Archive for the ‘حروف بحرينية’ Category

الوقت .. وداعاً

Posted on 2010 05, 06 by Suad

هذا هو الوقت، لاوقت للوقت

محمود درويش

Share

الوقت ليس وقتهم والأوان ليس اوانهم ولاعزاء للمثقفين والمعتدلين

Posted on 2010 05, 03 by Suad

ان تعلن صحيفتان خليجيتان معروفتان بحياديتهما واعتدالهما ونأيهما عن الخوض في المستنقعات الطائفية عن إفلاسهما وتوقفهما عن الصدور في يوم واحد فهذا مؤشر واضح بأن الثقافة والاعتدال ليس لهما مكان في مجتمعاتنا الخليجية

اجدها مفارقة غريبة وساخرة بعض الشئ ان تودع “الوقت” البحرينية و“أوان” الكويتية في هذا اليوم بالذات والذي يصادف يوم الصحافة العالمي قراءهما والسبب حسب ما ذكرته الصحيفتين هو الازمة المالية العالمية التي عصفت بجميع الصحف ولكنها للاسف لم تطح الا بالصحف الرصينة والمعتدلة منها، تلك التي لاتحابي هذا التيار او تجامل تلك الطائفة

صحيح ان وجود تسع صحف يومية في بلد صغير كالبحرين قد يكون احد الاسباب وصحيح ايضاً ان السوق الاعلانية تشهد تراجعاً ومنافسة شديدتين بين هذه الصحف الا ان السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا تنهار صحيفة جادة كصحيفة الوقت وتصمد صحف أخرى؟  من يتحكم في الاعلانات في البحرين ولماذا لاتحظى الوقت بنصيبها من السوق الاعلانية رغم شعبيتها؟

الحقيقة التي لايجهلها احد ان مهنة الصحافة في البحرين لاتطعم خبزاً لذلك فأن غالبية المنتسبين لمهنة الصحافة يمتهنون وظائف أخرى وبالتالى فأن الصحافة بالنسبة لهم عمل اضافي إلي جانب مورد رزقهم الاساسي وهناك القلة طبعاً من يعتمدون على الصحافة كمهنة رئيسية.  الامر الآخر ان معظم الصحف في البحرين محسوبة على جمعيات وتيارات سياسية معينة لها اجندتها الخاصة وما يحدد بقاءها او احتضارها هو اتساع قاعدة هذه التيارات ونفوذها

كما ان الوصول لسوق الاعلانات الشحيح خصوصا ذلك المرتبط بالمؤسسات الحكومية والمؤسسات الكبرى مرهوناً بما تقدمه الصحف في البحرين لهذه الجهات من فروض الطاعة والولاء، إطلاق او تقييد حرية صحيفة يعتمد على مدى رضا المؤسسات التي تقدم الحصة الاكبر من الاعلانات في السوق عن هذه الصحف.  هي علاقة نفعية إلى حد كبير فنشر أي خبر او مادة قد يضر هذه المؤسسات او احد القائمين عليها قد يعني حرمان الصحيفة من الاعلانات للأبد فاما ان تضحى الصحيفة بمصداقيتها واما ان تضحى بوجودها

والمؤسسات ليست وحدها الملامة فهناك ايضاً تلك الفئة الرخيصة من الصحفيين البحرينيين الذين التقيت ببعضهم من خلال عملى ممن لايتوانون عن الانتفاع بعلاقاتهم مع بعض الجهات من خلال مقالات الثناء والمديح  لبعض الشخصيات او المؤسسات المعروفة لتحقيق بعض الغايات الخاصة وقد تخضع بعض المؤسسات – بسبب حاجتها للدعم الاعلامي – لهذا النوع من الابتزاز من قبل هؤلاء الصحفيين المأجورين فتكآفأهم وتكآفأ مؤسساتهم الصحفية بحصرية الإعلانات

صحيفة كصحيفة الوقت على الرغم من تعرضها للضغوطات بين الحين والآخر كغيرها من الصحف الا انها حافظت على حد معين من المصداقية المهنية لم تتنازل عنه ورفضت ان تكون بوقاً لأحد من خلال رفضها لان تكون صحيفة حزب سياسي أو صحيفة شركات أو صحيفة تكتل مصالح أو صحيفة حكومية فدفعت ثمن هذه المصداقية وثمن هذا الرفض

