بعض رواياته هو حديثه عن أهمية سرد القصص وتشجيعه على الحفاظ على التراث المحلي من الحكايات والأساطير بسردها للأجيال جيلا بعد الآخر. ولتوضيح أهمية سرد القصص أستدل جوستاين بالأحداث السياسية العالمية والشرق أوسطية بشكل خاص وكيف أن قصة إنسانية حقيقة أو حتى مزيفة قد تتناقلها وكالات الأنباء قادرة على قلب الموازين وكسب تعاطف أو ازدراء المجتمع الدولي وان الأحداث التي تسرد بشكل قصصي عادة ما تعلق بالذاكرة لمدة أطول.

 وإذا ما تأملنا فلسفة جوستاين فما الحياة إلا مجموعة من القصص الحقيقية والخيالية منها بعضها يندثر مع الزمن والبعض الآخر يبقى حاضرا من خلال الأساطير والكتب.

قرأت رواية جوستاين فتاة البرتقال المترجمة إلى اللغة العربية وحتى وصولي للفصل الأخير من الرواية كنت أفكر في مغزى القصة وأبعادها الفلسفية. فأحداث الرواية لا تختلف كثيرا عن غيرها من الروايات فمحور القصة هو فتاة البرتقال التي التقاها والد جورج صدفة في احد القطارات أثناء دراسته للطب ليتزوج منها بعد ذلك ثم يفاجئه المرض فيبدأ في كتابة رسالة طويلة لأبنه يسرد فيها حكايته مع فتاة البرتقال ويخبأ الرسالة في عربة كبيرة أشتراها له على أمل أن يعثر عليها جورج يوما ما بعد أن يكبر وهذا هو ما يحدث تماما بعد 11 عاما اذ يعثر جورج على الرسالة فينكب على قراءتها حتى النهاية لتنتهي معها فصول رواية فتاة البرتقال.

المشوق في القصة هو هالة الغموض التي يحيطها والد جورج بشخصية فتاة البرتقال.  الغموض الذي يجعلك تتابع بشغف قراءة القصة وتتساءل عن سر الفتاة التي تحمل كيس البرتقال فتطلق لخيالك العنان للعديد من الاحتمالات. هل تخضع فتاة البرتقال لنوع من الحمية أما أنها تستعد لإعداد طبق من المُحلّيات؟ أم هي مجرد فتاة تعيش وسط أسرة كبيرة؟  وتمضي فصول الرواية قبل أن تكتشف من هي فتاة البرتقال وما هو سرها.

 ثم هناك الجانب الآخر من الرواية الذي يختزل فلسفة الحياة والوجود، فوالد جورج يشهد إثناء حياته بعض الاختراعات العلمية التي يتوقع تطويرها بعد وفاته ويطرح بعض الأسئلة والتأملات حول الحياة والكون الذي يخضع لاحتمالات عديدة شبيهة باحتمالاته حول فتاة البرتقال التي تقوده للبحث عنها وعن حقيقة هذا الكون في الوقت ذاته.

 

 

 

تحتل القصص جزءا كبيرا من حياتنا دون أن نشعر وتتأثر بها الأحداث كل يوم بل كل دقيقة.  بعض القصص هزت عروش وإمبراطوريات عريقة وبعضها الآخر غير مجرى التاريخ ولو أننا توقفنا لنفكر قليلا في عواقب تناقل بعض القصص والإشاعات التي تصلنا كل يوم عبر وسائل الإعلام والاتصالات المختلفة لأدركنا أهمية هذه الذخيرة الموقوتة التي لم يعد استخدامها حكرا على الروائيين والكتاب بل امتدت لتشمل السياسيين والاقتصاديين والعلماء بعد ان طال التسييس كل شئ في حياتنا حتى القصص وهذا ما تناوله كتاب آخر قرأته مؤخرا .

قصص كثيرة هنا وهناك يتحول البعض منها بفضل الخيال الى مصدر الهام وأمل والبعض الآخر الى حقيقة أشد بشاعة مما قد يستوعبه خيال أو عقل. 

