Archive for the ‘منوعات’ Category

يوم مع إنجاز البحرين

Posted on 2009 03, 13 by Suad

dsc02423

لم اتمنى يوما ان اصبح “معلمة” .. كنت بحاجة لبضعة ايام كي اتأقلم مع موقعي في مقدمة الصف .. على الوقوف امامهن دون ان احدق في موقع المقعد الذي كنت اشغله ايام الدراسة ..  هنا كانت تجلس نائلة وهناك في آخر الصف كانت شلة سميرة .. سميرة المشاغبة التي كانت تملأ الصف حيوية بمشاكساتها .. سميرة التي لم يجرؤ احد على ان يوشى بها رغم العقاب الذي أُنزل على جميع الطالبات بسبب مقالبها .. لم أر سميرة منذ سنوات  .. آخر مرة التقيتها فيها كان وهج نظراتها قد انطفأ .. تغيرت طريقة لبسها ومشيتها ..  لم تعد سميرة “الولد” كما كنا نسميها .. ذكرّتها بسميرة التي كانت فأرتسمت ابتسامة حزينة على محياها .. ثم عرفت ان سميرة مصابة بالمرض الخبيث .. لم أعرف ماذا اقول لها .. ضغطت على يديها مواسية ولم انبس بكلمة ولم ار سميرة منذ ذلك اليوم

**********

رن الجرس لينتهي الصخب الذي ملأ أروقة المدرسة .. في غرفة المعلمات لم يختلف الامر كثيرا .. معظم المعلمات يتحدثن بصوت مرتفع وكأنهن لايستطعن التخلي عن مهنتهن حتي خارج الفصل .. كانت شقيقتي “المعلمة السابقة” تشكو استنزاف طاقتها وضعف حبالها الصوتية بسبب التدريس وتفلسف الامور بطريقة علمية احيانا .. “ضعف الحبال الصوتية يؤثر على نمو الاصابع” .. ورغم أنني كنت اسخر من مقولتها تلك الا انني اصبحت بشكل لاارادي اطيل النظر في انامل الاخرين

**********

في اول يوم التحقت فيه كمتطوعة في برنامج انجاز قالت لي مديرة المدرسة:  اليوم هو اختبارك الاول والطالبات هن من سيختبرنك .. لم افهم في البداية مغزي كلامها ولكني ادركت لاحقا انها توصيني بعدم الافراط في اللين او الشدة .. لم أعلق اذ كنت قد استوعبت الدرس مسبقا والفضل لمعلمة الجغرافيا التي لم  تستطع رغم تمكنها من المادة ان تنسيني قسوتها وصلافتها

**********

كان موضوع الدرس عن التاجر والمستهلك وكيف يتجه المستهلك حينما تكون السلعة واحدة للسعر الاقل بينما يضطر البائع لخفض السعر بسبب المنافسة ثم كيف تتدخل معايير مثل العرض والطلب، اختلاف ذائقة المستهلك وقدرته الشرائية ومهارات البيع في تفضيل المستهلك لسلعة معينة دون عن غيرها مرورا بدور التسويق والاعلان في ترويج وشهرة بعض المنتجات

أحضرت معي كما يتطلب موضوع الدرس حلوى بثلاث نكهات مختلفة وقسمت الطالبات الي مجموعتين، مجموعة تمثل المستهلك ومجموعة تمثل البائع ومنحتهن عشر دقائق لبيع الحلويات بأعلى سعر ممكن بإستخدام مهارتهن في البيع واقناع المستهلك بالسلعة.  بينما كنت اجول بين المجموعات لاراقب عملية البيع والشراء، كانت العبارات التي سمعتها من البائعات على النحو التالي
اذا اشتريتِ اثنتان سأمنحكِ الثالثة مجانا
هذه الحلوي ذات سعرات حرارية قليلة .. لن تؤثر كثيرا على وزنكِ او صحتكِ
!!!لاتشتري من البائعه “فلانة”  فبضاعتها منتهية الصلاحية
احتكر النكهة التي يرغب بها الجميع وان لم تشتريها فهناك عشرات المشترين غيرك

من قال ان الالمام بالاعيب السوق من اختصاص الكبار فقط؟

dsc02415

Share

Thank you

Posted on 2009 02, 26 by Suad

dsc02308dsc02313

Thank you Tom, you made my day.

Get well soon.

Share

سر الصور

Posted on 2008 02, 29 by Suad

 

من يضرم النار في وثائق قديمة لا بد ان يكون واحدا من أثنين، اما انه لا يقدر القيمة المعنوية لهذه الوثائق أو أن ملكيتها لا تعود له وفي كلتا الحالتين هو ضرب من الجنون الذي أعجز عن تفسير اسبابه.

 

هذه الصور تم العثور عليها ضمن كومة من الكتب والمجلات والوثائق القديمة التي قام أحدهم بجمعها واضرام النار فيها في منطقة نائية من الصخير والتي من المرجح ان تكون جزء من مجلد أو مرجع تاريخي رغم أن حجمها من النوع الكبير (30 في 50 سم) وهو حجم يندر طباعته حاليا.  خلف كل صفحة كُتب أسم المكان الذي تمثله اللوحات التي يعود بعضها للقرن الرابع عشر ميلادي والتي حسب ما هو مذكور أسفل الصفحات منقولة عن لوحات أصلية تم طباعتها في باريس عام 1840.

 

احدى الصور تمثل جامع وضريح السلطان برقوق والتي أعتقد انها احد المعالم التاريخية في جمهورية مصر العربية وبعضها الآخر لأماكن أخرى ولكن السؤال الذي بقى يدور في رأسي هو إذا كانت ملكية هذه المقتنيات تعود لشخص ما فلماذا يقوم بإحراقها في البر بينما يستطيع التخلص منها بطرق عدة؟؟

 

المؤسف ان الشخص الذي قام بإنقاذ هذه الصور عثر عليها متأخرا جدا بعد أن جاء الحريق على معظم ما تم تركه ولم ينج منها الا الشئ اليسير كان نصيبي منه هاتين الصورتين.