مؤسف حقاً ان تنتهي صحيفة ملتزمة تضم خيرة الكتّاب والصحفيين المشهود لهم بالنزاهة والاعتدال في الرأي إلى هذا المصير.  قد تكون شهادتي في حق “الوقت” مجروحة فهي أول من اهتم بالمدونات والمدونين البحرينيين الا انها ايضاً الصحيفة التي ابدت استعدادها لدعم جهود اي جهة تسعى لمحاربة الطائفية وما تبنّي صحيفة الوقت لميثاق شرف “مواقع ضد الكراهية” – الذي لم يصمد طويلا للأسف – سوى ابسط الامثلة على حياديتها

كيف يمكن ان يتحمل المثقفون والمعتدلون في هذا الوطن حجم الفراغ الذي سيتركه غياب الوقت؟  كيف يمكن ان نتخيل ان الستار سيسدل نهائياً وللمرة الاخيرة على “شرفات الثقافة” و”اليوم الثامن” و”على الوتر” و”مكان” و”سوق الجنة” و”نوفيلا ” و .. و .. ؟  كيف يمكن ان تتحول الوقت بعد سنوات من الآن إلى مجرد أعداد صحيفة قديمة يعتليها الغبار وصفرة الزمن كما هو اي شئ كان هنا في الماضي ورحل، وهل بعد إحتضار “الوقت” بارقة أمل لوقت غير هذا الوقت؟

Share

معرض البحرين الدولي الرابع عشر للكتاب

Posted on 2010 03, 19 by Suad

لم يتسنى لي زيارة معرض البحرين الدولي للكتاب الذي انطلق في السابع عشر مارس الجاري سوى مساء اليوم ولأنني كنت أقتنيت معظم الكتب التي كنت أود الحصول عليها من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في ديسمبر الماضي فقد قررت ان تكون زيارتي للمعرض مجرد جولة استطلاعية لدور النشر والتأكد من انه لم يفتني شئ من الاصدارات العربية الحديثة، فالكتب والروايات الاجنبية المترجمة إلى العربية لاتستهويني وأفضل قراءتها باللغة الانجليزية وذلك لضعف مستوى الترجمات العربية وهناك استثناءات بالطبع فالمترجم السوري صالح علماني الذي يستحق تكريماً خاصاً لابداعاته لأكثر من ربع قرن في ترجمة الأدب اللاتيني يعتبر اليوم من ضمن أفضل المترجمين العرب الذين لايتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة وقد فوجئت خلال تجوالي في المعرض اليوم بترجمة علماني لأحدث رواية للكاتبة التشيلية ايزابيل الليندي “الجزيرة تحت البحر” رغم ان الترجمة الانجليزية للرواية لم تصل للبحرين بعد كما ان موعد اطلاقها في موقع امازون سيكون في ابريل القادم

أول ملاحظة على المعرض هي التنظيم وطريقة العرض المميزين. بصمة وزارة الثقافة والإعلام بدت واضحة هذا العام، أعجبني توفر دليل للفعاليات المصاحبة للمعرض ووجود خارطة للقاعة، الممرات الواسعة والتزام اصحاب دور النشر بالمساحات المخصصة لهم وبنظافة الاجنحة وعدم تكويم الكتب او عرضها بصورة عشوائية.  هذا العام تميز ايضاً بمشاركة بعض السفارات العربية وبدور النشر المغربية كدار أبي رقراق للطباعة والنشر، منشور الفنك، منشورات توبقال، منار العرفان ودار النشر اللبنانية دار الآداب التي سعدت كثيراً بوجودها في المعرض فالدار غنية عن التعريف ومن أفضل الدور اللبنانية ومعظم الكتب التي اشتريتها سواء من معرض بيروت او معرض البحرين كانت من دار الآداب.  سألت السيدة رائدة ادريس ابنة المرحوم الدكتور سهيل ادريس مؤسس الدار والتي كنت قد التقيتها خلال معرض بيروت عن سبب عدم مشاركتهم في معرض البحرين في الاعوام السابقة فقالت ان ماوصل اليها ان المشاركة والاقبال ضعيفين على المعرض ولكنها غيرت رأيها بعد مشاركتهم في معرض عمان الذي قيل عنه الكلام ذاته ولكنهم فوجئوا بعكس ذلك فقررت المشاركة في معرض البحرين.  تقول السيدة رائدة والتي تشغل منصب مديرة العلاقات العامة بالدار ان الاقبال لم يكن كبيراً في الايام الاولى ولكن عدد الزوار ازداد منذ يوم امس وانها تأمل بأن يستمر هذا الاقبال حتى نهاية المعرض