The Kite Runner

Posted on 2007 09, 29 by Suad

منذ طفولتي وأنا أعشق رؤية الطائرات الورقية تحلق عاليا في السماء، كنت أتخيل انها مثل بساط علاء الدين السحري لو قدر لي ان أطير على متنها لأكتشفت عوالم رائعة من الخيالاليوم أكتشفت ان في التحليق مع رواية جميلة مثل رواية عداء الطائرة الورقية متعة قد تضاهي متعة هذا التحليق الخيالي وقد تتفوق عليه من حيث العلو والمسافات التي يمكن قطعها مع كل فصل من فصول الرواية.

هذه الرواية التي لم تقع بيدى الا مؤخرا صدرت في العام 2003 للكاتب الامريكي الجنسية الافغاني الاصل خالد حسيني وحصلت على المركز الأول لأفضل الكتب مبيعا. عاب البعض على الكاتب تقديمه لطالبان على انهم مجموعة من الشواذ عوضا عن التطرق إلى تطرفهم الديني ولكن ذلك لا يقلل من نجاح الرواية ولا ينفي رهافة مشاعر الكاتب التي تبدو حاضرة بقوة في معظم احداث القصةتتطرق الرواية إلى مراحل افغانستان السياسية من خلال سردها لقصة حياة صديقين هما أمير وحسن، أمير الماهر في لعبة الطائرات الورقية وحسن العداء الافضل في كابول.

يفوز أمير بأكبر مهرجان للطائرات الورقية بينما يغتصب عاصف صاحب الطائرة الخاسرة حسن جنسيا على مرأى أمير الذي يلتزم بالصمت حتى لا يفقد الطائرة التي هي بمثابة فخر لوالده به. لا يكتفي أمير بذلك فيقوم بتدبير مكيدة لحسن لارغامه على الرحيلكيف يتعايش أمير بعد ذلك مع عقدة الاحساس بالذنب و كتلة المشاعر الأخرى المتناقضة بداخله والتي يسردها الكاتب الحسيني بشكل ينفطر له قلب القارئ ألماً.

يجتاح الروس أفغانستان فيرحل أمير إلى سان فرانسيسكو لينضم الى جالية أفغانية تعيش هناك، يتعرض الكاتب الى حياة الافغانيين في الغربة .. تقاليدهم ونظرتهم للمرأة والزواج والعلاقات الانسانية.   تبدأ القصة بصوت حسن وهو يعدو خلف طائرة ورقية مخاطباً أمير (لأجلك أفعلها ألف مرة) وتنتهي مرة أخرى بنفس العبارة لأمير مخاطباً صرهاب طفل حسن اليتيم وهو يعدو بين الاطفال.

هذه الرواية الرائعة تم تحويلها لفيلم سينمائي سيتم عرضه في ديسمبر المقبل وسأحرص على مشاهدته حينما يصل الى دور العرض في البحرين ولمن يرغب في قراءة الفصول الأولى من هذه الرواية فهذا هو الرابط.

 كاتب الرواية خالد حسيني أصدر رواية أخرى منذ شهور قليلة تحت أسم ألف شمس ساطعة يتناول فيها حياة وهموم المرأة الافغانية وقد نالت ايضا اعجاب النقاد كما أدرجت ضمن قائمة الكتب الأكثر مبيعا حسب جريدة النيويورك تايمز.

 

الكلام أرخص أنواع المعرفة

Posted on 2007 08, 31 by Suad

هذا ما يقوله ثيدور زيلدن الذي أحتفل قبل أيام قليلة بعيد ميلاده الرابع والسبعون والذي دعا اليه جميع من يرغب بالحضور شريطة ان يتبادل المدعو اطراف الحديث مع شخص غريب لم يقابله قط.  طبقاً لنظرية زيلدن فان مفهوم الصداقة قد تغير عبر العصور لذلك فأن أمثال ومقولات مثل مرآة المرء صديقه والطيور على اشكالها تقع لم تعد سارية المفعول اذا ما أردنا ان نحصل على المعرفة الحقة.