 

Share

ام تي سي تتحول إلى زين مساء الغد

Posted on 2007 09, 07 by Suad

 

لا أعمل في مجال الاعلانات أوالتسويق ولكن لدي أهتمام خاص بالعلامات التجارية، نشأتها، ما ترمز اليه شعاراتها وكيفية تصميمها، هذه العلاقة بيني وبين العلامات التجارية بدأت منذ أيام دراستي الجامعية وازدادت بمرور الوقت فخلف بعض العلامات التجارية وتطورها قصص مثيرة قد ترتبط بثقافة المجتمعات أو بتاريخها وتياراتها السياسية أو الدينية.

وقد سألت مرة أحدى صديقاتي المنتسبات لهذا المجال عن كيفية تصميم شعارات العلامات التجارية وماهي الاسس والاعتبارات التي يتم الأخذ بها من قبل مصمم الشعار للتعبير عن هوية المنشأة. وكانت الاجابة بشكل مختصر ان المنشأة عادة هي التي تختار هويتها من خلال رؤيتها الخاصة وما المصمم الا اداة لرسم هذه الشخصيةالعلامة التجارية بمثابة شخص تقوم المؤسسة بابراز ملامحه من خلال الاسئلة التالية:

هل هذا الشخص رجل ام امرأة؟ اذا كان رجل فهل هو شاب ام رجل في منتصف العمر؟  هل يرتدي ملابس رسمية ام رياضية؟ اذا كانت الملابس رسمية فما هو لون ربطة العنق التي يرتديها؟  ماهي شخصية هذا الرجل؟ هل هو مرح؟ جاد؟ جامد أم محب للتغيير؟

على هذا الاساس يتخيل المصمم شخصية المؤسسة وعلى هذا الاساس ايضا يقوم باختيار الوان الشعار وربما لذلك تلاحظون ان اللون الازرق يدخل في تصميم معظم الشعارات، فلون ربطة العنق الزرقاء التي يرتديها رجال الاعمال متوسطي العمر هي الاختيار المفضل لدى الكثير من المؤسسات التجارية.

بدأت بالحديث عن العلامات التجارية لتكون مدخل لموضوع آخر هو تغيير العلامة التجارية لشركة الاتصالات المتنقلة ام تي سي فودافون الى علامة تجارة موحدة لكل شركاتها في العالم خصوصا بعد توسع اعمالها في العراق ولبنان والمملكة العربية السعوديةوحسب ما قرأت في بعض المواقع الالكترونية فان سبب التغيير ان الشركة تحاول الدخول في البورصات العالمية ولكنها لا تستطيع ذلك حاليا لانها تمتلك عدة شركات ولكن باسماء مختلفة لذا قررت الشركة تغيير اسماء جميع شركاتها الى زين لدخول البورصات العالمية تحت اسم واحد يندرج من خلالها باقي الشركات.

الشعار الجديد سيتكون من ثلاثة الوان الوردي يرمز الى القلب، الازرق يرمز الى الانتماء والاخضر يرمز الى التألق وعن سبب أختيار اسم زين كأسم تجاري جديد قال مسئول بالشركة ان الاسم بسيط ويسهل تذكره وانه يجسد الفلسفة التي تؤمن بها الشركة والتي تتلخص في الاتجاه نحو المستقبل وامتلاك الحرية واظهار جاهزية الشركة لتقديم الخدمة.

هذه الرؤية لم تكن واضحة بالنسبة لي وبالنسبة لشريحة كبيرة من الناس فأسم زين انثوي ويرتبط أكثر بالفتيات كما ان الالوان المستخدمة في الاعلانات المنتشرة في الشوارع الرئيسية والتي تميل الى الالوان الفاقعة والمضيئة تساند هذا التوجهبالامس ارسلت الشركة دعواتها لحضور حفل اطلاق علامتها التجارية الجديدة الذي يصادف يوم السبت 8 سبتمبر 2007 ومرة أخرى جاء اللون الوردى الفوشيا معبرا عن هوية ام تي سي الجديدة من خلال الوان العلبة والشرائط التي لفتها حتى انني اكاد اجزم ان تصميم وتنفيذ هذه الدعوات تم على يد امرأة.

شخصيا أسم زين من الاسماء المفضلة لدي كما انني من محبي اللون الوردي ولكن السؤال هل سيكون هذا هو شعور جميع عملاء ام تي سي؟ أميل أكثر لتحليل صديقتي للعلامات التجارية على انها اشخاص واذا طبقنا هذا التحليل على هوية ام تي سي الجديدة فزين فتاة في السابعة عشرة من العمر، ترتدي الجينز و بلوزة بلون الفوشيا، مرحة .. منطلقة وجريئة.

هل تتطلع ام تي سي لاجتذاب الفئة الشبابية من الفتيات أكثر من الفتيان؟ وهل ستنجح في اطلالتها الجديدة لتنطلق نحو العالمية كما ذكرت في بطاقة الدعوة؟ وحدها الايام كفيلة بالاجابة على هذه التساؤلات.

البعض قال بأنه لا يكترث كثيرا بهوية ام تي سي الجديدة وبأن التغيير من ناحية الاسعار والخدمات وجودتها ستظل هي المعيار الاساسي بالنسبة له وبالنسبة للكثير من الزبائن للانضمام الى صفوف المشتركين في ام تي سي أو الى غيرها.

Share

« Older Entries