سألت بعض دور النشر المشاركة عن انطباعاتهم عن المعرض فأنتقد البعض ساعات المعرض الطويلة التي تمتد منذ التاسعة صباحاً حتى العاشرة مساءً والتي لم يتم اطلاعهم عليها مسبقاً لكي يرتبوا امورهم على ذلك، البعض قال رغم ساعات المعرض الطويلة الا انه لم يتم توفير مطعم او كافتيريا صغيرة للمشاركين الذين لايستطيعون ترك اماكنهم والبعض الآخر قال ان هذه هي زيارته الاولى للبحرين وان وقت المعرض لم يسمح له بالتعرف على البحرين عن كثب بسبب ضيق الوقت

صاحب دور نشر أخرى اشتكى من ضعف حركة البيع هذا العام على خلاف الاعوام الماضية  وأرجع السبب إلى رفع الرقابة في المملكة العربية السعودية عن العديد من الكتب والمؤلفات وبالتالي لم يعد المواطن السعودي بحاجة لزيارة معارض الكتب البحرينية للحصول علي الكتب الممنوعة في بلده وان كنت لاأستطيع ان اجزم بمدى صحة ذلك وتأثيره على حركة البيع فالوضع متفاوت من دور نشر لاخرى وهناك من اسروا لي بأن حركة البيع عندهم كانت جيدة وافضل مما توقعوه

وعدا عن ماذكر وبعض الاخطاء الصغيرة التي يمكن تلافيها في الاعوام المقبلة فالمعرض بدا في حلة جديدة ومختلفة كثيراً عن الاعوام السابقة وفي رأيي انه لو حافظ على هذا المستوى وتجاوزه في الاعوام المقبلة فقد يجتذب المزيد من دور النشر ويحقق نجاحاً وسمعة مماثلة لمعرض القاهرة أو معرض بيروت الدوليين للكتاب خصوصاً وان وزارة الثقافة والاعلام قامت بجهد مميز هذا العام في التسويق للمعرض والبرنامج المصاحب له من خلال الاذاعة والتلفزيون والموقع الالكتروني

لجميع من يرغب في الاطلاع على المزيد من المعلومات، دور النشر المشاركة وعن الفعاليات المصاحبة يمكنكم زيارة موقع المعرض على الرابط التالي
http://www.bookfair.bh

Share

ربيع الثقافة ٢٠١٠

Posted on 2010 03, 01 by Suad

لعل أبرز مايميز مهرجان ربيع الثقافة منذ انطلاقته الاولى في عام ٢٠٠٦ أنه لم يتخذ اي طابع ربحي فحتى عائداته التي يتم تحصيلها من خلال بيع تذاكر الفعاليات التي يتم اقامتها علي مسرح قلعة عراد تكاد لاتغطى سوى جزء يسير من كلفته الحقيقية فالآثار الترويجية هي المردود الفعلي الذي يتطلع له القائمون على المهرجان حسب تصريحاتهم. ومن حضر حفل السيدة فيروز ضمن فعاليات ربيع الثقافة ٢٠٠٨ لاحظ إنخفاض اسعار التذاكر التي تراوحت بين الـ ٢٠ و٦٠ ديناراً مقارنة باسعارها في الخارج الامر الذي أدى لبيعها في السوق السوداء باسعار خيالية.  لاأحد يستطيع ان ينتقص من أهمية الربيع في اثراء الحراك الثقافي في البحرين واشاعة جو من التغيير والترفيه الثقافي الراقي على الشارع البحريني الذي يغلب عليه الملل والروتين خصوصاً في الآونة الأخيرة

الملاحظة الايجابية الثانية ان المهرجان قد حرص منذ انطلاقته على الابتعاد عن الصورة النمطية للمهرجانات في الدول المجاورة بعدم إستضافة الاسماء الفنية المتداولة التي يتم استضافتها عادة في معظم المهرجانات العربية سواء تلك الفنية منها أو التي تقام خلال مهرجانات التسوق وغيرها أو خلال الاعياد والمناسبات من قبل متعهدي الحفلات. ولابد ان اشير هنا أنني أيضاً اتفق كلياً مع الشيخة مي بأن ربيع الثقافة فرصة للراحة والاطلاع على الثقافات والفنون المختلفة فالثقافة لاوطن لها ولاجنسية لذلك فأن السعى نحو بحرنته وطغيان العنصر البحريني على المهرجان لمجرد البحرنة سيؤدي إلى فشل المهرجان