ذكرني ذلك بأيام الدراسة حينما كانت الطالبات المتفوقات يحرصن على أختيار صديقاتهن بعناية لأن المتفوقة قد تستفيد من صديقتها المتفوقة دراسيا اما الكسولة فقد يكون لها تأثير سلبي على مستواها الدراسي، ثم هناك ضغط اولياء الامور الذين يميلون لتأييد هذا التوجه خوفاً من تراجع تحصيل ابنائهم الدراسي أو التأثير سلباً على الاسلوب التربوي الذي نشأوا عليهوالنتيجة ان الكثير من هؤلاء الطلبة يتفوقون دراسيا ويتخرجون من المدارس والجامعات بأعلى الدرجات ولكن حينما تبدأ مرحلة الحياة العملية بعد التخرج أو حين اتخاذ قرار الارتباط يفشلون فشلا ذريعا بسبب عدم احتكاكهم بأنماط بشرية تختلف عن تلك التي عرفوها واعتادوا عليها.

ربما تغير الوضع قليلاً في وقتنا الحالي بسبب انتشار وسائل العولمة من أنترنت وفضائيات ولكن نظرية الاقران والنظراء لازالت موجودة الى حد مافالمثقفون يحرصون على مخالطة أقرانهم من المثقفين، والموهوبون في مجال ما يميلون لمصادقة من توجد لديهم أهتمامات مماثلة، وبالتالي فأننا لا نتعلم ولا نطلع على الجانب الآخر من العالم الذي نحصر أنفسنا في جزء صغير منه.

شعرت بذلك بعد ان فكرت بتجربتي مع صديقتي المولعة برياضة ركوب الخيل والتي تلحّ على منذ أكثر من عام لمرافقتها لاسطبل الخيول وزيارة متجرها الصغير لبيع كل ما يخص هذا الحيوان الرصين الذي تخلت لأجله عن مستقبلها المهني ووظيفتها المرموقة الا أنني كنت في كل مرة أسّوف لعدم أهتمامي بهذه الرياضةفي الوقت ذاته لم يكن لدي صديقتي الاهتمام والرغبه ذاتها لمرافقتي للندوات أو المعارض لأنها طبقاً لرأيها رتيبة ومملةثم جاء اليوم الذي أتفقنا فيه على تبادل الادوار وعلى دخول كلا منا الى عالم الأخرى والنتيجة كانت ممتعة بالفعل فقد شعرت بشئ من التغيير وروح المغامرة ، ورغم أن أهتمامي لم ينمو بعد لحد الرغبة في تعلم ركوب الخيل الا أنني أصبحت مهتمة نوعا ما بمعرفة كل شئ يتعلق بعالم الخيول.

الجانب الآخر هو ما أسمعه بين الحين والآخر من أوصاف ونعوت من بعض الاشخاص لغيرهم على شاكلة .. فلان سطحي أو تافه أو غير متزن أو غير متعلم أو مثقف، مثل هذه الاحكام التي يصدرها البعض على الآخرين تفتقر الى الموضوعية، فالعلم والثقافة غير مرتبطين بالشهادات والا لما وجدنا الكثير من اباءنا واجدادنا على درجة كبيرة من الذكاء والفطنة رغم تواضع مستواهم الدراسي.

اما بالنسبة للسطحية وعدم الاتزان فالموضوع نسبي وقد ينطبق علينا جميعا دون استثناء في حالات ومواقف معينة اذ لايوجد من هو مطلع وملم بكل شئ في الحياة .. لا السياسة ولا الدين ولا المعلومات العامة مقياس لأن نطلق على انسان بأنه ذكي أو غبي، سطحي أو غير سطحي، هناك أوقات نحب ان نسمع فيها فيروز وهناك أوقات قد نطرب فيها لأغنية سخيفة .. هناك أوقات نقرأ فيها كتاب فلسفيا جادا وهناك أوقات نقرأ كتاب للتسلية البحتة ونستطيع ان نقيس على ذلك الكثير من الاشياء.  في رأيى الخاص ان من يحاول ادعاء سعة الاطلاع والجدية ويرفض الاختلاط بمن يظن بأنهم ادنى منه هو من يفتقد فعلا الى الاتزان والثقة بالنفس.