هذا العام لم يتسنى لي الوقت لمتابعة أخبار المهرجان مبكراً ككل عام وأكتفيت بالبحث عن الفعاليات المدرجة لهذا الربيع قبل انطلاقته التي بدأت اليوم وقراءة بعض الاخبار المحلية بشكل سريع حول الاستعدادات العامة للمهرجان.  وكما توقعت فأن الازمة الاقتصادية قد ألقت بظلالها على مهرجان هذا العام والذي يبدو كما صرحت الشيخة مي أنه يفتقر للدعم الكافي من قبل شركات القطاع الخاص الذي اعتادت في السنوات السابقة دعم مركز الشيخ إبراهيم (معظمها من القطاع المصرفي كما لاحظت من خلال كتيبات المركز) الامر الذي انعكس بدوره على فعاليات المهرجان التي فقدت كثيراً من بريقها هذا العام

في العام الماضي دعوت مجلس التنمية الاقتصادية من خلال تدوينة انفعالية كتبتها عن ربيع الثقافة (أشك ان مجلس التنمية قرأها) إلى تقليص مدة المهرجان من شهر ونصف إلي شهر فقط بهدف فلترة فعاليات الربيع والتركيز على اسماء وفعاليات لها وزنها وثقلها لدى الجمهور سواء البحريني او حتى المقيم والسائح ولكن رغم تقليص الكم هذا العام فأن الكيف لم يحظى بذلك الاهتمام المتوقع. ومع احترامي وتقديري لفنان العرب محمد عبده الا انني وغيري فوجئنا باستضافته في ربيع هذا العام، وأنا هنا لاأنتقص من مكانة محمد عبده الفنية أو شعبيته من الناحية الجماهيرية وأنما ابدي قلقي من ان يتخذ الربيع شيئا فشيئاً منحى آخر أقرب للحفلات التجارية وحشد جمهور يكون جل همه تلثيم وجهه والتمايل والتراقص بطريقة هستيرية علي انغام موسيقى يستمع اليها بجسده لا بأذنه فهذا مايحدث في الحفلات الفنية التي تقام في دول الخليج للاسف بما في ذلك حفلات المناسبات الوطنية

الصدمة الثانية كانت في اسعار التذاكر فحتى العام الماضي كانت اسعار التذاكر للدرجة الاولى لمعظم الفعاليات لاتزيد عن العشرين ديناراً الا ان حفلات هذا العام قد تجاوزت هذا السقف بكثير فاسعار حفلة الفنان محمد عبده تتراوح بين الثلاثين وخمسين دينارا وتذاكر الفنانة ديانا كرال للدرجة الاولى بيعت بثلاثين دينارا ومجموع حفلات عراد الكلي لم يتجاوز الخمس حفلات لفرق واسماء لاتلبي طموح الجمهور الذي انتظر الربيع ممنياً نفسه بالكثير فأصيب بخيبة الامل

ولست ادري ان كان التدني في مستوى الفرق التي تم استضافتها او ارتفاع اسعار التذاكر هي السبب في تراجع الاقبال على شراء التذاكر هذا العام، فرغم ان اليوم كان هو اليوم الاول الذي طرحت فيه تذاكر جميع الحفلات للبيع بعكس السنوات الماضية التي كان يتم فيها طرح تذاكر كل حفلة علي حدة وقبل حلول موعدها بفترة بسيطة الا ان نقاط البيع في مجمع السيف واسواق الاسرة لم تشهد ذلك الازدحام المعتاد الذي كانت تشهده السنوات السابقة، فحتى الساعة الخامسة مساء كانت تذاكر الدرجة الاولى وفي الصفوف الامامية والتي كانت تنفذ قبل غيرها كل عام لازالت شاغرة وعدا الفترة الصباحية فأن الاقبال كان ضعيفاً جداً.  اثناء وجودي في نقاط البيع لاحظت تردد وحيرة معظم من حضروا لشراء التذاكر في الاختيار بين الحفلات الخمس والسبب حسب ما فهمت هو عدم شهرة الاسماء المطروحة وبالتالي فالجمهور ليس متأكداً مما ينتظره يوم الحفل

الملاحظة الاخيرة هي إفتقاد فعاليات ربيع هذا العام للتنوع والتعددية فالندوات الثقافية والامسيات الادبية والشعرية شبه غائبة، عروض المسرح والفنون البصرية والنحت ليست متواجدة في هذا الربيع والعروض المسرحية المطروحة مخصصة للاطفال فقط

لايوجد الكثير ممايغري في ربيع الثقافة ٢٠١٠ ولكن لاأحد يدري ان كنا سنشهد ربيع ثقافة في العام المقبل اذا ما استمرت الاوضاع الاقتصادية على ماهي عليه لذلك سأحرص على حضور ما يستحق المشاهدة خلال هذا العام وسادعوا الله ان يستمر الربيع خلال الاعوام القادمة وان يستعيد رونقه وعافيته التي كانت في بداية عاميه الاولين

كل ربيع ثقافة وانتم بخير

Share

« Older Entries