هل صحيح ان الطيور على اشكالها تقع وان مرآة المرء صديقه؟  لا أعتقد ذلك على الاقل بالنسبة لتجربتي الشخصية ، فبعض صديقاتي يكبرنني بعشر سنوات وبعضهن يصغرنني بعشر، شخصياتهن لا تشبه شخصيتي وميولهن لا تتطابق مع ميولي ، حينما أكون بصحبة بعضهن يكون الحديث جاداً وربما مفيداً وحينما أكون مع بعضهن الآخر فان الحوار لا يعدو سوى سرد لبعض الاحداث التي تدور في مجال الاسرة والعمل أو تضييع للوقت في الضحك والسخرية. 

 

لايهمني فعلا توجهاتهن في الحياة ولا ما يطلقه الناس عليهن أو عليّ، ما يهمني هو التواصل الانساني الذي يربط بيني وبينهن بطريقة ما حتى وان أختلفنا من ناحية الجوهر والمضمون.  جميع الشخصيات التي أعترضت حياتي مهما بلغت سطحيتها أو ثقافتها وجدت فيها شيئا ما ساعدني على ان استدل طريقي في الحياة، الاستماع الى الآخرين والى تجاربهم قد يضاهي عيشنا لهذه التجارب دون ان نكون طرفاً فيها بالفعل، لذلك أتفق تماما مع زيلدن بان الكلام أرخص انواع المعرفة.

The Secret

Posted on 2007 08, 16 by Suad

 

كنت متشوقة جدا لقراءة هذا الكتاب خصوصا بعد مقطع الفيديو الرائع الذي عثرت عليه قبل فترة في يو تيوب وبعد ان نفذ من مكتبات البحرين بسرعة البرق فالدفعة الأولى من هذا الكتاب نفذت في الاسبوع الاول من عرضه واضطررت للانتظار لحين وصول الدفعة الثانية منه.

أنهمكت في القراءة ولكنني بعد عدة صفحات أدركت بأن الحملة الاعلانية التي صاحبت تسويق الكتاب كانت أكبر بكثير من حجم السر الذي داعب مخيلة الكثيرين وجعلهم يتهافتون مثلي على اكتشافه.   الكتاب يتحدث عن قانون الجذب وكيف ان افكارنا هي التي تصنع واقعنا واحداث حياتنا حينما نجعلها تتمكن منا وتسيطر علي عقولناوالمشاركون في الكشف عن السر يؤكدون للقارئ بأن لأفكار الانسان مغناطيسية خاصة وتردد كتردد الموجات الصوتية وانها تجتذب اليها الاشياء الموجودة على نفس التردد وبأن هناك تفاعل خفي بين الانسان والكون من خلال هذا التردد الذي غالبا ما يرجع للمصدر وهو الانسان بحسب الطريقة التى تم فيها ارسال التردد وهو الافكار.

لم يشدني مضمون الكتاب كثيرا فالافكار ذاتها كانت تتكرر في كل صفحة ولكنه جعلني أفكر بصورة غير مباشرة في حجم الامور السلبية التي تسيطر علي تفكيرنا في كثير من الأحيان .. في الاشياء الرائعة التي حبانا بها الله ولكننا لا نلتفت اليها معظم الوقت لانهماكنا في تفاصيل الحياة المزعجة .. في قدرة الانسان واعجاز خلقنا الذي لا نستخدم منه سوى جزء بسيط .. في حجم الحب والخير الذي اودعه الله في الانسان الذي لم يُخلق ليكون شيطان آخر ولكنه خُير من خلال تفكيره وافعاله في اختيار حجم الخير او الشر بداخله.

 السر حسب مؤلفة الكتاب ان بإمكان اي انسان ان يكون ما يريد ويحصل على ما يشاء اذا ما فكر بدون ذرة شك بأن ذلك هو ما سيحصل عليه بالفعل، اما السر في نظري فهو الايمان .. الايمان الذي يفتقده معظمنا فنحن ندعو الله ونحن غير واثقين أو مطمئنين لاستجابته لدعاؤنا .. نشك ونتوجس خيفة من كل شئ ونقدم التوقعات السلبية على الايجابية منها.

بشكل عام كتاب يستحق القراءة اذا كنت ترغب في إعادة النظر في طريقة تفكيرك وأسلوب حياتك. 

تحديث:: مقطع من الفيلم الذي يتطرق الى نفس مضمون الكتاب موضوع البوست 


Newer Entries »